رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
عصام عبدالجواد
عصام عبدالجواد

الصومال امن استرتيجي

الأحد 10/سبتمبر/2017 - 04:10 م
قد لايعرف الكثيرون من ابناء مصر والامه العربيه الاهميه الاستريتيجيه لدوله الصومال فى منظومه الامن ا لقومى منذ فجر التاريخ وحتى الان فموقع الصومال جعلها ذات اهميه قصوى لمصر المنطقه لكن يبدو ان العرب انشغلوا بمشاكلهم الداخليه وتركوا الصومال وحيدة امام مشاكلها ايضا
والدليل على ذلك المساحه القليله جدا التى يحظى بها الصومال فى وسائل الاعلام المصريه والعربيه برغم من انها البلد التى تمتد سواحلها لتغطى معظم القرن الافريقي والتى تعتبر قاعده الامن القومى العربى من الناحيه الجنوبيه
واذا عدنا للتاريخ نجد ان الصومال هى التى استقبلت قدماء المصريين وتبادلت معهم التجاره والبيع واستقبل بعض المسلمين الاوئل الفارين بدينهم وكانت فى كل مره كريمه مع من يحطون على ارضها ووقفت الصومال مع الامه العربيه فى معاركها ضد كل قوى الشر التى حاولت ان تحتل الدول العربيه حتى ان الصومال كانت لها مواقف ثابته مع مصر فى حرب اكتوبر عام 1973
والاستعمار بشتى اشكاله والوانه كان يعرف قيمه الصومال واهميتها للمنطقه العربيه لذلك خطط منذ عشرات السنين لتمزيق هذا البلد فجعلهاعبار عن قبائل وشيع متقاتله وحولها الى دويلات صغيره فضاعت معالمها وتفرفت دمائها بين القبائل فانعزلت بعيدا عن امتها العربيه ومع ذلك استمرت مصر فى دعم الصومال قبل وبعد استقلالها وهو الدور الذى تعمل على مواصلته اليوم بعد فتره اهمال طويله ففى الايام الماضيه التقيت مع احد الاصدقاء الذين يعملون فى وزاره الخارجيه وكان عائدا من الصومال بعد رحله استمرت مايقرب من خمس سنوات وحكى لى الدور المصرى الذى تقوم به فى الصومال خاصه فى السنوات الثلاثه الاخيره بعد ان اكتشفت مصران كل اجهزه المخابرات فى العالم لها وجود على ارض الصومال وان الحرس الثورى الايرانى اصبح له دور كبير هناك وله مراكز ضخمه فى محاوله منه لتغيير هويه الصومال من بلد مسلمه سنيه الى بلد مسلمه شيعيه وكذلك الوجود القطرى والتركى لتمويل الجماعات الارهابيه مثل حركه شباب المجاهدين التى تحرق الاخضر واليابس
وكانت المفاجئة التى اكدها لى بان شعب اصومال يستقبل المصريين احسن استقبال وهم يتمنوا ان تكون مصر الاعب الاساسى فيما يدور فى بلادهم حتى يعود موحدا كما كان
وعندما قامت مصر باعاده احياء مكتبه جمال عبد الناصر فى الصومال منذ ثلاث سنوات كاحد اهم المراكز الفكريه والثقافيه وجدت اقبالا منقطع النظير من الشعب الصومال الذى يتطلع الى المزيد من التعاون مع مصر ففى الحقيقه الصومال الموحده المستقره هى عنصر توازن فى المنطقه والاقليم وسند قوى للامه العربيه فما تتعرض له الصومال من تقسيم وتجزئه وانتشار الجماعت الارهابيه وفرق القرصنه كانت لها انعكسات سلبيه على الامن القومى العربى
ان تبادل الزيارات بين الرئيس الصومال محمد عبد الله فرماجو لمصر واستقباله لاكثر من مره مسؤل مصرى فى الفتره الاخيره تعكس الاهتمام الذى يجيب ان يكون بين هذه الدولةوبين شقيقتها الكبرى مصر خاصة انها كانت فى الفتره للثمانيات اكبر مصدر للحوم فى مصر ويجب ان يكون التعاون مع هذه الدوله ليس سياسيا واقتصاديا فقط بل يجب ان تمتد الى الاجهزه الامنية حتى لا تترك الصومال وحيده فى مواجهه الارهاب وقوى الشر التى بدات فعلا ان تزرع الفتنه بين شعب الصومال مابين سنى وشيعى ويجب ان نساعد الصومال على التخلص من كل القوى التى تعبث بشكل فعلى فى هذه الدوله الشقيقه
الصومال تحتاج مصر لكى تقف معها من اجل الخروج من دائره العنف والارهاب والتخلف والفقر والمرض والجفاف والتصحر
هذا الدوله الغنيه بثرواتها الطبيعيه والبشريه وشواطئها الساحره فاهمالنا لها دفعنا ثمنه غاليا لانها دوله عربيه فى الماضى وفى الحاضر ولايجب الاستمرار فى اهمالها
والدعم يكون باستعاده الدوله الصوماليه من ايدى العابثين والارهابين وكل من تسول له نفسه تفتيتها او تقسيمها وبناء مؤسساتها وتاسيس جيشها ومصر قادره على ذلك


إرسل لصديق

ads
هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads