رئيس التحرير
عصام عثمان
رئيس التحرير التنفيذى محمد ربيع

ذكري ..تولي اللواء محمد نجيب الحكم بدلا من عبدالناصر

الثلاثاء 14/نوفمبر/2017 - 11:24 م
محمد نجيب
محمد نجيب
سهر حنفي
• في مثل هذا اليوم الرابع عشر من نوفمبر لعام 1954 - جمال عبد الناصر يطيح بأول رئيس للجمهورية المصرية اللواء محمد نجيب ويضعه تحت الإقامة الجبرية ويتولى الحكم بدلًا منه، ويعلن حالة الطوارئ في البلاد 1968 .
لم تكد ثورة 23 تموز (يوليو) 1952 التي قادها تنظيم "الضباط الأحرار" في مصر تقطف أولى ثمارها بإطاحة النظام الملكي وإعلان قيام جمهورية مصر العربية التي تولى اللواء محمد نجيب زمام الحكم فيها كأول رئيس، حتى اطاح أحد ضباط التنظيم جمال عبدالناصر، الرئيس نجيب ووضعه قيد الإقامة الجبرية، في مثل هذا اليوم من العام 1954.
ومحمد نجيب سياسي وعسكري مصري من أصل سوداني، كان أول رئيس يحكم مصر حكماً جمهورياً. التحق بالكلية الحربية في 1917 وتخرج منها ليسافر إلى السودان ويلتحق بالكتيبة المصرية هناك ويبدأ حياته ضابطا في الجيش المصري.
كان نجيب الضابط الاول الذي يحصل على إجازة في الحقوق، ودبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي العام 1929، ودبلوم آخر في الدراسات العليا في القانون الخاص العام 1931. شارك في حرب فلسطين في 1948 وترقى في سلم الرتب العسكرية حتى أصبح لواء أركان حرب، قبل ان ينضم إلى تنظيم "الضباط الأحرار" ليقود الثورة التي انتهت بعزل الملك فاروق وإعلان الجمهورية.
بعد تحقيق الثورة أهدافها، طالب نجيب بعودة الجيش إلى ثكناته وعودة الحياة النيابية، الأمر الذي كان أحد الأسباب الرئيسة لإطاحته ووضعه قيد الإقامة الجبرية مع أسرته، بعيداً من الحياة السياسية لمدة 30 عاماً مُنع خلالها من الخروج أو مقابلة أي شخص من خارج أسرته، وجرى شُطب اسمه من كتب التاريخ والكتب المدرسية.
وكانت لنجيب شخصية محببة في صفوف الجيش والشعب المصري، وأُطلق اسمه على أحد أهم طرق العاصمة السودانية الخرطوم تكريماً له.
خلاف نجيب وعبد الناصر
لم يكن عبد الناصر برتبته الصغيرة إبان الثورة وشخصيته المجهولة من كثيرين من أفراد الجيش والشعب، قادراً على أن يدخل في منافسة متكافئة مع محمد نجيب الذي كان يحظى بشعبية كبيرة ومكانة مرموقة داخل مصر وخارجها، جعلته بعد أقل من شهرين على الثورة، يتولى أعلى ثلاثة مناصب في الدولة‏: رئاسة مجلس قيادة الثورة‏‏، ورئاسة مجلس الوزراء،‏‏ والقيادة العامة للقوات المسلحة‏.‏ وتركزت عليه الأضواء باعتباره الرجل الذي قاد الثورة وطرد الملك وأنقذ الشعب من عهد الظلم والطغيان. ادى ذلك الى اصابة عبد الناصر، "المخطط الحقيقي" للثورة، بالغيرة، وخالجه شعور بالاستياء من الوضع الذي فرض نفسه عليه، ولهذا بدأ التخطيط منذ منتصف العام ‏1953 ‏لإزاحة نجيب عن السلطة، بعد أن استنفد أغراضه منه، وهو تأمين غطاء للثورة يلقى قبولا واسعا، وتولي قيادتها وتوطيد دعائمها.

سياسة عبد الناصر
انتهج عبدالناصر الذي تولى الرئاسة حتى وفاته في 28 أيلول (سبتمبر) 1970، خطاً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً تسبب بانقسامات بين المصريين، وأثار الكثير من الجدل. ومارس أحادية في السلطة، لكنه عرف كيف يبعث آمالاً كبيرة ليس في مصر وحسب، وإنما في مجمل المنطقة، التي كانت تنوء تحت الاستعمار الاجنبي، وتتعطش الى الاستقلال والتنمية.
تبنى عبد الناصر خطاب تحد للقوى الرأسمالية في تلك الحقبة، شدد على محاربة الفقر والمظالم الاجتماعية في مصر، لكنه اعتمد في الوقت نفسه عملية قمع شرسة للمثقفين والمعارضين من كل الفئات، وخصوصاً "الإخوان المسلمين" واليساريين وأنصار "الحزب الشيوعي".
وعقد عبد الناصر علاقات متينة مع الاتحاد السوفياتي الذي مدّه بآلاف الخبراء لمساعدة مصر على إنشاء المؤسسات الانتاجية، وبينها السد العالي في أسوان، ومصنع الحديد والصلب في حلوان، ومجمع الألمنيوم في نجع حمادي، ومد الخطوط الكهربائية أسوان – الاسكندرية. وبلغ عدد المشاريع المنجزة بمساهمة السوفيات 97 مشروعاً صناعياً. وزودت القوات المسلحة المصرية منذ الخمسينات بأسلحة سوفياتية. وتلقت العلم لديه أجيال من الذين شكلوا لاحقا النخبة السياسية والعلمية والثقافية المصرية.

إرسل لصديق

هل تؤيد التناول الإعلامي الحالي لقضايا الإرهاب

هل تؤيد التناول الإعلامي الحالي لقضايا الإرهاب