رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
نادر جوهر
نادر جوهر

'زمن النكران وعصر الزهايمر'

الثلاثاء 06/فبراير/2018 - 03:52 م

هل أنتهت الرحلة، هل مات القبطان، هل غرقت السفينة، لماذا يتصرف الناس على هذا النحو اﻷن ولما اﻷن فقط يتصرفون هكذا، كل هذه أسئلة تدور فى ذهنى اﻷن، والحقيقة أن طرق العقل البسيطة لا تحل هذا اللغز فالقلب وحده يعرف اﻷجابة جيدا، القلب وحده يعرف من أنكر المعرفة ومن تملكه الزهايمر لكى يرضى ضميره المختل من أنكر ومن نسى أو تناسى الذكريات فأصبحنا جميعا مثل الذين لم يربطهم سوا الجلوس فى الحانات .

ساد الجحود بين الناس فتفشت البغضاء والجريمة، فالكل يعزف على ليلاه، الكل يقطع أوتار المحبة والمودة حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اﻷن ماتت الرحمة وتحجرت القلوب، أنكر الصديق ما فعله معه صديقه من الخير ولم يتبقى لديه سوا الشر، أنكرت الحبيبة صلتها من اﻷساس بحبيبها وباعت كل ما بينهم من ذكريات تملك النكران والنسيان من قلبها، هكذا أصبح السلطان بين الرعية لم يتذكرو له سوا قطع رقاب المعارضين اﻷن أصبح السلطان ظالما أصبح قاتلا وتملكته لغة الجحود والنكران .

فليعرف معشر البشر جيدا أن لكل شخص أخطاء ولكن الذكريات الطيبة تجمل المشهد برمته اﻷمر فقط يتوقف على مدا تسامحك وتصالحك مع نفسك قبل تسامحك مع أى شخص، ولنعلم جميعا أنه فى يوم من اﻷيام سيسحب الدم والروح من الجسد ونعود جميعا إلى خالقنا، لا نملك سوا أعمالنا الصالحة وعشقنا ومحبتنا الصالحة لأصدقاء الرحلة القصيرة مهما أستطال مدة اﻷعمار، سينتهى كل شئ لن يتبقى حلم ولا تاج ستنتهى السلطنة وسينتهى حزن اﻷيام، لنعرف جيدا أن هذه الدنيا التى جئت إليها فارغ اليدين سترحل منها فارغ اليدين لن يتبقى منك سوا حفنة من التراب، لكن سيعرف الجميع أنه مر على هذه الدنيا شخص لم يكن سوا عبدا لوجه الله عز وجل، فلننقى أنفسنا من الخطايا ولا يحمل أحد منا فى قلبه مكروه ﻷحد فالنتسامح ونتصالح أكثر مع أنفسنا قبل تسامحنا مع معشر البشر .

إرسل لصديق

من سيتوج بكأس مصر

من سيتوج بكأس مصر
ads
ads