رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

قصة استشهاد شقيق الرئيس.."عاطف السادات"

السبت 06/أكتوبر/2018 - 01:58 ص
الوسيلة
مي أحمد
مع اقتراب ساعة الصفر وفي تمام الواحدة والنصف من بعد ظهر السادس من اكتوبر عام 1973 ، وقف قائد لواء القاذفات المقاتلة وامامة الطيارون بينهم النقيب طيار محمد عاطف أنور السادات يأخذون التلقين النهائي ، ويتحدد لكل منهم الاهداف المطلوب قصفها وتدميرها بكل دقة .
عين عاطف السادات ضمن قائمة الموجة الثانية للضربة التي خطط لها ضرب اهداف جديدة للعدو في عمق سيناء ، ولكن امام اصراره وحماسه الشديد تم نقل اسمه بناء علي رغبته ضمن قائمة الطلعة الاولي التي تم التخطيط لتكون ضربه مفاجئة بقوة 200 طائرة استهدفت مطارات المليز وتمادا ورأس نصراني ، ومركزين قيادة للعدو بمنطقة أم مرجم ، وعشرة مواقع صواريخ ، وثلاث مراكز قيادة وسيطرة واعاقة الكترونية ، وعدد من محطات الرادار والمدفعية ، وثلاث مناطق للشئون الادارية وبعض نقاط خط بارليف الحصينة .
كانت الفرحة غامرة والبسمة تعلو وجوه الطيارين وهم يصعدون لطائراتهم المحملة بالقنابل والصواريخ وكل ما يدور في اذهانهم استرداد كرامة الوطن والثأر لهزيمة ازالت الخبث واظهرت المعدن الحقيقي للمصريين ، اسند للنقيب عاطف السادات مهمة قيادة تشكيل فرعي لتدمير عدة بطاريات لصواريخ الهوك المكلفة بحماية مطار المليز لحرمان العدو من استخدامها ضد قواتنا .
وفي تمام الثانية وخمس دقائق من ظهر 6 اكتوبر انطلق البطل بسرعة مذهلة ليعبر قناة السويس علي ارتفاع منخفض متفاديا التقاطه بشبكات الرادار ووسائل الانذار ، لينقض علي الموقع المحدد له ويطلق عدد من صواريخ ارض جو ويدمرة تماما ، وينجح في تدمير موقع صواريخ الهوك الاسرائيلية ، فيما قام باقي التشكيل بضرب مطار المليز واصابته اصابات بالغة ، وقام البطل بالتحليق فوق المطار مرتين للتأكد من تدمير الاهداف والبحث عن اهداف جديدة وخلال الدورة الثالثة تصاب الطائرة في الجو لتصعد الروح الشريفة الي خالقها ، كانت الساعة وقتها قد تجاوزت الثانية واثنتي عشرة دقيقة وفي نفس اللحظة بدأت اشارات اللاسلكي تتوالي بنجاح الضربة الجوية في تنفيذ جميع المهام المحددة لها .
يعود باقي التشكيل الي قاعدة الانطلاق بعد تنفيذ المهام ، ويسأل احد الطيارين علي رفيق السلاح اين عاطف السادات ؟ ليخيم الوجوم علي وجوه الجميع فقد نال الشهادة بعد ان تحقق امله وساهم في التمهيد لهذا الانتصار العظيم .
كان البطل شديد الذكاء يتمتع بروح معنوية عالية وحب جارف لوطنه لم يتخلف عن التدريب ولو لمرة واحدة ، شارك في حرب الاستنزاف وكان دائما يردد لابد من معركة جديدة ليري العالم قدرة المقاتل المصري وكفاءته ، يشدد من عزيمة من حولة في التدريب قائلا " ان هذه الطلعات هي تدريب لليوم الكبير " ، للمعركة التي نذر لها كل حياته ، كانت مصر حبه الاول والاخير فلم يتزوج ، كان دائما يردد " فرحتي الحقيقية هي يوم ان تنتصر مصر ، وتنسحب اسرائيل من سيناء ويعود علم مصر يرفرف من جديد فوق رمالها .
وبالرغم من كونه الشقيق الاصغر للرئيس الراحل محمد انور السادات كان مثلا للجميع في الانضباط والالتزام والقيم العريقة التي نشأ عليها منذ الصغر ، فقد ولد عاطف السادات في شهر رمضان وتحديدا 13 مارس عام 1948 م ، وكان في صباه يعشق الحياة العسكرية ويحلم بأن يكون ضابط طيار ، وتحققت امنيته بعد تخرجة من مدرسة كوبري القبة الثانوية بنين ليلتحق بالكلية الجوية ويتخرج منها عام 1966 م ، واستشهد في 10 رمضان عام 1973 عن عمر لم يتجاوز ال 25 عاما متخذا من العلا سبيلا الي المجد .

إرسل لصديق

ads
هل توافق على انسحاب تركي ال الشيخ من الاستثمار بالرياضة المصرية

هل توافق على انسحاب تركي ال الشيخ من الاستثمار بالرياضة المصرية
ads
ads
ads