رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
أحمد عبده طرابيك
أحمد عبده طرابيك

الدستور أساس النهضة والاستقرار

الأحد 26/نوفمبر/2017 - 02:09 م
يعتبر الدستور في كل الدول الديمقراطية هو الضمان الحقيقي للاستقرار والتنمية والازدهار ، حيث يعد الدستور أم القوانين ، أو القانون الرئيسي ، الذي يحدد المعالم الرئيسية لسياسة الدولة علي المستوي الداخلي والخارجي ، حيث يرسم الدستور الخطوط العامة للعلاقة بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية ، كما يحدد هوية الدولة وتوجهاتها ، وحقوق وواجبات كل فرد في الدولة ، ومن ثم فإن الدستور له أهمية كبيرة في الفكر السياسي للدول ، ورمزاً من رموز السيادة في الدولة .
منذ خمسة وعشرين عاما ظل القانون الأساسي يمثل قاعدة متينة لبناء الدولة الديمقراطية الحقوقية ، والمجتمع المدني القوي في البلاد ، وكذلك التنمية الاقتصادية القائمة على علاقات السوق الحرة وأولوية الملكية الخاصة ، وتبوأ أوزبكستان المكانة الجديرة بها في المجتمع الدولي . وتمثل جميع الإنجازات التي تحققت عبر سنوات الاستقلال ، نتيجة لمراعاة بالدستور الصارمة والمواد القائمة على أساسه.
ومن حيث الجوهر ، فإن استراتيجية العمل في خمسة إتجاهات ذات الأولوية في مجال التنمية تجسد البرنامج الأهم لتنفيذ أحكام الدستور . وفي عام الحوار مع الشعب وتحقيق مصالح الفرد ، تغير بصورة جذرية التفاعل بين الهيئات الحكومية والسكان ، وبدأ التطبيق لأشكال جديدة للتواصل مع المواطنين . ومن الناحية العملية ، ترسخ نظام محاسبة المسؤولين ، مما يعزز المبدأ الدستوري المتمثل في ممارسة سلطة الدولة صلاحياتها لمصالح الشعب . وأصبحت الفكرة الرئيسة المُسلم بها هى " ليس على الشعب القيام بخدمة أجهزة الدولة ، بل علي أجهزة الدولة القيام بخدمة الشعب " .
طبقا للاستراتيجية التي تم تحديدها من قبل ، فقد تم خلال هذا العام 2017 تنفيذ عدد من الإصلاحات الجذرية في المجالين القضائي والقانوني ، والتى تهدف إلي ضمان سيادة الدستور والقانون . وتم انشاء الهيئة القضائية الموحدة العليا ، والمحاكم المتخصصة فى " القضايا الجنائية والمدنية ، فضلا عن القضايا الاقتصادية والإدارية ، والتي تضمن توفير العدالة لكل فرد ، واستمرار العمل علي تحرير التشريعات الجنائية " ، وقد بدأ العمل على نطاق واسع في مجال مكافحة الجريمة واتخاذ التدابير الوقائية ضد ارتكاب الجرائم .
وتستكمل البلاد خلال الفترة المتبقية من هذا العام 2017 ، الانتهاء من تنفيذ 649 مشروعا استثماريا ، حيث تم استحداث الآليات الجديدة لحماية الملكية الخاصة وحقوق رجال الأعمال . فعلى وجه الخصوص ، وطبقا للمبادرة التى أطلقها رئيس الجمهورية ، أقيمت مؤسسة التظلمات التجارية والاستثمارية . ويجري إنشاء المزيد من المؤسسات الجديدة ، والمناطق الاقتصادية الحرة . وفي قطاع الزراعة ، يستمر الاستغلال الأمثل للأراضى المزروعة بالمحاصيل الموجهة لضمان توفير الأمن الغذائي في البلاد .
وينص القانون الأساسي لأوزبكستان على أن الفرد يمثل القيمة الأعلى في البلاد . لذلك ، فإن التطوير الجذري للقطاع الاجتماعي يمثل أحد أهم أولويات استراتيجية العمل . ويجري اتخاذ التدابير المتتابعة لتوفير فرص العمل للمواطنين ، وتوفير المساكن بأسعار في متناول جميع الفئات ، كما يتم تحديث قطاع الإسكان والخدمات الاجتماعية ومشروعات البنية التحتية الاجتماعية ، إلي جانب تطوير نظام الحماية الاجتماعية والصحة العامة . وفي المناطق الريفية ، يجري العمل على نطاق واسع فى إقامة المناطق السكنية وبناء الطرق ، وتجديد الأحياء السكنية والطرق القائمة ، وتطوير خطوط إمدادات المياه والطاقة ، والتغيير الجذري في نظام التعليم .
أعلن الرئيس شوكت ميرضيائيف من على منبر الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، أن أوزبكستان تسعى نحو تحقيق الضمان الكامل لحقوق وحريات الفرد ومصالحه المشروعة ، وتصبو لأن تصبح جزءا حيويا وهاما من المجتمع الدولي ، كما تحدث حول حرص أوزبكستان الدائم على الالتزام بالسياسة الخارجية السلمية ، والقائمة على أساس التعاون القائم علي المنافع والمصالح المتبادلة بين الدول والصداقة بين الأمم والشعوب . وتظل راسخة لا تتزعزع مواد الدستور حول تمتع كل فرد في البلاد بنفس الحقوق والحريات وتكافؤ الفرص أمام القانون ، بغض النظر عن القومية واللغة ، أو الدين والعقيدة . وقد أصبح تجسيد الدستور عبر سنوات الاستقلال ، يمثل فى عاملا هاما في الحفاظ على الانسجام العرقي والوئام بين الأديان والسلم الاجتماعى ، كما يمثل القاعدة الأساسية للحياة بكل جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

إرسل لصديق

من سيتوج بكأس مصر

من سيتوج بكأس مصر
ads
ads