رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

في فيلمها سيناء.. حروب التيه

خالد كامل
خالد كامل

قناة الجزيرة.. تقارن المعزول مرسي ب" النبي موسى"

الثلاثاء 31/يوليه/2018 - 03:48 م

لعل البعض، إن لم يكن الكل، من جماعة الإخوان المسلمين في مصر و حول العالم و أنصارهم، يتحدثون عن فيلم قناة الجزيرة الوثائقي المعنون ب" سيناء..و حروب التيه" المذاع مؤخراً، و كأنه حقيقة لا تقبل التشكيك، كأنها القرآن الكريم.
ذلك لأن المادة الإعلامية المتضمَنة فيه توافق أيديولوجيا هذه الشريحة، من حيث ما اعتبروه كشفاً لعورة و سوءة الجيش المصري في سيناء.
و السؤال هنا لكل ذوي العقول و الاعتبار، هل توقن تماماً بصدق ما جاء فيه وفقاً للرؤى العقلانية؟؟
هم طبعا يجيبون بنعم، لكننا نقف عند بعض النقاط الهامة لمناقشتها بالعقل و المنطق، لاستجلاء الحقيقة وفقاً لما حبانا الله به من عقل.
1- أين يوجد طاقم العمل الخاص بقناة الجزيرة؟ و عند من يقيم في سيناء؟
.. هل يقيم طاقم القناة عند قبائل سيناء في سرية تامة بمنأى عن عيون و آذان الأجهزة الأمنية المصرية؟؟
هذا شيء لا يقبله المنطق و العقل، فضلاً عن الواقع، و إلا لو تم هذا بهذه السهولة و اليسر، لكانت مصر كلها في مرمى أصغر جهاز استخباراتي حديث النشأة في العالم كله.
2- هل تم عمل الفيلم بهذه السهولة و حرية الحركة في سيناء في مواقع قريبة من الكمائن العسكرية و الشرطية للجيش؟
لو تم ذلك، فأين كان رجال القوات المسلحة و دعمهم الجوي و البري من وحدات و كتائب تتحكم في كافة الطرق واقعيا في أرض الفيروز؟؟
3- لقد اختير توقيت إذاعة الفيلم بدقة متناهية و ليس عشوائيا، كما يعتقد البعض المتابع.
بمعنى أن الدولة الأن على مقربة من نهاية عمليات الجيش المصري في سيناء تحت اسم"سيناء 2018" و إعلان كامل السيطرة على كل المداخل و المخارج و الجبال و الدروب في سيناء من قبل القوات المسلحة، و بالتالي فإن اختيار التوقيت يعطي دلالات و رسائل مشفرة سهلة الفك لكل العالم، سياسيا و أمنياً عن مصر، في محاولة لزعزعة نظرية سيطرة الدولة على مفاصل سيناء و هدوء حالتها، للتشكيك في المناخ المصري سياسيا و اقتصاديا و أمنياً.
4- أرى أن محاولة قناة الجزيرة إظهار انقسامات داخل الجيش المصري و اختراق الدواعش للبعض منهم، و ذلك بالتسجيل مع من زعمت أنهم عسكريون مصريون عاملون في الخدمة و سابقون، هو هراء و ضرب من الخيال، لا يصدقه طفل صغير، في عمر بودي و مانا أولادي.
5- الفيلم لم يظهر سوى حادث محاولة" ما تسمى بولاية سيناء" على منطقة الشيخ زويد في 2015، كحالة فردية يتيمة سرعان ما انتهت، لاثبات فقدان السيطرة المصرية على كامل أرض الفيروز.
6-استخدام الفيلم في مفرداته التوصيفية على شهداء الجيش المصري بالقتلى، و عناصر داعش بالمجاهدين، في إشارة إلى تشكيك الشعب المصري في عقيدة الجيش القتالية من الناحية الشرعية.
7- أخيراً..تسمية الفيلم ب" سيناء..حروب التيه"، ما هو إلا مقارنة عبثية مشرعنة دينياً بين حالة عصيان بني اسرائيل لكليم الله موسى عليه السلام، و حكم الله عليهم بالتيه في سيناء أربعين سنة، و بين استحقاق المصريين الأن التيه في سيناء أيضاً بسبب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن سدة الحكم، و هو ما لا يمكن قبوله عدلاً و لا عقلاً، فموسى بن عمران هو نبي من أنبياء الله تعالى و من أولي العزم من الرسل، و عقوبة بني إسرائيل ممن بعثه إليهم و هو قادر على إنفاذها و هو الله القدير، و أما محمد مرسي، غير معصوم من الخطأ و الزلل، و كان في مرمى غضب غالبية الشعب المصري، الأمر الذي عجل بعزله و خروج معظم المصريين عليه، فدعمهم الجيش تلبية لمطالبتهم بعزله، و ما حدث له و لمصر قبله و بعده هو بقدر الله تعالى و مراده، و سبحانه أعلم بالصواب.

إرسل لصديق

ads
ads
هل تتوقع فوز محمد صلاح بجائزة افضل لاعب في العالم

هل تتوقع فوز محمد صلاح بجائزة افضل لاعب في العالم
ads
ads
ads