رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
محمود المناعي
محمود المناعي

لن يرحمكم هذا الجيل

الثلاثاء 22/يناير/2019 - 09:37 م


أحترم كثيرًا الأشخاص الذين يقاومون الثقافة السائدة والاستهلاكية، ويرفضون مجاراة الرّائج، ويفكرون خارج الصندوق بعيدًا عن الأكليشيهات الرنانة الفارغة؛ ليقدموا لنا برامجَ - ذات قيمة وثقل - تعطي لنا الأمل أننا مازلنا قادرون على الإبداع؛ لنواجه واقعنا بأفضلية بعيدًا عن أفكارنا وخبراتنا وتجاربنا السابقة الهدامة، ونستخدام أفكارًا جديدة وخلاقة بدلاً من الأفكار التقليدية المتوقعة،بعد أن فشت هجرة أدمغتنا لكل ما هو نافع وقيم ، و نهرب من الجدران الفولاذية ونرى الصورة الكاملة بشكل أكبرلهذا العالم المعقد والمتغير، فمن واجبنا تقديم مادة موجه يستفيد منها الكبير والصغير؛ لنساعد في بناء الشخصية ونعطي شرارة الأمل لجيل واعد، بدلاً من البرامج الهشه الفارغة من المضمون. التي تعمل على تسطيح فكر شبابنا؛ ليصبح خاويا لا يحمل أي مضمون إيجابي ينير له طريق الأيام القادمة.
فهناك قطاعات واسعة من شبابنا ضاعت من بين أيديهم واختطفت من تحت أقدامهم فرص حقيقية بسبب برامج سطحية مصطنعة متعسفة تأخذهم في طريق هاوٍ يبدد أوقاتهم وطاقاتهم، العالم تغيّر، فيجب أن نعيد قراءتنا لما نقدمه من برامج لشبابنا، فلربما نوفق في جذبهم إلى طريق النور مرة أخرى.
وكواحد من كثيرين ليس من السهل عليهم متابعة برنامج بعينه إلا لو قدم جديدًا، نُريد برامج كبرنامج "العباقرة" الذي يقدمه الروائي عصام يوسف على فضائية (القاهرة والناس) واحدًا من البرامج التي جذبت انتباهي منذ فترة، برنامج يفتش في العقول؛ لجمع المعرفة والرؤى من خلال القراءة والبحث، يعينك على كسر الحواجز والتعرف على مواضيع وأفكار ومصادر جديدة غير عادية؛ تساعدك في تعزيز أفكارك وقدراتك وإيقاظ الحماس داخلك، لتبدع، وتستمتع بدروب المعرفة المختلفة.
برنامج يستحق المشاهدة والمتابعة يعطي المعلومة، ويوقظ عقلك، ويثير فضولك في السعي إلى المعرفة ولا يدع أحدًا يفكر نيابة عنك، وإنما يتركك لتخرج أفضل ما عندك وتكتشف أفضل ما لديك.
برنامج جمع بين " الفائدة والمتعة والمعرفة "، فتتحققت "الفائدة" في توجيه أموال لبناء المدارس التي نحن في امس الحاجة إليها "والمتعة" في حصولنا علي معلومة قد تكون غائبة، و"المعرفة" لطلاب المدارس في زيادة حصيلتهم الثقافية والمعرفية ، ومن المهم أن نسأل "ماذا لو قدمنا برامج ذات مضمون حقيقي يخرج أفضل ما لدى شبابنا؟ أصغر التغييرات يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي في تشجيع الجزء الإبداعي لعقول هؤلاء الشباب، حتي لا يظلوا عالقين في نفس المجرى القديم، الذي يكبل طموحاتهم في مستقبل أفضل.
ولنعلم جميعاً ان مسؤلية الجيل الصاعد تقع على عاتق الجميع وخاصة رجال الفكر ولذلك ينبغي أن يغيروا احوالهم بسرعة لأن الزمان لايسايرهم والتاريخ لن يرحمهم ومن لم يتقدم يتأخر.
فتحيه لبرنامج العباقرة والقائمين عليه ونأمل في المزيد.

إرسل لصديق

ads
ads
من تتوقع بطل الدوري المصري لهذا العام

من تتوقع بطل الدوري المصري لهذا العام
ads
ads
ads