رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

كافيين مجلة نقدية جديدة تضيف إلى قوة مصر الناعمة ..تامر صلاح الدين: نقدم نقدا فى الفنون السبعة وكٌتابنا أعلام فى بلادهم..تحمس المثقفين المصريين إتاح التواصل مع فنانين من المشرق والمغرب

الأربعاء 15/مايو/2019 - 02:07 م
 كافيين مجلة نقدية
كافيين مجلة نقدية جديدة تضيف إلى قوة مصر الناعمة ..تامر صلا
حوار: شريف الديروطى

لا ثقافة بدون موضوعية، والأدب المصرى يخضع لمعايير تجارية
الإصدارات الثقافية الخاصة مغامرة ضرورية لدفع الإبداع


تشهد الإسكندرية إنطلاق تجربة نقدية جديدة، إلتقينا ناشرها ورئيس تحريرها الصحفى المخضرم تامر صلاح الدين، والذى عنونها ب" كافيين caffeine " التى تصدر بتصريح من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وتطبع وتوزع داخل وخارج القطر المصرى، وقد شارك عدد كبير من الكتاب المصريين والعرب بمقالات نقدية مهمة فى العدد الأول منها، والمجلة تحتوى 52 صفحة من القطع المتوسط جميعها بالألوان، بين كتابها أسماء وقامات كبيرة يعد جمعهم معا فى العدد الأول تحديا حقيقيا، وقد أجرينا هذا الحوار لنكشف فكرة هذا الإصدار وسر جرأة طباعته فى وقت تتراجع فيه أهمية ومكاسب الصحافة الورقية، فضلا عن تراجع الحركة النقدية فى مصر والعالم العربى، مما يجعل تقديم إصدار نقدى جديد بمثابة مغامرة كبيرة..
س- أستاذ تامر غامرت من قبل باصدار جريدة ورقية محلية بعنوان "الكل" ثم أسست "مجموعة الكل الإعلامية" ورغم توقف التجربة فى منتصف عام 2014 إلا أنك فاجئت الوسط الصحفى باصدار مجلة جديدة، فما سر اصرارك على المغامرة؟
- هذه مغامرات لابد منها لاستمرار الحياة الثقافية التى تتواصل عبر عدد من الإصدارات التى يكتمل ويستمر بعضها ويتوقف بعضها الآخر، وهذا حال المطبوعات الثقافية فى مصر وفى كل العالم، والفكرة أن تقدم مجلة نقدية تخرج من مصر وتمتد إلى كل العالم العربى، وخططنا لأن يشاركنا الكتاب العرب المقيمون فى بلادهم أو المهاجرين خارجها، وبالفعل شارك معنا وزيرى ثقافة سابقين أحدهما مصرى والآخر فلسطينى، مع مجموعة متميزة من المسرحيين والفنانين والأكاديميين والباحثين فى الفنون والآداب خاصة من مصر وتونس والمغرب والجزائر والعراق، وبسبب التنوع فى أبواب المجلة وكتابها يأتى التميز والخصوصية فى التناول.
س- بعد توقف تجربتك السابقة "الكل" هل تتوقع استمرار "كافيين" خاصة مع تراجع حركة الطباعة والنشر وتلك الخسائر الكبيرة التى تصيب المؤسسات الصحفية؟
- تجربة "الكل" توقفت بسبب الظرف السياسى فى 2013 و 2014 كانت مطبوعتنا ليبرالية تنويرية، وكان لدينا عدة مواقع إلكترونية متخصصة فى السياسة والإقتصاد والشأن العام المصرى والإقليمى، وبالطبع كنا ضد الفاشية الدينية، ففرض حصار علينا، ووصلتنا تهديدات غريبة شفوية وجها لوجه وإلكترونية عبر البريد ووسائل التواصل الإجتماعى، شخصيا لم أتراجع، لكن إنسحب الشركاء ورحل الموظفون والفنانون الذين شاركوا فى هذه التجربة، فتوقفنا، أما "كافيين" فهى متخصصة فى الفنون والآداب وتبتعد تماما عن السياسية ومحاذيرها، كما أنها مجلة من نوع " السهل الممتنع" يشخص كتابها نماذج الفنانين والمبدعين أصحاب إسلوب السهل الممتنع، ونتوقع استمرارها باذن الله، والحقيقة أننا لمسنا بأنفسنا إقبال الكتاب والمبدعين العرب على اقتنائها والمساهمة بإنتاجهم فيها، ما يدعم قوة مصر الناعمة كعماد رئيسى فى التأثير المصرى فى الثقافة والوعى العربى.
س- كيف استطعت جمع كل هذا العدد من الكتاب معا؟
- لنكن صرحاء، فهذا جهد جماعى، فكثير من المثقفين المصريين تحمس للتجربة وهاتف بعضهم الفنانين والكتاب العرب ودعوهم للمشاركة بمقالات متخصصة فى العدد الأول، فتجد أنور الشعافى المسرحى التونسى العلم يشاركنا بمقال متميز عن "الدور الصغير والممثل الكبير"، كما تحمس مثلا الدكتور محمد طلعت الجندى أستاذ الأدب المقارن بجامعة "سول" بكوريا الجنوبية وشاركنا بمقال مهم عن التصوير الفتوجرافى متناولا خلاله "كادرات" الصحفى المصرى عصام الشرقاوى، وهكذا، أثمر حماس المبدعين فى جمع كل هؤلاء الكتاب المؤثرين فى العدد الأول، وهو ما تكرر فى العدد الجديد.
س- هل تسير الأمور بهذه السلاسة فى الإصدارات الثقافية؟
- بالطبع توجد صعوبات، منها مثلا أننا لا ننشر نصوص إبداعية، لا قصة قصيرة ولا نثر أو شعر وهو ما أثار دهشة البعض وربما غضبهم أيضا، لكننا أعلنا أننا مجلة متخصصة فى النقد، فواجهتنا مشكلة كبر حجم المواد والدراسات النقدية رغم أننا حددنا بدقة عدد الكلمات المطلوبة لكل من المقال والدراسة، أيضا التعامل مع المبدعين يحتاج إلى كثير من الصبر لأنهم يشعرون بذواتهم، وأحدهم يقول أن الدراسة قد تنتج طبيبا أو مهندسا أو عالما، أما الفنان فيولد فنانا، لذلك تجد نفسك غالبا تتعامل مع شخصيات شديدة الحساسية يزنون كلماتك بميزانهم الخاص. أما الصعوبات الأخرى فتشمل غياب مصادر التمويل خاصة عن المطبوعات التى تهتم بالفن، وبدون موارد حقيقية قد نصدر على فترات متقطعة، وقد نتوقف تماما.
س- كيف ترى مستقبل الثقافة فى مصر؟
- بمنتهى الأمانة تكون إشكاليات حقيقية، خاصة فى الأدب كالرواية والقصة والشعر والنثر، لأن هذا الإنتاج تحديدا يخضع لحسابات تجارية تبتعد عن جوهر الإبداع، فالروايات التى تتضمن أحداث عنف أو جنس أو رعب، هى الأكثر مبيعا، وهذا سوق، بخلاف مثلا الفنون الأخرى كالتصوير الزيتى أو الفتوغرافى أو التأليف الموسيقى، فهذا رهن بقدرة المبدع لا السوق، لذلك ستجد فنانين تشكيليين عالميين لا جمهور لهم فى مصر، وكذلك الحال مثلا مع الموسيقيين والمصورين الفتوغرافيين، وبعض الكتاب الجادين، أما الثقافة فى حد ثاتها فهى تراثنا وإمتداده الحضارى وقة تاثيره فى المحيط اللغوى العربى، وهذا ممتد وسيستمر عبر الدراما والأفلام السينمائية.
س- هل لديك اقوال أخرى؟
- أشكرك وأشكر جريدتك الغراء، وأضيف أن الثقافة سلوك وحلول لكل مشكلات المجتمع ولكى يكون المثقف أو المبدع موضوعى فيجب أن ينطلق من بيئته الحقيقية أو أن يختار بيئة تناسبه ليكون صادقا فى فنه نافعا لجمهوره.
كافيين مجلة نقدية جديدة تضيف إلى قوة مصر الناعمة ..تامر صلاح الدين: نقدم نقدا فى الفنون السبعة وكٌتابنا أعلام فى بلادهم..تحمس المثقفين المصريين إتاح التواصل مع فنانين من المشرق والمغرب

إرسل لصديق

ads
ads
من تتوقع بطل الدوري المصري لهذا العام

من تتوقع بطل الدوري المصري لهذا العام
ads
ads
ads