رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
عصام عبدالجواد
عصام عبدالجواد

فى محبة حمدى رزق

الإثنين 05/مارس/2018 - 12:54 م

فى شهر ابريل من عام 1992 كانت المرة الاولى التى ادخل فيها روز اليوسف بعد ان تخرجت من الجامعة وبالتحديد من كلية الاداب قسم صحافة
القدر وحده هو الذى ساقني لان التحق بروزاليوسف معشوقتى منذ الصغر وكنت وقتها اشعر برهبة وخوف شديد كيف لي ان اعمل وسط كل هذه الاسماء اللامعة وكبار الكتاب والصحفيين فى مصر يعملون فيها
دخلت للمرة الاولى وبالتحديد فى 22 ابريل بعد ان تقابلت مع الاستاذ محمود التهامى رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير فى ذلك الوقت والذى وافق على تدريبى فى مجلة روزاليوسف
وقتها اذكر بالتحديد عندما دخلت صالة التحرير كانت الساعة الحادية عشر صباحا لم اجد فيها غير احد شباب روزاليوسف يجلس على مكتبه يطالع كم كبير من الصحف ، القيت عليه التحية وجلست على احد المكاتب لا أعرف من صاحبه واخرجت جريدة الاهرام التى كانت معى وبدات أقرأها ولم تمر غير دقائق قليلة حتى وجدت هذا الصحفى الشاب يطلب مني ان احضر كرسى واجلس بجواره وماهى الا دقائق حتى بدأ يسالنى عن سبب اختيارى لروزاليوسف للعمل بها ثم استمر الحديث مايقرب من ساعة كان وقتها قد طلب لى مشروب اليانسون ثم طمئنني اننى سوف اجد تعاونا كاملا من كل زملائى فى روزاليوسف .
انه حمدى رزق الذى كان يحب الجميع الصغير والكبير ومن يومها وانا لا أستطيع ان انسى مواقفه معى ومع زملائى من جيلنا والاجيال التى بعدها وحتى الاجيال التى تكبره كان حمدى رزق سباق بالوقوف بجانبهم فهو اشطر وامهر ابناء جيله واكثر حرفية وشهره من كثيرين الكبير حمدى رزق هو استاذ جيلى واجيال كثيرة ليس بالشهره والحرفية فقط بل بالانسانية والمحبة الصادقة فشهرته منذ الصغر .
الكاتب الصحفى والاعلامى اللامع اوقعت عليه مسؤلية جيلنا الذى كان حمدى رزق دائما يعول همه فعندما كان يلتحق بمكان للعمل فى مكتب عربى او فى جريدة خاصة كان شرطه الوحيد ان هناك مجموعة من الصحفيين لابد ان يعملو معه والارفض الالتحاق بهذا المكان مهما كانت المغريات ويرفض ان يحصل على راتبه قبل ان نحصل نحن على مرتباتنا
الاستاذ حمدى رزق كانت امواله هى اموالنا ومشاكلنا هى مشاكله ولايهدأ له بال الابعد ان يحل لنا مشاكلنا مهها كانت هذه المشاكل سواء مادية او معنوية او مشاكل العمل واذا حكيتها فهى تحتاج الى كتب وليست كتابا واحدا
محبة حمدى رزق لكل من حوله ولكل من عرفه لاتوصف ولاتعد فهو انسان من الارض الطيبة تشعر انه اخوك اوابوك او استاذك اوصديقك او هو كل هؤلاء معا
الكل الان يتكلم عن كتاب حمدى رزق كيرياليسون فى محبة الاقباط وهو بالفعل كتاب مهم جدا وجاء فى وقته ولكنى لم استطع الكتابة عن هذا الكتاب الشيق الجميل الذى يجمل كل معانى الوطنية والانسانية قبل ان اكتب عن محبة حمدى رزق التى اتمنى ان اكون اهلا لها فهو بالنسبة لى اخى وصديق وسندى ليس فى شئون الصحافة وحدها بل وشئون الحياة ايضا اما عن الكتاب فهو يتكون من مجموعة من الفصول خاصة بالكنيسة وشئونها الداخلية وفصل عن البابا وحراس العقيدة كما يتعرض الكتاب الى علاقة البابابشيخ الازهر وموقف الاخوان من الاقباط بالاضافة الى موقف السلفيين من الاقباط كما يتطرق الكتاب الى قضيه المواطنة الشعبية كما يتضمن حوارات مع البابا توضروس الثانى والبابا شنودة الثالث بالاضافة الى عدد من الحوارات لكبار الرموز فى مصر .
كما يتحدث الكتاب عن علاقة الاقباط بالرئيس عبد الفتاح السيسى ويعتبر الكتاب تسجيل انسانى مجتمعى سياسى لحال الاقباط فى مصركما يرصد رؤية الاقباط ومستقبلهم تاسيسا كل على حاضرهم وماضيهم باعتبارهم اخوة للوطن ويتمتعون بحقوق المواطنة ويرفضون كل اشكال التميز التى يمارسها بعض المتشدقين بالدين
الجدير بالذكر ان الكاتب الكبير حمدى رزق تخرج من كلية الاعلام جامعة القاهرة قسم صحافة وهو كاتب صحفى فى صحيفة المصرى اليوم يكتب عمودا يوميا بعنوان فضل الخطاب ويقدم برنامجا اسبوعيا بعنوان وجهه نظر على قناة صدى البلد كما حصل رزق على جائزة نقابة الصحفيين اكثر من مرة وايضا حصل على جائزة البحر المتوسط للصحافة فى عام 1995 وكما حصل على جائزة مصطفى وعلى امين وهو كاتب صحفى متميز بدار الهلال التى انتقل اليها من روزاليوسف
اطال الله فى عمره ومتعه بالصحة والعافية ومتعا الله بمحبته الدائمة

إرسل لصديق

من سيتوج بكأس مصر

من سيتوج بكأس مصر
ads
ads