رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
هاني أبوالقمصان
هاني أبوالقمصان

عندما تعود مصر وتدرك السعودية!

الإثنين 12/مارس/2018 - 06:27 م

في أواخر عصر الرئيس السابق حسني مبارك أتُهمت مصر بتراجع كبير عن دورها الإقليمي في المنطقة العربية، وكشف الإعلام آنذاك عن حالة تحول وتبعية مصر إلي المملكة العربية السعودية، وتجسد هذا التراجع في عهد خـادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعـزيز، نتيجة التنسيق الدائم والتشاور المستمر اللذين تجريهما قيادتا الدولتين فى مختلف القضـايا العربية والإسلامية التي تحظى باهتمامهما المشترك، وعلى رأسها قضايا العراق وفلسطين والملف السوري اللبناني.

ووضحت بشدة حالة التراجع فى تعامل مصر مع الملفات الهامة فى المنطقة، وكيف انتقلت بسبب الفشل وسذاجة هذا التعامل من يد مصر إلى يد المملكة، ولا شك أن الرئيس السابق شارك في إعلاء شأن ودور المملكة الإقليمي على حساب الدور المصري، إما بالجري الدائم خلف إشراكها أو بالتخلف عن اتخاذ خطوات مهمة على المستوى الإقليمي وفتح الملعب أمام السعودية، مثلما حدث في ملف المصالحة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية، ومثلما حدث مع ملف القضية اللبنانية بشكل عام.

كل هذا جعل أصوات تتعالي آنذاك عن وضع ومكانة المملكة ومنافستها مصر في دورها الإقليمي وقيادة المنطقة العربية، وبعد قيام الثورة في مصر والتي أطاحت بحكم الرئيس مبارك وبعدها وفاة الملك عبدالله في السعودية وظهور كثير من التوترات بين الرياض وطهران، وحالة الضعف العام الذي أصاب كثير من الدول العربية نتيجة الثورات التي حدثت، في الوقت التي تجاوزت مصر مرحلة الضعف الداخلي الذي أصابها نتيجة قيام الثورة، أدركت السعودية أن مصر دولة ذات تاريخ كبير وعريق وأنها قوي عظمة بجيشها الذي استطاع أن يحميها ولدية القدرة علي حماية المنطقة، فلا يمكن منافستها وأن المملكة لا يمكنها القيام بدورها في المنطقة، وأن مصر إن سقطت يتهاوي من بعدها الوطن العربي كله بما فيهم المملكة.

فمن هنا كانت الزيارة الأولي لولي العهد الواعد وصاحب الرؤية الأمير محمد بن سلمان ليؤكد دور مصر وقيادتها في المنطقة العربية ويؤكد عمق العلاقات التاريخية الراسخة والوثيقة بين البلدين الشقيقين، فكانت النتيجة الإعلان من قبل علي أضخم مشروع في تاريخ الدولتين وهو نيوم والذي يربط بين ثلاث دول، وأيضاً ضخ مزيد من الاستثمارات والتركيز في التعاون والدعم الاقتصادي لمصر علي النحو الذي لم يحدث من قبل علي مر العصور، فتحية إلي هذا الإدراك من جانب المملكة العربية السعودية وتحية وتقدير إلي القيادة العظيمة وشعبها وعاشت مصر دولة عظيمة قوية علي مر العصور.



إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads