رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

الدكتور مجدي صابر رئيس دار الاوبرا : الفرق المصرية "تغرق" بعد تعويم الجنيه

الأحد 04/فبراير/2018 - 01:41 م
الدكتور مجدي صابر
الدكتور مجدي صابر رئيس دار الاوبرا : الفرق المصرية "تغرق" بع
روان إيهاب
نشرت "مجلة أكتوبر" في عددها الجديد الصادر اليوم الأحد، حوارًا لرئيس دار الأوبرا الدكتور مجدي صابر مع الكاتب الصحفي محمد الدوي، أكد فيه أن تعويم الجنيه كان له تأثير علي سفر الفرق المصرية لدار الأوبرا للخارج، وأنه يسعى لإيجاد دعم غير رسمى لتمويل الفرق، وأنه يسعى للحفاظ على الفنانين لعدم القدرة على تعويضهم.



في البداية.. ماشعورك بتولى منصب رئاسة دار الأوبرا؟

شعورى بتولى منصب رئيس دار الأوبرا كدار تربية فيها وابن بار لها، هو شعور بالسعادة والفخر وتحمل المسئولية.


ماذا عن خطة التطوير خلال الفترة القادمة؟
هناك اجتماعات دائمة مع مديرين الفرق والقيادات بها ومع جميع الإدارات بحيث أنه سيكون في الموسم الجديد قدر كبير من التغيير والتجديد بالنسبة للعروض والشباب في الظهور فهناك الكثيرين من الشباب في الموسيقى العربية والغناء بدأت تظهر في الفرق الفنية وهناك فرق جديدة سنحاول أن تكون متواجدة العام القادم.


وماأهم أولوياتك للحفاظ علي التراث؟
أولوياتى بدار الأوبرا الحفاظ على فنانيها لأن أكبر مشكلة تواجهنا الآن هى هجرة العازفين، والراقصين، والفنانين من دار الأوبرا، لأن الدخل ضعيف مقارنة بالذى يحصلون عليه فى الخارج، الأجور أصبحت لا تستطيع سد حاجاتهم مقابل مغريات كبيرة جداً سواء فى الدول العربية أو القنوات الفضائية أو فى الاستديوهات الخاصة، والزيادة فى المرتبات تكون فى نطاق ضيق جداً، وهو أمر لاحظته منذ كنت رئيس بيت فنى، وكنت أجد كل فترة شخصاً يريد الاستقالة من الفرق، وما زلنا نعيش بنفس الإجراءات القانونية القديمة، وأعلم جيداً قيمة الفنانين فى فرقنا وأن من الصعب تعويضهم، وعندما فكرنا فى مواجهة العجز والتعاقد مع راقصين فى الخارج وجدنا أن أجورهم تتراوح بين 800 و1000 دولار، كحد أدنى، وبالطبع الميزانية لا تحتمل أجورهم، بالإضافة إلى أن الأجانب فى الفرق المصرية لا يحصلون على تلك الأجور، ولكن 400 دولار كأقصى حد، وبالتالى أضع ضمن أولوياتى الحفاظ على الثروات الفنية فى الأوبرا، ووزارة المالية لا تتأخر فى مساعدتنا، ففى الفترة الأخيرة حصلنا على دعم لمصروفات الأوبرا، وتحاول حل المشاكل التى تواجهنا، ولكنه ليس الدعم الذى أستطيع من خلاله حل أزمة عقود الفنانين، وبالتالى أحاول البحث عن حلول بعيدة عن الحكومة سواء من خلال لائحة تسويق للداعمين والرعاة، التى نبدأ فى تنفيذها، من خلال رعاية حفلات الأوبرا، أو إيجارات وبانرات تزيد من دخل الأوبرا بشكل جيد.


وهل من الممكن وضع شروط في التعاقدات خلال الفترة المقبلة؟

أرى شخصيا أن الشروط في التعاقدات جيدة، وقد بدأنا مع الدكتورة إيناس عبد الدايم رئيس دار الأوبرا السابق ووزير الثقافة الحالي، مضاعفة المكافأت لبعض الأعمال، وذلك بدون أن تطلب زيادة رواتب العاملين بشكل مباشر وهناك الحفلات الزائدة التى يظهر فيها فيها الفرق ببذل جهد أكبر فيجب مكافأتهم وسنضاعف مكافأتها.



وماذا تمثل الشباب بالنسبة اليك ؟

أعمل طوال حياتى مع الشباب ومازلت محسوب عليهم فكنت أعمل مع فرقة الباليه حتى تلاميذى في الأكاديمية شباب، وأشعر دائما أنى واحد من هؤلاء الشباب بالرغم من أن شكلى يوحى بالكبر، كما أن الأوبرا 75% من الفنانين بها شباب والفرق الفنية جميعها شباب ومعظم العاملين بالأوبرا هم أقل من أربعين عامًا وقليلين منهم هم من فوق الأربعين.


وماذا عن دور المرأة خلال الفترة القادمة؟

أنا من مؤيدي المرأة وأحب المرأة لأنى أراها في زوجتى وبناتى ووالدتى وأخوتى وإذا نظرنا في دار الأوبرا نجد سيدات كثيرة ذات مناصب عالية وهامة وهم مجتهدون ومتميزون في الإدارة



وماذا عن الفرق النسائية؟
حتى الآن لايوجد في ذهنى مثل هذه الفرق ولكن إذا كان هناك اقتراح من إحدى السيدات لتكوين فرقة من نوع معين فعلى الرحب وهناك فرق بها سيدات مثل عازفات الفلوت والفرق الاستعراضية وغيرها.


وماهو العمر الفتراضي لراقصى البالية؟

هناك عمر لراقصى البالية الأساسين يعنى الراقصين الأوائل، فالعمر يظهر على المسرح بالنسبة لهم في عمر الأربعين والـ45 فهم ليسو كمن عمره 18 و20 عاما، لكن الذكاء فيهم هو تغير حاله إلى حال آخر، ليمتع جمهوره، وعندما ينزل من على المسرح يصبح دوره تنويرى، والراقص للبالية نشبهه بممثل السينما ففى بدايته يكون شاب لديه قدرة علي التحمل ثم يصبح أباً ثم جدًا لإعطاء النصائح هكذا الحال لراقصات البالية والرياضة تحتاج الى شباب.


ماسر نجاح الأوبرا خلال الفترة الماضية؟
الأوبرا حققت خلال العام الماضي نصف مليون مشاهد و929 حفلة، وأتمنى أن يكون هناك الأفضل، إن لم يكن مثل العام الماضي، والعام الماضي يعود نجاحه للدكتورة إيناس عبدالدايم وذلك لجرأتها وشجاعتها وابتكارتها وهو أمر مهم وكانت تعطينا قدر كبير من الحرية وإبداء الرأى والتشاور في كل الأمور الخاصة بالعمل ولم تقف يوما ضد طلبات الشباب والفرق التى تقدم عروض للأوبرا، ومنذ أن توليت العام الماضي البيت الفنى قمنا بعمل السهرات الرمضانية ومهرجان الصيف والاسكندرية والقلعة كل ذلك بالتعاون مع الدكتورة إيناس ورأيها الصائب وكان هناك لجنة من القيادات للتشاور في مثل هذه الأمور.

ما هى أهم المشاريع القادمة؟
سوف أكمل مشوار د. إيناس في الاهتمام بالتسويق الذي شهد طفرة كبيرة وأقصد هنا الفنون التي كانت تعاني من ندرة في الجماهير مثل الموسيقي الكلاسيك والأوبرا والبالية وحاليا هناك خطة تسويقية مدروسة كنا شرعنا في تنفيذها.
والإبداع المصري بكل أشكاله هو شغلي الشاغل بمعني تشجيع التأليف الموسيقي والتصميم والإخراج سواء بإعطاء فرص للشباب او إقامة المسابقات وعن تقديم عروض جديدة في ظل الميزانيات المحدودة


هل من الممكن زيادة أسعار التذاكر الخاصة بالأوبرا لمواجهة التحديات؟
لا توجد نية لزيادة أسعار الحفلات، فنحن مركز ثقافى تنويرى يهدف فى الأساس إلى نشر الثقافة وتقديم فنون رفيعة، ولسنا جهة ربحية تبحث عن المكسب، مع أنه من الممكن أن نحقق أرباحاً كبيرة من خلال رفع أسعار الحفلات، ولكنه ليس أمراً مطروحاً، فنحن لا نعتبر منصة لفرق دار الأوبرا فقط، بل داعمون للفرق المستقلة أيضاً، ففى هذا العام نحاول زيادة الحفلات عن العام الماضى لفرق مستقلة غير تابعة للبيت الفنى، ونقدم لهم المسارح، وهناك فرق نلمس نجاحها نطالبها نحن بتقديم حفلات بالأوبرا، مثل مهرجان ليالٍ رمضانية، ومهرجان القلعة، فكان هناك حرص على التنوع والدمج بين الفرق الشبابية بمختلف أنواع الفن التى تقدمها والنجوم الكبار فى حفلات المهرجان، وفى الوقت الذى يقدم فيه على المسرح الكبير أعمال فنية لها طابع خاص، باقى المسارح تتنوع فى تقديم مختلف الفنون التى تناسب ذائقة الجمهور باختلاف ثقافاته وفئاته العمرية، ونسعى خلال الفترة المقبلة إلى الاهتمام بمسارح أوبرا الإسكندرية ودمنهور بعروض متميزة على مدار الشهر.

وماذا عن زيادة عروض الفرق الأجنبية بدار الأوبرا؟
نأمل زيادة الفرق الأجنبية خلال الفترة المقبلة، وتنويع عروضها، وهذا يتطلب دعم كبير، وفي الحقيقة أحاول حاليا من خلال الاجتماعات مع الفرق والمسئولين لترتيب الجدول الجديد للبدء في اكتشاف ممولين وداعمين.


نخشى أن يكون لذلك تأثير علي الحفلات في الأوبرا ؟
الممول ليس له علاقة بالمحتوى فهذا حق أصيل للأوبرا وإدارتها، ولكن يمكن وضع اسمه علي البرشور او البنر فقط فهو ليس له علاقة بالعرض.

كيف ترى مستقبل الفنون والثقافة في مصر؟
متفائل بالرغم من العقبات التى مرت بها مصر منذ الثورة حتى الآن ولكن الأوبرا تحديدًا ووزارة الثقافة على وجه العموم تعمل في اتجاه صحيح، ونحتاج لجهد أكبر، وفى خلال السبع سنوات الماضية كان الانتاج كبير وغزير وتم بذل مجهود فوق العاددة وهناك فرق كثيرة قامت بعمل اداء متميز وظهرت في الافق وتنوعت الانشطة من باليه لتراثية لغناء كلاسيكي وأغانى دينية ووطنية وعربية فالتنوع موجود أيضا بالنسبة للجمهور.


كيف تصل الأوبرا للمواطن العادي؟

هذا هدف من أهدافنا الرئيسية، وإذا طلب من أى محافظة إرسال قوافل فنية لايوجد لدينا مانع وأعتقد ان وزير الثقافة الحالى تدرس تعاون بين جميع هيئات الوزارة وأن يتم المشاركة في أعمال تحت مظلة الوزارة.


لماذا لايتم استغلال مبانى العيئة العامة لقصور الثقافة في المحافظات؟

طبعا لايوجد لدينا أزمة في عقد بروتوكول تعاون بيننا وبين قصور الثقافة ولكن لابد من التمويل وتخصيص دعم مالى لان أعمالنا كبيرة، كما أن المنتج الفنى يوجد يوميا وهناك أكثر من حفلة وفي بعض الاحيان يوجد 6 حفلات في اليوم الواحد وهذا يحتاج مزيد من الجهد والدعم المادى.



هل هناك تغير في خطة الأوبرا خلال الفترة القادمة؟

بالنسبة لخطة العام الحالي 2017 / 2018 لايمكن تغيرها وأرى أن الفترة الماضية كان هناك أداء متميز لفرق الأوبرا وهناك نوع من الكثافة في الفرق المتميزة فكان هناك من جورجيا واسبانيا وفرنسا وتم التعاقد مع بلدان كثيرة منها تبادل ثقافي ومنها تعاقدات والمرحلة القادمة ستكون مزدهرة ومتميزة.

وماذا عن مبني الأوبرا الجديد في أكتوبر؟

يمكننا القول إنه كيان مميز، به غرف تدريبات، ومسرح مغلق، وقاعة عرض كبيرة، وصالات تدريبات للموسيقى والبالية كبيرة جدا، حيثُ يوجد أكثر من ثلاث أو أربع قاعات فى كل فرع من فروع الفرق الفنية لدينا، ولكنه الآن فى طور الانتهاء ولم يتبق على انتهائه سوى التشطيبات النهائية، وسيكون جاهزا قريبا لاستقبال العروض الفنية على مسارحه، وهو من أهم طموحاتى التى أسعى إليها.


متى سنري فرق دار الأوبرا في بلاد الخارج؟

كان يتم ذلك قبل الثورة تسافر الفرق وتقدم عروض في أكثر من دولة ولكن بعد الثورة حدثت عراقيل لذلك فالدولار مثلا وتعويم الجنيه لها تأثير على انتقال الفرق فهى غير قادرة علي الذهاب غير بدعم من جهات غير رسمية ونحاول دراسته عن طريق الاتصال بالسفارات، لتقديم الدعم لفرق الاوبرا سواء بالدعم المادى أوالاتيان بفنانين مشاركين وهناك بروتوكولات بين عدة سفارات منها إيطايا واليابان وأمريكا.

متى ستنتج دار الأوبرا عروض خاصة بها؟

لم أدرس ذلك بعد، واعتقد أن 75% من أعمال الفرق تراثية ولكن لإنتاج أغنية جدية بالطبع نحتاج لملحن ومؤلف وهؤلاء يحتاجون لتمويل، وخلال حفلاتنا القومية والعربية أبناء الأوبرا هم المتواجدين دائما.

ماذا تقول لوزير الثقافة الحالي؟
ربنا يوفقها فهى تدعمنا ولم تبخل علينا بأى استشارة
الدكتور مجدي صابر رئيس دار الاوبرا : الفرق المصرية "تغرق" بعد تعويم الجنيه
الدكتور مجدي صابر رئيس دار الاوبرا : الفرق المصرية "تغرق" بعد تعويم الجنيه

إرسل لصديق

ما السبب في خروج منتخب مصر من المونديال

ما السبب في خروج منتخب مصر من المونديال
ads
ads
ads