رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

البيئة: اتخاذ الخطوات الأولى لدمج الاقتصاد الأخضر وسياسات الاستهلاك والإنتاج المستدام

الثلاثاء 06/ديسمبر/2016 - 06:35 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
ابراهيم عبدالخالق
أطلقت وزارة البيئة، اليوم الثلاثاء، مشروعي "تعزيز المشتريات العامة المستدامة والخضراء في مصر" و"الحد من استهلاك الأكياس البلاستيكية"، بحضور المهندس أحمد أبو السعود الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والدكتور إياد أبو مغلي مدير وممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة بغرب آسيا، والدكتور حسام علام المدير الإقليمي لبرنامج النمو المستدام بمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري)، وذلك ضمن السياسات الخاصة بدمج الاقتصاد الأخضر وانتهاج سياسات الاستهلاك والإنتاج المستدامة بهدف تحقيق التنمية المستدامة.
وأكد أبو السعود - في كلمته خلال المؤتمر الصحفي الذى عُقد ببيت القاهرة بهذه المناسبة لشرح واستعراض تفاصيل المشروعين - أن تطبيق مشروع المشتريات العامة المستدامة سيدعم النظر إلى كفاءة الأجهزة عند الشراء ومعدلات استهلاكها وتأثيراتها البيئية، مما يحقق بعد بيئي واقتصادي ويخلق ميزة تنافسية للمنتجات، حيث تدرس وزارة البيئة إمكانية وضع علامة مميزة على المنتجات الصديقة للبيئة لتشجيع المنتجين الذين يراعون البعد البيئي في منتجاتهم ومنحهم ميزة تنافسية في السوق، كما يتم العمل مع هيئة الخدمات الحكومية لوضع الضوابط والمعايير الخاصة بالمشتريات المستدامة ضمن لوائح المشتريات الحكومية.
وأشار أبو السعود إلى أنه من المقرر أن يطبق المشروع على الإدارات المعنية بوزارة البيئة وعدد من الوزارات الأخرى كخطوة أولى، تمهيدا للتعميم على مؤسسات الدولة بأنحاء الجمهورية لاحقا.
وأضاف قائلا :"مشروع الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية سيتم البدء فيه، حيث سبقتنا فيه العديد من الدول نظرا لعائده البيئي وتقليل حجم القمامة الناتجة عن الأكياس البلاستيكية..سيتم البدء بدراسة السوق ووضع الإجراءات اللازمة لتخفيض استهلاك الأكياس البلاستيكية، ليتم تطبيق مشروع نموذجي مع إحدى السلاسل التجارية، بحيث لا يتم القضاء على صناعة الأكياس البلاستيكية ولكن تطويرها بالتحول لتكنولوجيا إنتاج أكياس قابلة للتحلل والتوجه إلى الأكياس الورقية".
وأشار أبو السعود إلى أن مشروع "الحد من استهلاك الأكياس البلاستيكية" يهدف للحد من استهلاك الأكياس البلاستيكية والتحول إلى الأكياس الورقية كبديل مستدام وصديق للبيئة، وذلك من خلال رفع الوعي بخطورة الأكياس البلاستيكية بتنفيذ حملات إعلانية توعوية عامة وموجهة، والتنسيق والتشاور مع الجهات الشريكة ذات الصلة كسلاسل السوبر ماركت الكبرى والصيدليات وتجار التجزئة والنوادي الرياضية الاجتماعية من أجل تغيير الأنماط السلوكية ومناقشة الإجراءات والتشريعات والنظم الواجب وضعها، ودراسة المردود الاقتصادي والاجتماعي حال فرض غرامة على استخدام الأكياس البلاستيكية، وكيفية استغلالها كمورد لدعم حملات التوعية والبحث والاستثمار في إنتاج بدائل مستدامة، ودراسة تجارب سابقة وناجحة لدول أخرى في هذا المجال.
وأضاف :"مشروع تعزيز المشتريات العامة المستدامة والخضراء في مصر يهدف إلى وضع سياسات لخلق الطلب على المنتجات الخضراء والتكنولوجيات النظيفة في المؤسسات العامة والحكومية وتقديم مفهوم المشتريات المستدامة لمتخذي القرار لإدراجه ضمن السياسات، من خلال استحداث مبدأ المشتريات المستدامة وخلق سوق للسلع والخدمات المستدامة في مصر، واستعراض أفضل التجارب الدولية في هذا المجال، ودراسة كيفية الاستفادة منها على المستوى الوطني، بالإضافة إلى إعداد دليل إرشادي إلكتروني لتدريب وبناء قدرات الممارسين".
من جانبه، أشار الدكتور إياد أبو مغلي مدير وممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة بغرب آسيا إلى أن المشروعين يعدان خطوة في بداية الطريق نحو سياسات استهلاك وإنتاج مستدامة ودمج البعدين البيئي والاقتصادي وتوجيه الاستثمارات إلى هذا القطاع، وتجسيد لبرامج كفاءة استخدام الموارد كما تضمنتها خطة العمل الوطنية للإنتاج والاستهلاك المستدام.
وأوضح أن الهدف المنشود من المشروعين اقتصادي اجتماعي بيئي متكامل، يقوم على تغيير أنماط السلوك في التعامل مع الموارد، فالمواطن سيدفع فاتورة أقل 10% عندما يستخدم أجهزة موفرة للطاقة، مشيرا إلى دور الإعلام في توعية المواطنين لدفع هذه المبادرات الصغيرة لتتحول إلى سياسات وممارسات تحقق نفعا للمواطن والدولة.
ومن جانبه، أكد الدكتور حسام علام المدير الإقليمي لبرنامج النمو المستدام بمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري)، أنه منذ أكثر من عام تم إطلاق الدراسة الخاصة بتحول مصر إلى الاقتصاد الأخضر في أربع قطاعات هي الزراعة والطاقة والمياه وإدارة المخلفات، كما تم إعلان الخطة الوطنية للاستهلاك والإنتاج على هامش الدورة الاستثنائية لمؤتمر وزراء البيئة الأفارقة (الامسن) والتي تعد نتاجا لجهد دؤوب بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة ووزارة البيئة وسيداري ساهم فيه 92 خبيرا من الوزارات المعنية والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، وقد تم اختيار المشروعين من إجمالي 28 مشروعا استرشاديا تضمنتها خطة العمل، ويندرجا مباشرة تحت الهدف الثاني عشر من أهداف التنمية المستدامة.
وأشار علام إلى أن هذا التعاون يعد إضافة جديدة للمبادرات الخضراء الهادفة لتعزيز التنمية المستدامة ولشراكة الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وسيداري من أجل إحداث "التحول" إلى الاقتصاد الأخضر ودمج سياسات الاستهلاك والإنتاج المستدام في خطط وبرامج الدولة، واستكمالا لجهود مشروع سويتش ميد الإقليمي والذي يدار من قبل القطاع الاقتصادي في برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالشراكة مع المكاتب الإقليمية والذي ساهم في إعداد الخطة الوطنية للاستهلاك والإنتاج المستدام في مصر من خلاله وتم إطلاقها في أبريل 2016 بتمويل من الاتحاد الأوروبي، والتي ركزت على الأولويات الأربع وهي الزراعة والطاقة والمياه وإدارة المخلفات.

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads