رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

كشف النقاب عن حقيقة مراكز التدريب والتعليم المهني في شينجيانغ

الخميس 09/مايو/2019 - 02:40 م
كشف النقاب عن حقيقة
كشف النقاب عن حقيقة مراكز التدريب والتعليم المهني في شينجيان
أورومتشي 7 مايو 2019 (شينخوا) ذرف تورسون كوربانجان الدموع وأظهر ندمه عندما تحدث عن الأفعال التي ارتكبها عندما كان متأثرا بالتطرف الديني.
لقد لعن والديه حيث كان يعتقد أنهما كان على اتصال بأشخاص وثنيين، وقذف أخيه ((11 عاما)) بمقعد وهو غاضب، عندما كان يتابع أحد أفلام الرسوم المتحركة التي تمثل الوثنية، ما أدى إلى إحداث كسور فى يدي الطفل.
وقال كوربانجان (23 عاما)، المتدرب في مركز شوله للتدريب والتعليم المهني في كاشغار، بمنطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم، إنه يشعر بندم شديد إزاء سلوكه السابق تجاه أسرته.
ومثل كوربانجان، أدركت أرزيغول، وهى متدربة في نفس المؤسسة، الأذى الذي سببه سلوكها "الأحمق" و"الغبي" لأسرتها.
لقد منعت أرزيغول أسرتها من الحصول على إعانات الحكومة عندما كانت متأثرة بالتطرف الديني. وبعد رفضها، تشاجرت مع والديها ولعنتهما. واعتقادا منها أن أسرتها أصبحت كافرة، قطعت علاقاتها معهم واستأجرت منزلا لتعيش بمفردها، بحسب ما قالت أرزيغول لوكالة أنباء ((شينخوا)) في حجرتها الدراسية.
وقالت أرزيغول "تعلمت لغة الماندرين والقانون هنا. وأدرك بشدة أخطائي. لقد أعطاني الحزب والحكومة فرصة للدراسة هنا. أنا فخورة جدا بكوني صينية." وتتعلم مهارات الحياكة وتعتزم افتتاح محل للحياكة بعد استكمال تعليمها.
وأظهرت إحصاءات غير كاملة أنه في الفترة من 1990 إلى نهاية 2016، شنت قوى انفصالية وإرهابية ومتطرفة آلاف الهجمات الإرهابية في شينجيانغ، مما أسفر عن مقتل عدد كبير من الأبرياء ومئات من رجال الشرطة، وفقا لكتاب أبيض نشره المكتب الإعلامي التابع لمجلس الدولة في شهر مارس.
ويظهر معرض في أورومتشي حاضرة شينجيانغ بعض حوادث العنف والإرهاب الرئيسية بين عامي 1990 و2015 في شينجيانغ، حيث يقدم صورا وفيديوهات مروعة حول مشاهد لمثل هذه الجرائم غير الإنسانية وكذلك كميات كبيرة من المتفجرات والسكاكين والبنادق المضبوطة.
ومع اعتماد نظام لإدارة المدارس الداخلية، جرى إنشاء مراكز للتعليم والتدريب في المنطقة وفقا للقانون، بهدف تعليم وإعادة تأهيل المذنبين في الجرائم الصغرى أو خرق القانون والقضاء على تأثير الإرهاب والتطرف، من أجل منعهم من الوقوع ضحية للإرهاب والتطرف، حسبما ذكر الكتاب الأبيض الذي يحمل عنوان "الحرب على الإرهاب والتطرف وحماية حقوق الإنسان في شينجيانغ."
-- تعلم تطوعي سعيد
يقدم مركز شوله للتدريب والتعليم المهني أيضا، تدريبا مجانيا على المهارات العملية، مثل التجارة الإلكترونية والهندسة الكهربائية. وفي إحدى الحجرات الدراسية، كان المتدربون يرتدون ملابس تقليدية ويرقصون بينما يعزف آخرون الموسيقى. وفي ملعب بالقرب من مبنى التدريب، يلعب عشرات الأشخاص كرة السلة. ويوجد على جدران المركز لافتتين معلقتين تقولان "دراسة صارمة، تدريس حازم" و "تعليم الآخرين كنموذج."
وقال ميميت، المتدرب من فصل الرسم في المركز "الطعام جيد جدا. المدرسة تحترم عادتنا الغذائية."
ويتلقى سيميت، وهو متدرب آخر دروسا في المركز لمدة 10 أشهر. وقبل تدريبه كان ينطق بالكاد كلمة واحدة بلغة الماندارين، والآن يتحدث اللغة بطلاقة. وتعلم التجارة الإلكترونية ويأمل بيع منتجات من مسقط رأسه من خلال فتح متجر إلكتروني في المستقبل.
وقال الشاب البالغ من العمر 27 عاما "في الماضي لم أكن أعرف الكثير عن القانون ولم أكن أعرف ما هو القانوني وما هو غير القانوني. ولم أكن أستطيع الحديث بلغة الماندارين ولم تكن لدي مهارات. وكانت حياة عائلتي صعبة."
وفي عام 2015، تأثر بالأفكار المتشددة على الإنترنت. ولم يكن يشتري أو يستخدم أي شيء من الأثاث وحتى الطعام إذا لم يذكر عليه بطاقة حلال. وهدد زوجته بتطليقها لمنعها من الانضمام للحزب. وتشاجر مع مالك متجر في قريته لأن الرجل لم يكن مسلما. وأخبر سيميت وكالة أنباء (شينخوا) قصته. وبمجرد إبلاغ الشرطة عنه، اكتشف أنه انتهك القانون.
وبعد استشارة عائلته، تطوع سيميت للدراسة في مدرسة تدريبية مجانية واختار دراسة مهارات التجارة الإلكترونية القائمة على مصالحه، أملا تغيير حياته.
وقال إن "الحياة في المركز جيدة. ونحن سعداء للدراسة هنا. وأذهب إلى المنزل مرة واحدة كل اسبوع. والمعلمون مهتمون جدا بنا." "لقد انقذني الحزب والحكومة من الوقوع في هوة في الوقت المناسب. ومن دون سياسات الحزب، كان من الممكن أن أكون شريكا في أعمال العنف."
وقال إركين تونياز نائب رئيس حكومة شينجيانغ، إن شينجيانغ حققت نتائج ملحوظة في القضاء على التطرف ولم تسجل أي حالات عنف وإرهاب لمدة 28 شهرا على التوالي.
وأضاف المسؤول أن "مراكز التعليم والتدريب دمجت تعليم لغة الماندرين والقانون والمهارات والقضاء على التطرف، بالتوظيف والحد من الفقر، ما يدعم جودة حياة الطلاب بشكل كامل."
-- صفحة جديدة في حياة مفعمة بالأمل
في قاعة تعليم الطهي في مركز التدريب والتعليم المهني في محافظة مويو في هوتان، عشرات المتدربين يتعلمون مهارات الطهي، مثل تقطيع الخضروات والفاكهة وصناعة المعجنات، من خلال توجيهات المعلم.
وقال عبد الخليل خالق وهو متدرب عمره 29 عاما، إنه أحب الطهي منذ طفولته ولهذا قرر الحصول على تدريب على مهارات الطهي فى المركز. وقد تعلم بالفعل طهي عدة أطباق للطعام المقلي من بينها البطاطس المقطعة والدجاج بالتوابل الحارة.
وقال خليل "سأفتح مطعما بعد الانتهاء من دراساتي." ويعود إلى منزله مرة واحدة في الأسبوع لرؤية زوجته وابنته ذات الأعوام الخمسة والتي تذهب إلى حضانة أطفال مجانية في المحافظة.
وقالت بوايشم أبليز، مديرة المؤسسة إن المتدربين جاءوا من بلدات مختلفة من المحافظة وتطوعوا للحصول على تدريب. لقد اختاروا تخصصات تتوافق مع اهتماماتهم ويتمتعون بالنشاط في الدراسة.
وأضافت أن التعليم والتدريب المهني سوف يساعدهم بشكل فعال على التخلص من الأفكار المتطرفة وإدراك الأخطاء السابقة واتباع سلوك صحيح نحو الحياة والمجتمع.
ويقدم المركز تدريبات في 15 نوعا من المهارات، من بينها الموسيقى والفنون الجميلة والرقص والطهي وترتيب الزهور وتصفيف الشعر والتدليك والتدبير المنزلي وصيانة السيارات. ويتقدم الطلاب بطلب دخول المركز عن طريق لجان القرى. وبعد اجتياز الفحوصات البدنية بإمكانهم توقيع اتفاقيات تدريب مع المراكز.
وقالت المديرة إن المتدربين يدرسون لمدة تتراوح من خمسة أشهر إلى عام لإنهاء التدريب في هذا المعهد. ويجب ترك الهواتف فى المهاجع. ويوجد في كل حجرة دراسية تليفون ثابت يستخدمه المتدربون للتواصل مع أسرهم.
وأضافت أبليز "بعض المتدربات في المركز يحببن الرقص ويعرفن كيفية الرقص. ولكن بعد أن غرس فى ذهنهم التطرف الديني، شعرن أنه لا ينبغى على النساء الرقص أو الخروج. وبفضل التوجيه العقلي في المدرسة، أصبحن متفتحات وتتمتعن بالنشاط والمرح والثقة بالنفس."
وفتحت تونيسا ميتروتسي التي تخرجت من مركز مويو للتدريب والتعليم المهني العام الماضي، مركز تجميل في المحافظة، بدعم مالي من الحكومة وتحصل على دخل شهري يبلغ 6000 يوان (890 دولار أمريكي).
وقالت تونيسا "لقد تخلصت من قبضة الأفكار المتطرفة وأشعر الآن كأني شخص جديد. لقد أعطاني التعليم والتدريب فرصة تعلم ما كنت أريد تعلمه دائما وفعل ما أريد فعله. أسرتي تدعمني. أنا سعيدة جدا الآن."
وعندما تأثرت بالأفكار المتطرفة، لم تكن قادرة على وضع مساحيق تجميل أو ارتداء مجوهرات. والآن تحب ميتروتسي مساحبق التجميل وتضعها كل يوم. وتزور محل تصفيف الشعر مرتين في الأسبوع في المحافظة لمواصلة التعلم وصقل مهاراتها.

إرسل لصديق

ads
ads
من تتوقع بطل الدوري المصري لهذا العام

من تتوقع بطل الدوري المصري لهذا العام
ads
ads
ads