رئيس التحرير
عصام عثمان
رئيس التحرير التنفيذى محمد ربيع
عصام عبدالجواد
عصام عبدالجواد

اصرار المصريين!

الأربعاء 16/أغسطس/2017 - 07:08 م
عجيب جدًا حال المصريين المصائب والمحن تزيدهم اصرارًا وعزيمه والموت يزيد قدرتهم على حب الحياه
الذى لايعرف الشعب المصرى على حقيقته عليه ان يذهب ليشاهد جموع الاسر المصريه التى تقف امام الكليات العسكريه فى اصرار وتحدى مع اولادهم فى محاوله منهم لتقديم اوراق اعتماد اولادهم فى الكليات العسكريه رغم معرفتهم المسبقه بان ابنائهم بعد التخرج سوف يعملون فى اماكن قد تكون ملتهبه مثل العريش والشيخ زويد ورفح او فى الحدود الغربيه التى اصبحت هى الاخرى من الاماكن الاكثر خطوره على حياتهم لكن اصرار المصريين يجعلك تقف مذهولا متعجبا.
فالبعض منهم جاء من محافظات الصعيد وكله امل ان يقبل ابنهم فى احدى الكليات العسكريه سواء كانت كليه الشرطة او الكليه الحربيه.
كنت اظن فى البدايه ان سبب الاصرار على هذه الكليات ان مستقبلها العملى والاجتماعى مضمون ولكن عندما تلتقى بهؤلاء الطلاب من صغار السن الذين حصلوا على الثانويه العامه منذ اسابيع اوايام قليله تجد كل واحد فيهم يحدثك عن البطولات والاستشهاد ويوكد انه مشروع شهيد وانه ليس افضل ممن سبقوه فى طريق البطوله والدفاع عن الوطن.
ومع ذلك كان ظنى ايضا ان هؤلاء مجموعهم قد لايؤهلهم لدخول كليات القمه مثل الطب والهندسه وسياسه واقتصاد وعلوم سياسية وغيرها من كليات القمه ولكن الاغرب وجدت عدد كبير من هؤلاء مجموعهم يفوق كليات اقمه فمنهم من حصل على اكثر من 96% وغيرهم الكثير
فهناك اصرار كبير وحقيقي على الالتحاق بهذه الكليات من اجل الوطن وليس من اجل الوظيفه الميرى التى يجرى ورائها الكثيرين ففى الماضى كان اهل الصعيد يحاولون بشتى الطرق الحاق ابنائهم بالكليات العسكريه من اجل حب السلطه.
الان الحال انقلب تماما فعدد ممن التقيت بهم ممن جاءوا الى القاهرة مع اولادهم لالحاقهم بالكليه الحربيه كلهم امل فى قبولهم فى هذه الكليه حتى يدافعوا عن ارض مصر وترابها وعندما تحدثهم عن مخاطر الالتحاق بهذه الكليات فى الوقت الحالى يكون الرد سريعا جائنا بابنائا ليكملوا مسيره الشهداء والدفاع عن الوطن فكل واحد منهم مشروع شهيد وابنائنا ليس افضل من ابن الحاج اسماعيل او الحاج محمود جيراننا الذين استشهدوا فى العريش
والاغرب ماتجده بين المتقدميين فهناك العشرات من الطلاب هم ابناء ضباط استشهدوا من قبل فى عمليات عسكريه سواء فى العريش او غيرهم وهم مصرين على الالتحاق بالكليه للثار من قتله ذويهم.
ان اهالى هؤلاء الطلاب يرون ان اكبر رد على الجماعات الارهابيه هو التحاق اولادهم بالكليات العسكريه معامل تخريج الابطال ليثارو للشعب المصرى من هذه الجماعات.
كنت اتمنى من القنوات الفضائيه والتليفزيون المصرى ان يلقى الضوء على هؤلاء الطلاب طوال فتره التقدم لهذه الكليات لان عزيمتهم تبهر الجميع وتجعلك على يقين ان هذا الشعب اصيل المعدن يتحمل الشدئد والمحن ذو نظره ثاقبه ولايهمه ارتفاع الاسعار او قله الموارد ولكن يهمه بلده والحفاظ على كل ذره تراب فيها وطرد الخونه والعملاء منها لانهم ليسو منا ولايستحقوا ابدا ان يعيشوا معنا
الصوره امام الكليات العسكريه بالفعل صورة مفرحة مشرقة بالامل تعطيك دفعه معنوية لاحدود لها خاصه عندما تجلس بين هولاء الصغار (الكبار)وتسمع منهم.
الاحصائيات التى تؤكد ان عدد الاستمارات التى بيعت من الكليات الحربيه تفوق 250 الف استماره وتوقع البعض ان تزيد على ذلك بكثير وهى سوف تذيد عن الاعوام السابقه وعدد الطلاب الذين سحبوا الاستمارات للكليات العسكريه من اصحاب المجوع العالى تخط 30%من اجمالى الطلاب
الشعب المصرى لديه اصرار وعزيمه وحب لبلده لايضاهيه اى شعب اخر فهو شعب لاتستطيع ابدا ان تفك شفرته وتزيده المحن اصرارا على الحياه.

إرسل لصديق

هل تؤيد التناول الإعلامي الحالي لقضايا الإرهاب

هل تؤيد التناول الإعلامي الحالي لقضايا الإرهاب