رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
هاني أبوالقمصان
هاني أبوالقمصان

أصحـــاب الذاكـــرة الديناصوريــــــــــة؟!!

الأربعاء 20/ديسمبر/2017 - 02:24 م

لا يعجبنُي تفكير بعضً من الناس أو الأصدقاء أو ربما تربطهم درجه من القرابة وهم ما أطلق عليهم أصحاب الذاكرة الديناصورية أو الفكر الديناصوري، وهؤلاء عادة يتم إكتشافهم فجأة بدون مقدمات عندما تلوح في الأفق بوادر أزمةِ نتيجةُ تعارض مصلحةٍ ما، أو ربما خلاف في وجهات النظر حول قضية جوهرية تمثُ الطرفين، وعلي الرغمُ من العلاقات الممتدة عبر سنوات كثيرة من العمر بين الطرفين، والتي تحمل كثيراً من مشاعر الأخوة والذكريات الحميدة والأوقات السعيدة التي لا تعوض، ومر عليها سنوات عديدة فأصبحت في الأرشيف العظيم للذاكرة الإنسانية الطبيعية، وربما أيضاً علاقة بها كثير من الدعم والمساعدة وتقديم عديد من الأفضال للدفع إلي الإمام وإحراز التقدم والنجاح في الحياة كما يفعل الدكتور مع طلابهِ أو الأخ الأكبر مع أخيهِ الصغير، وكلهُا أشياءً تعتبرُ وقودً للذات الجميلة والتي تغزي باستمرار مساحة من الود والاحترام والترابط بين النفوس، فهؤلاء ما أن إحتدم النقاش معهم في أمر ما أو قضية معينه وبات الخلاف واضحاً حتى تشعر معه بمفاجأة مدهشة، وكأنه يبدأ معك من الآن دون سابق معرفة أو دون اعتبار لما مضي بينكم في سنوات عديدة أو أفعالاً جميلة، فيرميك بسهام كلامه اللاذع وكأنه يطيح بكل شيئ أرضاً في لحظة، أو وربما تجرأ علي سبُك بالقول أو هم ليضرُبك وأنت تقف أمامه متعجباً ومندهشاً بأنه كيف يحدث هذا التحول في لحظة، وكيف لا يستحضر ما بينكم من الأشياء الثمينة والذكريات الجميلة فتعينه علي الإمساك بلسانه وكبح جماحه ولم إنحرافه في هذه اللحظة، للأسف هذا يحدث ويتكرر كثير في هذه الأيام وفي كل المستويات من الناس.، هؤلاء الأشخاص يعانون من مشاكل نفسية دفينة بداخلهم وغير مؤهلين للتغلب على التحديات، كما أنهم سريعو الغضب والانفعال ويستضمون بكل ما يحيط ويحتك بهم، فيتصرفون مثل ديناصور بدائي برأس صغيرة وجسم ضخم، فرأسه الصغيرة لم تسعفه بطاقة ذهنية وعقلية تكفي لتحريك جسده الضخم وتمده بقوة لازمة للمقاومة والبقاء، وذلك أعجزه عن التكيف وأحال من قدرته على البقاء إلى أن انقرض ذلك المخلوق، ولم يترك إلا بقايا هياكل عظمية وحجرية معلنة عن وجوده البدائي على الأرض، يراها الناس في المتاحف ويبحث عنها العلماء في الحفريات.، شيئ مؤسف جداً لكل من ممر بمثل هذه التجربة مع أحد يحبهُ أو صديق يعزه لكنة بكل تأكيد محزن وأكثر إيلام عندما يحدث لك من أخيك الأصغر أو مع شخص كنت تظنه قريب من قلبكٍ لكنه نجح بامتياز في إثبات أنه أبعد بكثر مما تظن، لكنها دروس الحياة التي لا تنضب أبداً لكن الخير سيظل يملئُها وبها غالب إلي يوم القيامة.

إرسل لصديق

من سيتوج بكأس مصر

من سيتوج بكأس مصر
ads
ads