رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

روح لن تَغرُب.. لمينا ماجد

الخميس 31/مايو/2018 - 09:59 م
القاص / مينا ماجد
القاص / مينا ماجد
تقدم الوسيلة نيوز قصة قصيرة للكاتب الشاب مينا ماجد
كان جدي طويل القامه اسمر اللون يهتم بملابسه واسنانه يرتدي نظارة سوداء.
كان يعاني من الام في المفاصل وكان الطبيب ينصحه بممارسه المشي يوميا فكنت الاحقه حتي يفرغ ويجلس لسماع الراديو و الاغاني وبعد الساعه السادسه تحديدا عند انتهاء من سماع احد المسلسلات كنت اذهب اليه لسماع احد قصصه التي كان يرويها بطريقه مميزه وكان لها اثر كبير في بناء خيالي واقضي اليوم معه حتي انتهائه
وكان في المساء يقف ليصلي مغمضا عيناه فاقف بجواره محاولا تقلبده مركزا في تعبيراته التي طالما فشلت في تقليدها. وفي ليلة العيد كان يجلس معنا علي منضدة الاسره يضحك اكثر من ان ياكل و كان اول من ينهي طعامه فاقوم خلفه منتظرا ان ينهي غسل يديه
مرت الليالي واصبحت طباعي وافكاري تتغير يوما بعد يوم الا تلك الطقوس التي لم يتوقف عنها ولم اتوقف انا عن تقليده فلم تنتهي القصص ولم يتوقف يوما عن صلاته.
وفي احد الايام مرض وغاب عن المنزل لعدة ايام جالسا في احد المستشفيات و انتظرته ليعود ويحكي لي قصه من قصصه وفي يوم ايقظتني امي مبكرا وقالت لي بارتباك محاوله تخفيف الامر واختيار المعاني اسهل ففهمت في منتصف كلامها انه فارقنا
لم اشعر وقتها بالحزن ربما لاني لن ادرك الامر او لان معني الموت كان غامضا لدي.
لكن اتذكر ان ذلك الشعور ظل حتي المساء
وفي طريق العوده من العزاء شعرت وقتها شعور من الصعب وصفه لكنه كان من اسوأ ما شعرت به وانهمرت في البكاء حتي مر علينا اول عيد وكان كرسيه خالي و الطعام مرا سيطر وقتها الصمت وكنت منتظرا سماع ضحكته وعندما انهيت الطعام ذهبت مسرعا الي الحوض ووجدته خالي فعلمت وقتها انه لم يعود.
نجح الزمان في ان ينسيني معظم تفاصيل قصصه لكن كيف انسي اللحيه والنظاره السوداء كيف لي ان انسي تلك الابتسامه المرسومه علي وجهه الاسمر
فاصبحت اتذكره كل عيد وانتظر سماع ضحكته التي ظلت عالقه في ذهني فاصبحت رمزا لافرحنا
ربما غاب عنا جسده الاسمر لكن قلبه الابيض الملئ بالحب ظل في قلوبنا.

إرسل لصديق

ads
ads
هل تتوقع فوز محمد صلاح بجائزة افضل لاعب في العالم

هل تتوقع فوز محمد صلاح بجائزة افضل لاعب في العالم
ads
ads
ads