رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

قلقيلية الأولى محليا والثانية عربيا في إنتاج الأشتال

الإثنين 26/فبراير/2018 - 12:03 م
قلقيلية الأولى محليا
قلقيلية الأولى محليا والثانية عربيا في إنتاج الأشتال
إيمان بشير
يساهم قطاع المشاتل في محافظة قلقيلية بنسبة لا بأس بها من الاقتصاد المحلي، والتخفيف من حدة البطالة المتفشية أيضا، بسبب الحصار الاقتصادي الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي عليها، كما باقي محافظات الوطن.

قلقيلية تنتج 10 ملايين شتلة سنويا من 50 مشتلا زراعيا، يسوق إنتاجها محليا، وعربيا، وداخل أراضي عام 1948.

كمال السبع الذي يملك مشتلا مساحته (50) دونما على مدخل قلقيلية الشرقي، يقول: توارثنا مهنة المشاتل أبا عن جد، حيث كان أجدادنا يملكون مشاتل زراعية قبل النكبة، وكانت لاستعمال أراضينا في حينها، قبل أن يتم نقلها إلى قلقيلية، وأريحا، والأردن الشقيق.

وأشار إلى أن مشتله في قلقيلية يوفر 35 فرصة عمل، ما بين موظف، وعامل، وسائق، من مختلف مناطق المحافظة.

وتشتهر قلقيلية بإنتاج الأشتال المروية والاستوائية خاصة الحمضيات، واللوزيات، والمانجا والأفوكادو، بسبب مناخها المناسب لهذا النوع من الزراعة وتربتها الخصبة وتوفر المياه.

وأوضح أن أكثر من (40) مشتلا مرخصا في قلقيلية ينتج ما يقارب (10) ملايين شتلة تسوق في محافظات الضفة، وقطاع غزة، وداخل أراضي عام 1948، ويصدر قسم منها حسب الطلب.



ونوه السبع الى دور بلدية قلقيلية ووزارة الزراعة اللتان توليان اهتماما دائما بقطاع المشاتل، حيث افتتحت البلدية الأسبوع الماضي مستنبتا حديثا لتزويد المشاتل بالأصناف المحسنة، بعد أن كانت تستورد في الماضي.

وقال "إن وزارة الزراعة وتشجيعا منها لهذا القطاع تقوم ومنذ سبع سنوات وبالشراكة مع قطاع المشاتل في مشروع تخضير فلسطين، حيث تقوم بشراء نسبة كبيرة من إنتاج المشاتل في المحافظة".

وأشار حسن شقير وهو صاحب مشاتل شقير زراعة الأشتال إلى أن إنشاء المشاتل قديمة في قلقيلية، بقوله: أقيم أول مشتل زراعي هناك عام (1935)، وأخذ هذا النوع من الزراعة بالتطور حتى هذا الوقت، ووصلت نسبته (70-80%) في الوطن، وتحتل المركز الاول من حيث عدد المشاتل، والمساحات، والأشتال، بسبب توفر المياه، وجو قلقيلية الساحلي المعتدل.

كما تحتل قلقيلية نسبة (40-50%) من انتاج المشاتل في الوطن العربي. ويوجد فيها (50) مشتلا، ما بين كبير، وصغير، مقاما على مساحة أرض تتراوح ما بين (1500-2000) دونم، معظمها خلف الجدار العنصري، وداخل المدينة، كما قال شقير.

وأشار إلى أن مشاتل قلقيلية تشتهر بزراعة أشتال الحمضيات، والجوافة، ثم أخذت بالتطور، وانتاج أشتال الزينة، ومختلف أنواع الأشجار المثمرة.

وبين شقير إلى أن ما نسبته 30% من الانتاج يسوق في محافظات الوطن، و20% في اسواق غزة، في حال فتحت المعابر، و40% داخل أراضي عام 1948، و10% يصدر للخارج، حيث تفرض الدول المستوردة شروطا تعجيزية للسماح بدخول هذا المنتج إلى أراضيها، وتشترط بزراعته بمادة (البتموس) غالي الثمن.

ولأهمية هذا النوع من الزراعة، اتجه اصحابها الى تطوير أساليب زراعتها، باستخدام الطرق الحديثة للري المحوسب، والري بالتنقيط.

احتياجات هذا القطاع حسب شقير انشاء شركة تسويق زراعي على غرار الدول المجاورة، مهمتها تسويق الأشتال، والمنتجات الزراعية بشكل عام، كذلك دعم الأسمدة، والمبيدات الحشرية الواجب توفرها، خصوصا بعد منع الاحتلال من تواجدها في الأسواق الفلسطينية.

وطالب بضرورة اعفاء المزارع الفلسطيني واصحاب المشاتل من الضريبة، أسوة بباقي الدول المجاورة، لتثبيت المزارع على أرضه، وتشجيع الاستثمار، وفتح الطرق، واستصلاح الاراضي، وتزويدها بشبكات الري الحديثة.

وشدد شقير على دور الغرفة التجارية التي تلعب دور الوسيط، من خلال عقد ورشات وتدريبات للمزارعين، ومساعدة أصحاب المشاتل لزيارة المعارض الدولية، والتي كان آخرها العام الماضي، حيث تم تنظيم زيارة لـ5 أصحاب مشاتل لمعرض انطاليا في تركيا، للاطلاع علىأاخر ما توصل اليه العلم بخصوص المشاتل.

وكانت بلدية قلقيلية أعلنت الأسبوع الماضي عن انشاء مركز تدريب مهني زراعي في مشتل البلدية جنوب المدينة.

وقال مدير دائرة الصحة والبيئة والمياه، مدير المشروع في بلدية قلقيلية المهندس سائد حسنين، إن هذا المشروع يأتي ضمن أولويات البلدية بالاهتمام بالقطاع الزراعي، لما تحتويه محافظة قلقيلية من وفر للمياه، وخصوبة للتربة، وظروف بيئية مناسبة، حيث تشمل على ما يقارب من 75% من مشاتل الوطن.

وأشار إلى أن المشروع جاء بالتعاون مع مجلس التشغيل المحلي، ووزارة العمل الفلسطينية والمحافظة، بهدف توفير الأشتال التي يحتاجها المزارعون، وأصحاب المشاتل بالكمية، والنوعية المتنافستين، حيث سيغنينا ذلك عن الاعتماد على السوق الاسرائيلي، ما يشكل رافعة مهمة للاقتصاد الوطني الفلسطيني، اضافة الى توفير أشتال خالية من العيوب، وبأسعار مقبولة للجميع.

من جانبه، قال المهندس سند صبري المشرف الميداني على المشروع "أن المشروع يهدف ايضا الى تدريب فنيي مشاتل، وطلاب جامعات يدرسون تخصص زراعة، على كيفية ادارة المشاتل، وطرق اكثار النباتات الزراعية بالطرق الحديثة، ورفد قطاع المشاتل بهؤلاء المتدربين".

وأوضح المهندس عصام غنام رئيس قسم وقاية النباتات في مديرية زراعة قلقيلية أن 35 مشتلا ومركز بيع مرخصة من وزارة الزراعة، من حيث الشروط العامة المتبعة لدي الوزارة، فيما يوجد قسم آخر في طور الترخيص، حيث هناك زيارات دورية لهذه المشاتل، ومراكز البيع للرقابة والتفتيش عليها، كما يجرى فحوصات مخبرية لبعض أنواع الأشتال.

وأشار إلى أن انتاج قلقيلية من الأشتال يزيد عن 10 ملايين شتلة، ما بين أشتال زينة، وظل، ومثمر، وخضار، يسوق خارجيا، ومحليا.

يوفر هذا الصنف من الزراعة في قلقيلية ما يزيد عن (300) فرصة عمل، مرشحة للزيادة، بسبب اقبال المزارعين في قلقيلية على امتهان مثل هذه الزراعة.

إرسل لصديق

هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام

هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام
ads
ads