رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

في الذكرى الـ66.. قصة برلمان الوحدة.. وتشريعات من «ريحة 23 يوليو»

الإثنين 23/يوليو/2018 - 11:15 ص
الوسيلة
عمرو عبده
ذاكرة الماضى البرلماني في مصر مليئة بالأحداث والتطورات النيابية و دائمًا وأبدًا ما تذخر بها، كونها من أقدم الدول في المنطقة التي أمتثلت للديمقراطية وحكم الشعب نفسه بنفسه، وتاريخها البرلماني يتجاوز الـ150عامًا كما انها كانت من أوائل الدول التي أقرت مبادئ ومفردات النيابية في المنطقة، وأبرزها أن يتم اختيار نواب الشعب بكل شفافية ونزاهة.

استرجاع التفكير في هذه الذاكرة، يأتي مع الذكرى الـ66 لثورة 23 يوليو، ومن محطات هذه الذاكرة الوحدة بين مصر وسوريا، في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، والذى كان مؤمنا بأهمية القومية العربية، وسعى نحو تفعيل الوحدة بين الأشقاء عام 1960، مما لاقى إهتماما كبيرا على المستوى العربى والعالمى، إلا أن تلك الوحدة انتهت بالانفصال مرة أخرى، وإبان هذه الخطوة كان التنسيق البرلماني على أعلى مستوى فيما كانت السلطة التشريعية موحدة، برئاسة الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

وتم بمقتضى الوحدة بين مصر وسوريا توحيد برلماني البلدين في ما عرف بـ"مجلس الأمة" الذي كان مقره بالقاهرة وضم نوابًا سوريين فى العام 1960، بواقع 400نائب مصري و200سورى، وبعد ذلك أُلغيت الوزارات الإقليمية لصالح وزارة موحدة في القاهرة، وتضمنت شروط الوحدة على المستوى البرلماني، أن تظل التشريعات والإتفاقيات التي أقرها كل من البرلمان السورى والبرلمان المصرى، مع قابلية أي منها للتعديل أو الإلغاء، وذلك بما يصب في مصلحة التشريعات للجمهورية.

وعلى مستوى التشريعات جراء ثورة 23 يوليو، لايزال يتذكر المواطن المصرى، قانون الإصلاح الزارعى الذى أصدره الرئيس جمال عبد الناصر في 9 سبتمبر 1952، بتحديد الملكية الزراعية بحد أقصى 200 فدان، على أن يتم توزيع الرقعة الزراعية على الفلاحين بواقع 5 فدادين لكل أسرة ولكل فلاح، وأيضا قانون الحد الأدنى للأجور بما يوازي 25 قرشا في اليوم وذلك في حينها.

وتضمنت أيضا قوانين الضمان الاجتماعى ، والتأمين الصحى ، والعلاج المجانى ، وإصلاح قوانين العمل لحماية الطبقة العاملة من استغلال أصحاب العمل وضمان مستوى معيشى أفضل ، فصدر القانون الوزارى رقم 65 لسنة 1952 والخاص بتحديد الحد الأدنى لأجور عمال الزراعة وذلك بقصد تحسين أحوالهم الاجتماعية والاقتصادية ، كما صدر القانون رقم 318 لسنة 1952 بشأن تنظيم عملية التوفيق والتحكيم فيما يقوم بين العمال وأصحاب الأعمال من منازعات ومشكلات تخص العمل وتتعلق به ، وقد حرص هذا القانون على إصدار حقوق العمال كاملة وبما يحفظ كرامتهم.

كما صدر بعد ذلك القانون رقم 319 لعام 1952 وهو أول قانون يصدر فى مجال العمل النقابى فى عهد الثورة ، وقد اشتمل هذا القانون على الكثير من المزايا والحقوق النقابية التى أتاحت للنشاط النقابى لأول مرة فى مصر العمل فى حرية ، وبنهاية عام 1956 تكونت 52 نقابة تضم حوالى الثلاثين ألف عامل، وفى 17 من سبتمبر عام 1953 أصدرت الحكومة مرسومًا بإنشاء المجلس الاستشارى الأعلى للعمل يختص ببحث مشكلات العمل والعمال ، وتم إنشاء الاتحاد العام لنقابات عمال مصر فى يناير 1957، وفى عام 1961 صدرت قوانين تحدد الحد الأعلى للمرتبات والدخول الفردية بغرض التقريب بين الطبقات الاجتماعية.

إرسل لصديق

هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام

هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام
ads
ads