رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
هاني أبوالقمصان
هاني أبوالقمصان

أنقـذوا الحميـر من يـد البني أدمين؟

الخميس 01/فبراير/2018 - 12:58 م
الحمار مخلوق مطيع وصبور إلي درجة كبيرة تميزه عن غيرة من المخلوقات الأخرى بكثير، ويعتبر رمزاً للكفاح لأنه لا يشكو ولا يمرض، كما أنه يتحمل الألم والتعب دون كلل أو ملل، وجد في القارة الإفريقية قبل أثني عشر ألف سنة، وقبل 4 آلاف سنة تحول الحمار إلى رفيق الفلاح يستخدمه في التحرك داخل القرى ونقل بعض المستلزمات إلى الحقول، فكان ولا زال يعتبر من أهم أدوات النهضة الزراعية في مصر وأداة لحضارات الشرق الأوسط القديم، يصل تعدادهم إلى خمسة ملايين منتشرون فى مختلف قرى مصر، وعلي الرغم من كونه شريك كفاح أصيل مع الإنسان، لم يشفع له هذا ولم يسلم من غدره والانقلاب عليه في سبيل تحقيق المكاسب المالية، ولو كانت علي حساب إبادته وإنهاء تاريخه الممتد عبر ألاف السنين، فقد عادت ظاهرة الحمير المذبوحة من جديد وبقوة في محافظات مصر، وما حدث في محافظة الإسكندرية مؤخراً ومحافظات أخري سابقاً يؤكد الإصرار والترصد للنيل من كل الحمير، وبعد أن تم العثور منذ أيام بقرية خالد بن الوليد على عدد كبير منها وكانت منزوعة الجلد ومحتفظة بكامل هيكلها العظمى، والهدف الرئيسي هو الحصول على جلودها وتصديرها إلي الدول الأسيوية، وخاصاً الصين التي اكتشفت العديد من الفوائد غير الاستفادة من جلودها فى مجال الصناعة، مثل إنتاج العقاقير الطبية، حيث تُستخرج بعض المنشطات الجنسية من الهرمونات التى تترسب أسفل جلودها، مما ساهم في ارتفاع أسعار جلود الحمير والذي بلغ ألف دولار، أي ما يعادل ثمانية عشر ألف جنيهاً وهذا يفوق سعره بمراحل وهو حي، وليس هذا الخطر الوحيد الذي يهدد وجودها في المجتمع، فقد كشفت الإدارة العامة لمباحث التموين عن جرائم عديدة بحقها، وأخرها جريمة أرتكبها صاحب مزرعة سمكية وتم العثور علي خمسة عشر حِمار داخل مزرعته يقوم بفرمها، واستخدامها علفا للأسماك وتم ضبطه وإحالته إلى النيابة للتحقيق.. فالآن يجب علي الحكومة إعطاء مزيد من الانتباه إلي هذا الأمر والتصدي بكل قوة وحزم إلي هؤلاء المجرمين وهذه الظاهرة التي تهدد وجود الحمير في مصر وربما انقراضهم.

إرسل لصديق

من سيتوج بكأس مصر

من سيتوج بكأس مصر
ads
ads