رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

العالم يحيي اليوم الدولي لعدم التسامح إزاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث

الثلاثاء 06/فبراير/2018 - 05:40 ص
الوسيلة
حنان محمود
احتفالا باليوم الدولي لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث 2018.. الذى يوافق 6 فبراير من كل عام يحيي العالم اليوم الثلاثاء هذه المناسبة تحت شعار "إنهاء تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية هو قرار سياسي"، حيث يشمل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية جميع الممارسات التي تنطوي على إزالة الأعضاء التناسلية الخارجية إزالة جزئية أو كلية، أو إلحاق أضرار أخرى بتلك الأعضاء بدواع لا تستهدف العلاج، وتعكس هذه الممارسة التباين المتجذر بين الجنسين، وتمثل أحد أشكال التمييز ضد المرأة والفتاة، فضلا عن ذلك، تنتهك هذه الممارسة حقهن في الصحة والأمن والسلامة البدنية، وحقهن في تجنب التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وحقهن في الحياة إذ ما أدت هذه الممارسة إلى الوفاة.
ولتعزيز القضاء على ختان الإناث، هناك حاجة إلى جهود منسقة ومنظمة تشرك المجتمعات بأكملها وتركز على حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، ويجب أن تركز هذه الجهود على الحوارات المجتمعية وتمكين المجتمعات المحلية من العمل عملا جمعيا للقضاء عليها، فضلا عن ضرورة مناقشة احتياجات الصحة الجنسية والإنجابية للمرأة والفتاة ممن يتعرضن لعواقب هذه الممارسة.
ويقود صندوق الأمم المتحدة للسكان بالاشتراك مع يونيسف أكبر برنامج عالمي يسعى إلى القضاء على ختان الإناث في أسرع وقت ممكن، ويركز البرنامج حاليا على 17 بلدا أفريقيا، ويدعم المبادرات الإقليمية والعالمية، ويراد من الأهداف الـ 17 التي تعرف بأهداف التنمية المستدامة أو الأهداف العالمية، تحويل العالم على مدار الـ 15 سنة المقبلة، وتبني أهداف التنمية المستدامة على نجاحات الأهداف الإنمائية للألفية التي اعتمدت في عام 2000 وساعدت على تحسين حياة الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم.
ويعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان مع الحكومات والشركاء ووكالات الأمم المتحدة الأخرى لتحقيق عديد من هذه الأهداف - وبخاصة الهدف الثالث منها المعني بالصحة، والهدف الرابع المعني بالتعليم، والهدف الخامس المعني بالمساواة بين الجنسين - ويساهم بطرق مختلفة لتحقيق عديد من بقية الأهداف.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت القرار 146/ 67 في ديسمبر 2012، والذي دعت فيه الدول ومنظومة الأمم المتحدة والمجتمع المدني وأصحاب المصلحة إلى الاستمرار في الاحتفال بيوم 6 فبراير بوصفه اليوم الدولي لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، واستغلال هذا اليوم في حملات لرفع الوعي بهذه الممارسة واتخاذ إجراءات ملموسة للحد من تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وفي ديسمبر 2014، اعتمدت الجمعية العامة قرارها 150/69، الذي دعا إلى تكثيف الجهود المبذولة للقضاء على ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، ودعا الدول الأعضاء إلى تطوير خطط متكاملة وشاملة وتنفيذها ودعمها للوقاية من هذه الممارسة، على أن تشتمل تلك الاستراتيجيات على تدريب العاملين في المجال الصحي والمتخصصين الاجتماعيين والقيادات الاجتماعية والدينية بما يضمن توفير خدمات رعاية كاملة للمرأة والفتاة المعرضات لخطر هذه الممارسة.
واعترف القرار بالحاجة إلى تكثيف الجهود وإيلاء ما يستحق من مكانة وأهمية في جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن تشويه الأعضاء التناسلية لا يعود بأية منافع تذكر، بل إنه يلحق أضراراً بالفتيات والنساء من جوانب عديدة، فتلك الممارسة تنطوي على استئصال نسيج تناسلي أنثوي سوي وعادي وإلحاق ضرر به، كما أنها تعرقل الوظائف الطبيعية لأجسام الفتيات والنساء، ومن المضاعفات التي قد تظهر فوراً بعد إجراء تلك الممارسة الإصابة بآلام مبرحة، وصدمة، ونزف أو عدوى بكتيرية، واحتباس البول، وظهور تقرحات مفتوحة في الموضع التناسلي، والتعرض لإصابات في النسيج التناسلي المجاور، وتجرى هذه الممارسات في أغلب الأحيان، على فتيات تتراوح أعمارهن بين سن الرضاعة وسن المراهقة، وتجرى في بعض الأحيان على نساء بالغات، وهناك نحو 3 ملايين فتاة ممن يواجهن مخاطر تشويه أعضائهن التناسلية كل عام في أفريقيا، وهناك 200 مليون امرأة وفتاة ممن يتعايشن حالياً مع تشويه أعضائهن التناسلية في 30 بلداً في أفريقيا والشرق الأوسط حيث يتركز تشوية الأعضاء التناسلية .
وتمثل الفتيات البالغات من العمر 14 سنة وأقل سنا 44 مليونا من اللاتى تعرضن للختان، حيث بلغ معدل انتشار تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بين هذه الفئة العمرية في جامبيا 56%، وموريتانيا 54% وإندونيسيا حيث خضع نحو نصف الفتيات اللواتي تبلغ أعمارهن 11 سنة أو أقل للممارسة، أما البلدان التي تشهد أعلى نسبة انتشار بين الفتيات والنساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة فهي الصومال 98%، وغينيا 97%، وجيبوتي 93%، وإذا استمرت الاتجاهات الحالية على هذا النسق، ستتعرض 15 مليون فتاة بين سني الـ 15 و19 لنوع ما من أنواع هذه الممارسة بحلول عام 2030.
وهذه الممارسة شائعة بالدرجة الأولى في المناطق الغربية والشرقية والشمالية الشرقية من القارة الأفريقية، وفي بعض البلدان الآسيوية وبلدان الشرق الأوسط، وفي أوساط بعض المهاجرين من هذه المناطق، وتختلف أسباب إجراء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث من إقليم لآخر وكذلك على مر الزمن، وتتضمن مجموعة من العوامل الاجتماعية والثقافية داخل الأسر والمجتمعات المحلية.
وكشفت قواعد البيانات العالمية لليونيسيف لعام 2017، استنادا إلى المسح الديموغرافي والصحي المتعدد المؤشرات والدراسات الاستقصائية الوطنية الأخرى للفترة ما بين أعوام 2004 - 2016، أن ممارسة ختان الإناث تتركز بدرجة عالية في مجموعة من البلدان من ساحل المحيط الأطلسي إلى القرن الأفريقي في مناطق من الشرق الأوسط مثل العراق واليمن وفي بعض بلدان آسيا مثل إندونيسيا، مع تباين واسع في الانتشار، وهذه الممارسة عالمية تقريبا في الصومال وغينيا وجيبوتي حيث تبلغ مستوياتها حوالي 90%، بينما لا تؤثر إلا على 1% من الفتيات والنساء في الكاميرون وأوغندا.
وأوضحت التقارير النسب المئوية للفتيات والنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عاما اللواتي تعرضن لختان الإناث ويعتقدن أنه ينبغي أن تنتهي هذه الممارسة في تنزانيا 95% ؛ توغو 95% ؛ غانا 93% ؛ كينيا 93% ؛ بوركينا فاسو 90% ؛ العراق 88 % ؛ بنين 86 % ؛ الكاميرون 84 % ؛ أوغندا 83 % ؛ النيجر 82 % ؛ إريتريا 82 % ؛ كوت ديفوار 82 % ؛ غينيا بيساو 81 % ؛ أثيوبيا 79 % ؛ السنغال 78% ؛ اليمن 75% ؛ أفريقيا الوسطي 75 % ؛ نيجيريا 64% ؛ ليبيريا 55 % ؛ موريتانيا 53 % ؛ السودان 53 % ؛ جيبوتي 51 % ؛ تشاد 45 % ؛ مصر 38 % ؛ غامبيا 33 % ؛ الصومال 33 % ؛ سيراليون 23 % ؛ غينيا 21 % ؛ مالي 14 %.
وذكر تقرير اليونيسيف أن ممارسة ختان الإناث آخذة في الانخفاض على مدى العقود الثلاثة الماضية، وكشفت التقارير أنه في 30 بلداً لديها بيانات انتشار ختان الإناث ممثلة على الصعيد الوطني، حيث خضعت 1 من بين كل 3 فتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة للممارسة مقابل 1 في 2 في منتصف الثمانينات، ومع ذلك، لم تحرز جميع البلدان تقدماً، كما أن وتيرة الانخفاض كانت متفاوتة.
وحدث انخفاض سريع بين الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة في البلدان التي توجد فيها مستويات متفاوتة من انتشار تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، بما في ذلك بوركينا فاسو ومصر وكينيا وليبيريا وتوغو.
وتدعو أهداف التنمية المستدامة في عام 2015 إلى إنهاء تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بحلول عام 2030 في إطار الهدف 5 المتعلق بالمساواة بين الجنسين، والهدف 5-3 القضاء على جميع الممارسات الضارة، مثل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج بالإكراه وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث.
وعن إنجازات البرنامج المشترك بين صندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسيف للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، فقد استفاد أكثر من 2.3 مليون فتاة وامرأة من الحماية من تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وحصلن على خدمات الرعاية المتخصصة، كما تم عمل توعية صحية وإعلانية عامة على 25 مليون شخص في أكثر من 18 ألفا من المجتمعات المحلية في 15 بلداً ترتفع بها معدل انتشار ختان الإناث، وتدعو فيها الإعلانات العامة للتخلي عن الممارسة الضارة، كما تم دعم 17 حكومة من أجل إنشاء آليات وطنية لاستجابة ختان الإناث، وتم دعم 12 بلدا لوضع خطوط ميزانية وطنية لتمويل برامجها المتعلقة بختان الإناث، وساهم البرنامج مباشرة في سن قوانين تحظر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في أوغندا وغامبيا وغينيا بيساو وكينيا ونيجيريا؛ مكنت أيضا من بناء القدرات وإنفاذ التشريعات.

إرسل لصديق

ads
ads
هل تتوقع وصول مصر لدور الـ16 في المونديال

هل تتوقع وصول مصر لدور الـ16 في المونديال
ads
ads