رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
سالى الجباس
سالى الجباس

الشبكة من حقى و لا حقه بعد فسخ الخطوبة ؟!

الإثنين 16/أبريل/2018 - 02:07 م

ماحصلش نصيب" كلمة نسمعها كثيرا عندما يتم فسخ الخطبة و يتعرض الكثير من الأشخاص رجال و نساء إلى عدم إستكمال الخطوبة لعدة أسباب متنوعة قد ترجع إلى الطباع الشخصية أو بسبب خلافات عائلية أو بسبب عدم تحمل المسئولية من جانب أحد الإطراف ، و كثيرات من الفتيات يتعرضن لفسخ خطبتهن، بقرار تعسفي من الرجل، وأحياناً كثيرة تلحق أضرار بها منها أضرار نفسية ومنها اضرار مادية ،و خاصة إذا أدت الخطبة إلى صرف نفقات باهظة من جانب عائلة الفتاه نتاج كثرة الزيارات العائلية أو نتيجة حفل زفاف تحملت نفقاته أسرة الفتاة، بالأخص إذا إستمرت الخطبة لمدة طويلة هذا بخلاف الأضرار الأدبية التى تلحق ضرر بسمعتها مثلا إذا تمت الخطبة فى أجواء علنية من عقد حفل زفاف و أحيانا قد تترك الخطيبة دراستها أو وظيفتها بناء على طلب الخاطب.
و قد أثار فسخ الخطوبة جدلا كبير و تساؤلات عديدة منها هل يجوز تعويض الفتاة عن تلك الأضرار التى أصابتها ؟ و هل إذا حدث عدول عن الخطبة من أحد الخطيبين فما هو مصير الشبكة و الهدايا ؟؟
و علينا أن نوضح للقراء الأعزاء أن قانون الأحوال الشخصية أجاز وأباح العدول عن الخطبة وأ عطى الحق لكل من الخطيبين فى فسخ الخطبة و لكن مع إعطاء هذا الحق لم يمنع المطالبة بالتعويض إذا ما أساء الخاطب أو المخطوبة إستعمال هذا الحق وترتب على ذلك ضرر للطرف الآخر.‏
و الإتجاه القضائي في السنوات الأخيرة أقر وجوب التعويض في حال إذا كان العدول طائشاً من أحد الأطراف ولا يستند إلى أي سبب مقنع و تسبب فى ضرر بالطرف الآخر وذلك سنداً للقواعد العامة في المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في القانون والتي نصت ( فإذا انحرف الخاطب أو المخطوبة عن السلوك المألوف والمعتاد في مثل ظروف الرجل العادي للخاطب أو المخطوبة فإن هذا العدول يُعد خطأ بموجب المسؤولية التقصيرية ويستوجب التعويض .‏
والتعويض هنا ناتج عن الأضرار التي أصابت أحد الأطراف جراء فسخ الخطوبة بدون سبب مقنع سواءً أكان الضرر مادياً أو معنوياً .
و نؤكد على أن الضرر يتمثل فى كل ما ذكر منها ما يسيء إلى الشرف والسمعة و التكاليف المالية الباهظة التى تم إنفقها ، وعلى الطرف الذي يدعي الضرر من جراء فسخ الخطوبة أن يثبت وقوع الضرر الذي لحق به و ما أصابه نتيجة لهذا الفسخ و كل هذا يقدره القاضي المنظور أمامه القضية ‏ و علينا أن نوضح أن التعويض عن الاضرار الناجمة عن فسخ الخطبة يرجع إلى القانون المدنى و يتم رفع الدعوى أمام المحاكم المدنية.
أما فيما يخص الدعاوى القضائية التى ترفع أمام المحاكم الشرعية بغرض إسترداد الشبكة التى تقدم بها الخاطب ، فيتم اللجوء اليها بموجب قانون الاحوال الشخصية 1 لسنة 2000 والذي إختص بنظر بعض الدعاوى وإجراءات المسائل المتعلقة بالمهر والجهاز والشبكة و يلزم المخطوبة برد الشبكة سواء كان العدول عن الخطبة من جانب الخاطب أو من جانب المخطوبة . و للمطالبة بإستراد الشبكة يتم تقديم أصل فاتورة الشراء المدون بها أعيان المصوغات الذهبية وصفا و وزن و قيمة و تحال الدعوى للتحقيق لإثبات واقعة تسليم المدعى عليها للشبكة أو عدم تسليمها للمدعي بعد فسخ الخطبة.
و تتسائل بعض الفتيات هل من المعقول أن يتم فسخ الخطوبة من جانب الخاطب لسبب غير منطقى و لإسباب لا دخل لى بها و بعد مرور عدة سنوات على الخطوبة و ضياع سنين من عمرى و فى النهاية يحصل على الشبكة بمنتهى السهولة الا يستحق عدم تحمل المسئولية تعويضا و أبسط صور التعويض هو أحقيتى فى الشبكة لذلك علينا أن نوضح أن
السند القانوني و الشرعي الاتجاه السائد إعتبر الشبكة الذهبية من المهر و في حال عدم إتمام الزيجة لأي سبب يرجع لفعل المدعي او المدعى عليها فلا يمنع ذلك من إسترداد الشبكة بإعتبارها مال مقدم على سبيل المهر و لكن عليها أن تثبت بكافة الطرق و بالاخص بشهادة الشهود أن الشبكة قدمت على سبيل الهدايا و ليس المهر و بذلك يدخل فى نطاق الهبة ..
وليحق للخطيبة أن ترفع دعوى تعويض عن الأضرار التى أصابتها جراء فسخ تلك الخطبة أمام المحكمة المدنية و على المتضررة أن توضح لهيئة المحكمة الضرر الذي لحق بها بسبب عدول الخاطب عن الخطبة و أنه كان يطلب إعداد جهاز خاص باهظ الثمن لا يتماشى مع حالتها المادية أو أنه طلب من المخطوبة ترك وظيفتها فتركتها بناءً على رغبته، فيجوز الحكم بالتعويض المالى عن هذا الضرر الواقع عليها لعدوله عن الخطبة بأسباب غير منطقية .
و علينا أيضا أن نوضح أن ذات القانون ( قانون الاحوال الشخصية ) أعطى الحق للمخطوبة المسيحية عدم رد الشبكة للخاطب إذا كان العدول من جانبه بغير سبب مقنع و ذلك بموجب نص المادة 13 من لائحة الاْقباط الاْرثوذكس التى تنص على (إذا عدل الخاطب عن الخطبة بغير مقتض فلا حق له فى استرداد ما يكون قد قدمه من مهر أو هدايا. وإذا عدلت المخطوبة عن الخطبة بغير مقتض فللخاطب إن يسترد ماقدمه لها من المهر أو الهدايا غير المستهلكة )
هذا فضلا عن أنه يحق المطالبة أمام المجلس الملى بالتعويض عن الضرر الذى لحقها من جراء عدوله عن الخطبة
لاى إستشارات قانونية راسلونا على البريد الالكترونى [email protected]
او من خلال الواتس اب : 01274880278

إرسل لصديق

من سيتوج بكأس مصر

من سيتوج بكأس مصر
ads
ads