رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

الرئيس يلتقي ترامب غدًا.. حرص أمريكي لاستشراف وجهة النظر المصرية لإعادة التوازن للمنطقة.. والقمة السادسة خيط التواصل المشدود بين العرب والولايات المتحدة.. وتدشين الشراكة الاستراتيجية مع القاهرة

الإثنين 08/أبريل/2019 - 12:35 م
صحة المنيا تُغلق
صحة المنيا تُغلق 89 منشأة طبية مخالفة خلال حملات تفتيشية
محمد عبدالخالق
القمة السادسة بين الرئيس السيسي وترامب:
طارق فهمي: الرئيس السيسي سيتحدث في قمة واشنطن باسم العرب
حديث مطول بين الجانبين حول القضية الفلسطينية والتسوية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي
مسئول بالخارجية الأمريكية: دعم كبير لإبرام اتفاقية تجارة حرة مع القاهرة
مصر أظهرت "دورا قياديا" من خلال استقطاب الدول ذات الإمكانات في مجال الطاقة بالمنطقة

يبدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، زيارة رسمية للولايات المتحدة الأمريكية تستغرق يومين، تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأعلن البيت الأبيض، الجمعة الماضي، عن أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب سيستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الثلاثاء المقبل، بمكتبه لمناقشة التعاون الاستراتيجي بين البلدين وبحث قضايا المنطقة، وكذلك بحث فرص دعم مصر على مختلف الأصعدة كدعامة أساسية للاستقرار الإقليمي.

وأكد السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن الزيارة تأتي في إطار سلسلة اللقاءات التي تجمع بين الرئيسين بهدف تعزيز علاقات الشراكة التي تربط بين مصر والولايات المتحدة، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للدولتين والشعبين، فضلا عن مواصلة المشاورات السياسية الثنائية حول القضايا الإقليمية وتطوراتها.

قمة مختلفة
وأكد مراقبون رغبة الرئيس الأمريكي خلال القمة، في الاستماع لوجهات نظر الرئيس السيسي تجاه مختلف القضايا الإقليمية، إنصاتا لصوت العقل المصري، وبحث سبل إعادة الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط خاصة أن واشنطن تراهن على الدور المصري لمعالجة قضايا الإقليم المنهار وانتشاله من أوضاعه المتردية، فمصر تمتلك عناصر القوة الشاملة سياسيا واقتصاديا إلى حد كبير وعسكريا بتفوق بازغ بما يكفي لضبط إيقاع المشهد والحركة في الإقليم.

ويرى الجانب الأمريكي أن مصر ليس لديها أجندة خاصة في المنطقة لتصدير الإرهاب أو الفتنة أو مشاريع تخريب وتدمير لدول الشرق الأوسط كما تفعل كل من تركيا وإيران وإسرائيل، أو كما تفعل الدول المخربة الصغيرة التي قررت استخدام المال السياسي لإحراق الدول العربية مثلما تفعل قطر.

وتبقى زيارة الرئيس السيسي للعاصمة الأمريكية واشنطن، خيط التواصل العربي مع الجانب الأمريكي، خيط قوي ومشدود للأمام لحماية المصالح العربية ومنع انهيار دول المنطقة وتحقيق قدر من التنسيق لحث الجانب الأمريكي على دعم الاستقرار في الشرق الأوسط.

من جهته، أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الرئيس السيسي سيتحدث في القمة المصرية الأمريكية، بصفته ممثلا عن الدول العربية وقضاياها، وليس ممثلا للشعب المصري فقط، مفسرا ذلك بأن القمة جاءت عقب القمة العربية في تونس وفي ظل تطورات يشهدها الإقليم بأكمله بما يجعل القضايا الإقليمية تستبق القضايا المصرية في أجندة مباحثات السيسي بواشنطن.

وقال فهمي، في تصريحات خاصة، إن الرئيس السيسي هو أول رئيس عربي يذهب لواشنطن عقب القمة العربية وبدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفي أعقاب اعتراف أمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، بما يفرض طبيعة خاصة على الزيارة، حيث سيستشرف الجانب الأمريكي وجهة النظر المصرية ويتشاور في تبعات هذه القضية إلى جانب الاستماع لرأي الرئيس السيسي في التسوية الأمريكية للقضايا المختلفة في الإقليم.

وتوقع أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن يدور حديث مطول بين الجانبين حول القضية الفلسطينية والتسوية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وعن الحوار الاستراتيجي بين القاهرة وواشنطن، أوضح فهمي أن الترتيبات النهائية لهذا الحوار ستتبلور هذه المرة وسيجري إعداد الجدول الزمني للبدء فيه بعد زيارة الرئيس السيسي لواشنطن، خاصة أن الزيارة استبقها حدثان مهمان هما زيارة بعثة طرق الأبواب لواشنطن وزيارة سامح شكري، وزير الخارجية، للاتفاق على الشكل النهائي لصيغة الحوار الاستراتيجي.

وشدد على أن هذه الزيارة مهمة ومفصلية للغاية، كما أن الرئيس ترامب هو من وجه الدعوة للرئيس السيسي لزيارة واشنطن، وهو ما يؤكد أن هناك تقديرا كبيرا لشخص الرئيس السيسي ولما حققه من إنجازات على مستوى الاقتصاد على الرغم من المواجهة مع الإرهاب، بما ساهم في عبور البلاد لمرحلة جديدة.

وأضاف فهمي أن هناك جانبا مهما داعما لمصر داخل أروقة الإدارة الأمريكية، وهو جانب وزارة الدفاع الأمريكية، حيث إن هناك العديد من الصفقات العسكرية والتبادل في مجال التدريب والمناورات المشتركة، موضحا أن الزيارة ستكون ناجحة وسيكون لها تداعيات إيجابية كبيرة على مستوى الدولة المصرية وعلى مستوى الإقليم.

وعلى الجانب الآخر، تعلم مصر أن الولايات المتحدة الأمريكية قوة دولية مهمة، وصاحبة تأثير في المنطقة والعالم، ومن مصلحة مصر إدارة علاقاتها معها وتعزيزها وفقا لمصالح الشعب المصري، ويذهب الرئيس السيسي هذه المرة بحضور وندية لبحث العلاقات المتكافئة، ولبناء مسارات ومستقبل واعد أكثر إنجازا وحركية للشراكة الاستراتيجية المصرية الأمريكية، وكذلك لبحث خطوات عملية وآليات تعاون ثنائي لإنهاء أزمات الشرق الأوسط وإطفاء حرائقه المشتعلة وإنهاء أسطورة خلايا وعصابات الموت من الإرهاب والإرهابيين.

الرئيس السيسي النموذج القيادي الذي يمثل مصالح بلاده وصاحب دور رئيسي في حركة البناء والتقدم والدليل حجم إنجازاته في وقت قياسي وفي نفس الوقت يسعى لإعادة الاستقرار للمنطقة واستعادة الدولة الوطنية في الإقليم.

وأوضح المراقبون أن القمة تختلف عن أي قمة سابقة، حيث يقف الرئيس السيسي هذه المرة على أرض صلبة بعد تحقيق العديد من الإنجازات في البلاد، خاصة الإنجازات الاقتصادية، كما أنه لا توجد أي طلبات تخص مساعدات أمريكية لـمصر أو طلب دعم أمريكي في مواجهة أزمات خاصة بـمصر، وتكفي شهادات الأمم المتحدة ومؤسساتها العاملة في مجال التمويل وشهادة المؤسسات الاقتصادية والائتمانية الدولية التي باتت تشهد بتحسن التصنيف المالي والتجاري في مصر وباتت تشيد بحجم المشروعات الضخمة والطفرة في إعادة بناء البلاد.

جدول الزيارة
خلال الزيارة، يلتقي الرئيس السيسي بالشخصيات الأمريكية المؤثرة وذات الثقل بالمجتمع الأمريكي، وقيادات كبريات الشركات الأمريكية وصناديق الاستثمار.

تجدر الإشارة إلى أن 1100 شركة أمريكية تعمل في مصر، وسيلتقي الرئيس السيسي خلال الزيارة بعدد كبير من رؤساء مراكز البحث والفكر الأمريكية، ما يمثل فرصة جيدة لإجراء حوار صريح حول الأوضاع في مصر.

الخارجية الأمريكية
من جهة أخرى، أكد مسئول بوزارة الخارجية الأمريكية، لبعثة طرق الأبواب المصرية، والتي أنهت زيارتها للعاصمة الأمريكية واشنطن أمس، السبت، أن هناك دعما كبيرا لإبرام اتفاقية تجارة حرة بين القاهرة وواشنطن.

وأوضح المسؤول- الذي رفض ذكر اسمه- أنه على مصر أن تفكر على نحو جاد في إزالة العوائق من أجل تعزيز التجارة مع الولايات المتحدة والمضي قدما نحو إبرام اتفاقية تجارة حرة بين البلدين.

وقال المسئول للوفد، الذي نظمت رحلته غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، إنه يتعين على المسئولين في مصر معالجة أمور مثل وضع قواعد واضحة وشفافة للجمارك والواردات للحيلولة دون وجود البيروقراطية والفساد، إلى جانب العمل على حماية حقوق الملكية الفكرية وتعزيز جودة الصادرات المصرية، خاصة المنتجات الزراعية، وغيرها من العوائق غير الجمركية.

واستمرت مباحثات الاتفاق الإطاري للتجارة والاستثمار مع الولايات المتحدة الأمريكية (تيفا) طيلة سنوات ولم يتحقق أي تقدم يذكر، فيما ترغب الولايات المتحدة في رؤية تقدم ملموس من أجل الانتقال إلى المستوى التالي، وفقا لما قاله المسئول.

وطالب المسئول في الخارجية الأمريكية، بأن تظهر لمكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة أنه ستكون هناك قيمة متاحة للولايات المتحدة، ومن المقرر أن تنطلق الجولة التالية من محادثات الاتفاق الإطاري يوم الثلاثاء المقبل في واشنطن العاصمة.

وإشادة بالرئيس السيسي لقيامه بالإصلاحات الاقتصادية، قال المسئول إن الإصلاحات التي أجريت في مصر كانت مهمة لزيادة تنافسيتها وجاذبيتها للاستثمارات، ولكن ينبغي على المسئولين بمصر أن يرسلوا إشارات صحيحة للشركات الأمريكية التي ترى في مصر من الناحية النظرية حالة استثمار جيدة هناك بسبب سوقها الكبيرة.

وأضاف أنه رغم ذلك، يجب على مصر أن تعالج قضايا مثل رفع جودة القوى العاملة لديها وتحسين الصناعة لتكون متوافقة مع المعايير المطلوبة حتى تتأكد الشركات الأمريكية من أنه يمكنها التواجد في السوق المصرية واعتبارها منصة للتصدير إلى الدول الأخرى.

وشدد المسئول الأمريكي على ضرورة القضاء على البيروقراطية وتعزيز سيادة القانون وآليات التحكيم والتنفيذ الفعال للوائح الإفلاس.

وقال المسئول الأمريكي إن مصر أظهرت "دورا قياديا" من خلال استقطاب الدول ذات الإمكانات في مجال الطاقة بالمنطقة، بما في ذلك إسرائيل، إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا إشادة الولايات المتحدة باستضافة مصر لمنتدى غاز شرق المتوسط، والذي كان عقده أمرا حساسا للغاية في الماضي، وفقا للمسئول، مؤكدا أن واشنطن تبذل قصارى جهدها لكي تكون هناك اتصالات فعالة بين الأطراف المعنية.

وأضاف أن العلاقات المصرية الأمريكية تشبه الكابل في أنها متعددة الطبقات ومترابطة بحيث لا تتضرر من حدوث أي شيء سلبي هنا أو هناك.

وتابع: "مصر لا تزال شريكا حيويا واستراتيجيا للولايات المتحدة، وستكون هناك دائما خلافات ولكن سيعمل الجانبان على اجتيازها وسيواصلان علاقتهما القوية والتعاون الذي لا يتوقف".

وقال المسئول إن الرئيس السيسي ينتظره جدول أعمال مزدحم في العاصمة واشنطن، حيث من المقرر أن يجري مباحثات مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب حول عدة موضوعات من أهمها الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والحرب ضد داعش والجماعات الإرهابية الأخرى، فضلا عن الاحتفال بالذكرى الـ 40 لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، وهي الاتفاقية التي عززت العلاقات بين القاهرة وواشنطن، وفقا لما قاله المسئول.

إرسل لصديق

ads
ads
من تتوقع بطل الدوري المصري لهذا العام

من تتوقع بطل الدوري المصري لهذا العام
ads
ads
ads