رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
فيروز نبيل
فيروز نبيل

أنت الراجل!! .. ولكن ما هي الرجولة؟

الإثنين 18/ديسمبر/2017 - 10:43 م

تلك الكلمة التي أنتحرت على أعتابها كافة معانى الرجولة، فلقد تعودنا جميعاً على سماع هذه الكلمة بمجتمعنا الشرقى والعربي، فمنذ الصغر تبدأ الأم بتكرار هذه الكلمه على مسامع أبنائها، فنراها تأمر البنت بخدمة أخيها، سواء كانت الخدمة أن تجهز له الطعام، أو تغسل ملابسه، أو ترتب له غرفته .. إلخ.

آي تكون الأخت البنت بمثابة أخت خلقت لكي تخدم أخوتها الذكور، لتتولي تحضير وتلبية كافة طلباتهم لأنهم الرجال!!، والسؤال لماذا يقال لنا كـ أخوات بنات أخوكي راجل مينفعش يخدم نفسه؟!!.

وإذا حاول الولد مشاركة الأم أو الأخت، فنجد كثير من الأمهات ترفض وتنهره وتذكره بجملة أنت الراجل، لا يصح أن تقوم بمثل هذه الأعمال المنزلية، وكأن مشاركته تقلل من رجولته، وهذا على عكس المجتمعات الغربيه، التي نرى فيها ثقافة مشاركة الرجل للمرأة في كافة الأعمال المنزليه، سواء كانت هذه المرأة هي أمه أو زوجته أو أخته، دون وجود أي مشاعر إحراج أو خجل، لأنه تربى على مفهوم المشاركه، وإن رجولته تكتمل بهذه المشاركة وليس العكس.

عزيزتى الأم هذه الجملة القصيرة هى من صنعت أنانية ونرجسية الكثير من الرجال بمجتمعنا العربي، وأصبحت السبب الرئيسى فى إنهيار وتدمير الكثير من الأسر، لأنها صنعت رجل لا يستطيع المشاركة وبالتالي رجل لا يعرف معني المسئولية الحقيقية، ولهذا رأينا نماذج كثيرة من الرجل الأناني الذي لا يرحم زوجته ولا يلتمس لها الأعذار، لأنه تربي علي ثقافة إن المرأة هي التى يجب أن تخدمه وتتحمل جميع الأعباء والمسئوليات، وذلك لمجرد إنها خلقت إمرأة.

برغم إن المرأة تعمل لتشارك الرجل مصاريف البيت والأسرة، وتكون أيضاً هى من تتحمل المسئولية عن تربية الأولاد، وتكون بالإضافة إلي كل تلك هذه الأعباء مسئوله عن كل الأعمال المنزلية.

وبعد كل هذه الأعباء يتم مطالبتها أن تكون إمرأة بكامل أناقتها وجمالها لكى لا يتزوج عليها أو ينظر زوجها إلي إمرأة أخري!!.

فبأي ظلم يحدث هذا؟، وكأن المرأة بيتم معاقبتها لمجرد إن الله خلقها أنثى في مجتمعاتنا الشرقية.
عزيزتى الأم رجولة أبنك تكمن بإحساسة بالمسئولية وتحملها، وذلك لن يصبح حقيقة إلا أن تعلم منذ الصغر معني المشاركة، ليزرع بداخلة ثقافة جديدة وهي لكي تصبح رجل حقيقي وليس مجرد ذكر، يجب عليك مشاركة أختك أو زوجتك في أي وكل شيئ، لكي لا نخلق رجل بصفة ذكر يحيا حياة الأنانية، ويصبح متمتع بقلب أنانى وقاسي.

ولهذا يا أمي لا تربي أبنك بطريقة يصبح فيها إنسان قاسي، بل أزرعى بداخلة ثقافة جديدة قاعدتها المشاركة، ليصبح بنيانها بعد ذلك رجل بكل ما تحمل الكلمة من معاني.
أطلبي منه دائمآ يا أمي دائماً المشاركة لأنه رجل، والرجولة مواقف وشعور بالمسئولية والرحمة لنري رجال تتمتع بصفة الحنان.
وفي الختام إذا أتسم الرجل بهذه الصفات أصبح وقتها فقط يستحق لقب راجل وليس ذكر.

إرسل لصديق

من سيتوج بكأس مصر

من سيتوج بكأس مصر
ads
ads