رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
محمد ربيع
محمد ربيع

المهم.. متعرفوش امي

الثلاثاء 11/سبتمبر/2018 - 09:35 م

منذ بضعة ايام شعرت بألم شديد لم اتحمله ثابرت لاني كنت بجوار امي نستعد لسفر شقيقتي الصغري لزوجها .. حاولت التغلب علي الالم خوفا من ان تقلق امي وعند وصولي المطار ازداد الالم اكثر مع ضيق شديد في التنفس حاولت ان اتماسك وانا نادرا ما اتوجه لطبيب للشكوي .. بمرور وقت بسيط طلبت من زوجتي التوجه لأقرب مستشفي سريعا .. فلا استطيع التنفس وقلبي يؤلمني بشدة .. ذهبت للطوارئ الضغط سليم السكر مظبوط رسم القلب لا توجد مشاكل لكن هناك ألم شديد اعترف الطبيب ان عضلة القلب متضخمة وان الرئة تحتاج لتنفس صناعي لتستعيد عافيتها مع بعض المحاليل ..كنت من شدة الالم لا استطيع ان اتكلم بدأ الطبيب في ممارسة عمله ويجلس بجواري اطفالي احاول ان ابتسم لهم وابدد خوفهم تذكرت ان والدتي ستقلق علي فلم احدثها بأني وصلت البيت .. سريعا مسكت هاتفي وحدثتها فرد شفيقي بأنها مرهقة ونائمة اطمئن قلبي الموجوع .

خرجت للمنزل علي وعد بأستكمال الفحوصات والتوجه لطبيب قلب وشددت علي زوجتي بعدم اخطار اي شخص حتي لا تعلم امي .. تحديت المرض وتوجهت لعملي حتي احدث والدتي بأنني في العمل وبعد يومين نتيجة اهمالي وقعت في الشارع وفتحت رأسي مع بعض الكدمات .. وقفت علي قدمي وراسي تنزف وسط عدد من الغرباء الانقياء ولاقرب صيدليه تم اسعافي ليبدأ الدور علي ضرورة توجهي لمستشفي .. استقليت تاكسي سريع وتذكرت موعد مكالمة امي لم افكر كثيرا اتصلت وانا لا استطيع الكلام تحججت بالحر والزحمة واني تأخرت علي المكتب اطمئن قلبي انها صدقتني .. توجهت للمستشفي وتم علاج الجروح والكدمات ومع استاذي عصام عبدالجواد وصديقي محمد الدوي وطالبتهم بعدم اخبار احد حتي اصل للبيت في تلك اللحظة خايف علي امي وزوجتي واشقائي واطفالي كيف سيستقبلوا شكلي او يتحملوا صدمة مرضي .. ثابرت اكثر من ٣ ساعات .

علم شقيقي بالصدفة وكلمني فيه ايه قولتله مفيش انا بخير بس متقولش لماما حاجة بعدها اختي الكبيرة نفس الطلب انا كويس محدش يقول لماما حاجة.. شعرت بضعفي بس مش مهم المهم محدش يقول لامي .. دار بذهني الكثير من الحوارات .. لو طلب مني طبيب القلب اي امر فهل استطيع ان اخبأ عليها الحقيقة .. ام اتجاهل الطبيب .. بين خوفي عليها ومرضي تحيرت وتوهت ماذا افعل .. اخترت ان اسلك نفس الطريق اكمل العلاج بدون معرفة امي .
لم اشعر بتعب قبل ذلك بهذه الدرجة ولكني حبي لامي جعلنا اتماسك واكون قوي .. ومع الالم والمسكنات نمت لاحلم بأنني داخل غرفة عمليات وان القلب ضعيف جدا وتدهورت حالتي وعند خروجي طلبت من اخي الاكبر وزوج شقيقتي الا يخبر امي بوفاتي وان يمهد لها اني سافرت وهربت وزوج شقيقتي يلح انني سأتعافي وانا لا استطيع الكلام واردد متقولوش لامي مش هتتحمل .

بين هاجس الحلم والواقع تأكدت من حقيقة واحدة انني ضعيف جدا جدا ولا يقويني الا امي نعم تلك المرأة التي حملتني وهن علي وهن تلك المرأة التي ربتني رجلا اعرف قيمة الرجولة في وقت غاب فيه الرجال .. عرفت قيمتي عندها عندما تحملت المرض لأداعب محمود وحلا ابنائي اما زوجتي فقد اثبتت انها بمائة رجل في الشدائد.. اخواتي فهم يعلمون جيدًا انني أحيا بهم وقلبي كله لهم.. بس برضه متعرفوش امي اني مريض .

إرسل لصديق

ads
هل توافق على انسحاب تركي ال الشيخ من الاستثمار بالرياضة المصرية

هل توافق على انسحاب تركي ال الشيخ من الاستثمار بالرياضة المصرية
ads
ads
ads