رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
خالد كامل
خالد كامل

إيجابيات تحدث في مصر لأول مرة !!

الأحد 29/أبريل/2018 - 05:34 م

ما حدث من اعتذار رئيس الجمهورية للمصريين عن أضرار السيول التي عمَت مصر الأسبوع الماضي، و كذلك اعتذار رئيس الوزراء، أمر إيجابي لم نعتد عليه كمصريين من رؤوس الدولة، و هذه هي المرة الأولى التي تحمل الدولة فيها أجهزتها المسئولية عن أضرار السيول و لم تحمله لسلوك المواطن، و هذا أمر إيجابي ثان.
ثم تقرير الرقابة الإدارية الصادر أمس و الذي يؤكد وجود فساد إداري و مالي في عملية تسليم و تسلم شبكة الصرف الصحي بالتجمع و إحالة كل من رئيس جهاز القاهرة الجديدة و رئيس شركة القاهرة الكبرى لمياه الشرب و الصرف الصحي و اللجنة المالية و الإدارية لاستلام الشبكة في التجمع، إلى النيابة العامة أمر إيجابي ثالث..
ثم التغييرات التي تمت بالجملة في مركز المعلومات و دعم و اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، و الذي تقاعس مسؤولوه عن التواصل مع الأجهزة المعنية للتحذير من إمكانية وقوع مثل هذه الكارثة، هو أمر إيجابي رابع.
و مما هو جدير بالذكر أيضاً، هو أن غالبية المصريين استقبلوا هذه الاعتذارات من أكبر رأسين في الدولة بمنتهى الهدوء و الراحة، منتظرين نتيجة التحقيقات التي تجري حالياً في أروقة النيابة العامة و بعض الأجهزة الأخرى و على رأسها رئاسة الجمهورية، و هذه العقوبات ستهب رياحها قريباً جداً على وزراء في الحكومة كان منوطاً بهم هذه الملفات و ظهر فشلهم فيها بقوة، و لو لم يكن هذا الفشل ظاهراً جليا لما اعتذر الرئيس بنفسه للمصريين و وعد بالتحقيق و المتابعة و سرعة الإصلاح في هذه الأماكن المضارة من السيول.
و لكن نقول للمسؤولين: هل أنتم تفاجئتم مثل العوام من المواطنين بهذه السيول؟؟
هل السيول لم تكن لها سابقة في ضربها مصر كلها في طول البلاد و عرضها، فيحاول البعض منكم التنصل من المسؤولية؟!!
نقول ما حدث في مصر من سوابق للسيول في البحر الأحمر و سيناء و بعض مناطق الصعيد عام 2015 و في الإسكندرية عام 2016 و رأينا جميعا غرق المواطنين و سياراتهم و هدم بيوتاتهم و نفوق حيواناتهم، كان حرياً بكم أن تتقوا الله في هذا الشعب الذي ولَاكم الله مسؤولية إدارته و القيام على شؤونه و حفظ مقدراته و ثرواته الخاصة و العامة.
و لعل البعض يظنني أنني أداهن أو أتودد إلى الدولة، معاذ الله رياءً، و لكنني أقول له ابتداءً أن ظنك فيَ لا يهمني و لا يرف له جفني، و إنما أوضح له أن الأصل في الدين الإسلامي هو إنزال الأمور في موضعها و حسن الإنصاف، و قد أعلى ذلك سيد البشر و سيد الأولين و الآخرين محمد صلى الله عليه و سلم، رسول الإنسانية و الرحمة، في كل حياته و كافة أحايينه، و لعمر الله إليك موقفه صلى الله عليه و سلم حينما كان صهره أبو العاص بن الربيع زوج ابنته زينب رضي الله عنها، من أسرى المشركين في بدر، و علم به النبي صلى الله عليه و سلم أنه من ضمن الأسرى، فقال الصادق الأمين واصفاً أبا العاص و هو عدوه و يقاتله مع قريش، قال:" أشهدكم أننا ما ذممناه صهراً ".
و هذا قمة الإنصاف لنتعلم ممن لا ينطق عن الهوى، أن نكون منصفين حتى مع أعدائنا، من باب قوله تعالى:
" و لا يجرمنَكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" سورة المائدة.
فهذه تحية واجبة لكل الأجهزة لتشجيعهم على اجتثاث الفساد و أعوانه و مسؤوليه، و في الحقيقة يجب أن نعترف أن هذا لم يكن يحدث في مصر سابقاً، وننتظر صدور قرارات العقوبات عقب انتهاء التحقيقات.
حفظ الله مصر من الكوارث و الخلاف و الفرقة و بارك شعبها المطحون.

إرسل لصديق

ads
ads
هل توافق على انسحاب تركي ال الشيخ من الاستثمار بالرياضة المصرية

هل توافق على انسحاب تركي ال الشيخ من الاستثمار بالرياضة المصرية
ads
ads
ads
ads