رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
أحمد حسن
أحمد حسن

الموضة.. مواكبة للعصر أم تقليد أعمى؟

الأربعاء 24/يناير/2018 - 10:48 م
الموضة والتقليد الأعمى.. ظاهرة تفشت في مجتمعنا، وكادت أن تأكل الأخضر واليابس من قيمنا ومورثاتنا وثقافتنا العريقة، سيل غربي جارف عصف بنا محاولًا اقتلاع جذور أصالتنا وسلخ هويتنا، منتشرًا انتشار النار في الهشيم.
«البنطلون الممزق»، أو «المخدوش»، أو «المبلول» آخر صيحات موضة هذا العصر، حيث نرى بعض الفتيات يسرن في الطرقات وقد ارتدين بنطالا جميلا يسر الناظرين، يكشف عن أجزاء من الفخذين أو الركبتين، وإذا سألت إحداهن عن ذلك سارعتك بالإجابة قائلة: «هي الموضة كده يا جاهل!».
«أنا حُرّ ألبس ما أريد».. جملة نسمعها كثيرًا على ألسنة بعض الشباب والفتيات. نعم، من حق الجميع أن يرتدي ما شاء، وليس حديثي هنا من قبيل الوعظ والإرشاد؛ فلا أمتلك أدوات الواعظ أو منبره، ولكنها وجهة نظري أردت أن أسردها على حضراتكم، ولكل إنسان الحق في أن يفعل ما يشاء.
لسنا في أمريكا أو أوروبا، بل نحن في مجتمع شرقي نشأ على أسس وقواعد من التقاليد والموروثات الراسخة، ومع الأزمة الاقتصادية التي لا تخفى على ذي لُبٍّ، نجد كثيرًا من الشباب قد تجاوز الأربعين من عمره، ولم يستطع الزواج بعد، قد تثور شهوتُه عندما يرى جزءًا من الفخذين أو الركبتين، أو الصدر، وتتحرك مشاعره فيحاول أن يتحرش بتلك الفتاة، لا أبرر بالطبع للمتحرش ذلك العمل الشنيع أبدًا، لكنني أحاول أن أضع يدي على بعض الأسباب التي تدفعه لذلك.
في مقالي هذا أود أن أتوجه برسالتين، إحداهما للفتاة التي تسير وراء الموضة بلا تفكير أو تعقل بحجة «مواكبة الموضة» أو «الحرية الشخصية» لتُثير هذا الشاب المسكين الذي كبرت سنه دون زواج؛ نظرًا لقلة ذات يده، قائلا: «رُحماكِ أيتها المقلّدة بالشباب المسكين».
والرسالة الأخرى للشاب المقلّد، حيث أهمس في أذنيه قائلا: لماذا تقلد الغرب في كل شيء حتى ولو كان غير مناسب؟ كيف ترى نفسك في ثياب رثة مقطعة؟! أليس لك هوية وشخصية تستطيع أن تفرضها على الآخرين؟! هل هذا يشعرك بالتقدمية؟!! لماذا لا نقلد الغرب في احترامهم وتقديرهم للوقت والعمل؟! لماذا لا نقلد الآخرين في الاهتمام بالتعليم والثقافة؟!! إن لم يعجبك كلامي فاطرحه جانبًا أرضًا ولا تُلقِ له بالًا، وإن راقك فهيَّا بنا من الآن نقلد ما يصلح ويتناسب مع ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا.

إرسل لصديق

من سيتوج بكأس مصر

من سيتوج بكأس مصر
ads
ads