رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

شيركو حبيب يطرح السؤال الأهم: زعزعة استقرار العراق لمصلحة من؟!

الخميس 18/يوليو/2019 - 12:35 ص
شيركو حبيب يطرح السؤال
شيركو حبيب يطرح السؤال الأهم: زعزعة استقرار العراق لمصلحة من
طه لمعى
منذ تقاربت وجهات النظر بين حكومة إقليم كردستان و الحكومة الاتحادية ببغداد، وبدأت حلحلة الخلافات وفق الدستور العراقي ومعها العمل من أجل ترسيخ الوحدة الوطنية والشراكة الحقيقية والتوافق والتوازن بين كافة مكونات العراق، وبعد عقود من الزمن عانى الشعب العراقي؛ والكردي بالأخص؛ فيها من تهميش وإجحاف وجرائم ارتكبت بحقه، يحاول البعض بدوافع شوفينية أو أجندات خارجية؛ خلخلة الصفوف وزرع بذور الشقاق والفرقة بين الإقليم و بغداد.

ولا مصلحة فى ذلك بالضرورة سوى لأعداء الوطن والشعب، لكن مهما حاول هؤلاء فإن إرادة الوطنيين أقوى من تدابيرهم، فالشعب الكردي دافع ولايزال عن العراق والأخوة العربية الكردية، والحزب الديمقراطي الكردستاني حين تأسس عام ١٩٤٦ بقيادة الزعيم الخالد مصطفى بارزاني رفع شعار الديمقراطية من أجل العراق والحكم الذاتي لكردستان؛ وناضل على هذا النهج لإيمانه بحل الخلافات بأسلوب حضاري ديمقراطي بعيدا عن العنف.

لم يلجأ الشعب الكردي لحمل السلاح والعنف ضد الشعب العربي الشقيق ولا ضد الحكومات المتعاقبة في العراق، بل أجبر على الدفاع عن نفسه حين لجأت الحكومات لاستعمال السلاح حتى وصل الأمر لاستعمال الأسلحة المحرمة دوليا ضده.

واليوم؛ يعمل الزعيم الكردي مسعود بارزاني لأجل بناء عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي؛ وإنجاز الشراكة الحقيقة بين جميع العراقيين، وأن يكون الدستور حكما في حل الخلافات والنزاعات بين الأطراف العراقية المختلفة بعيدا عن العنف والإرهاب.

و نبه الزعيم الكردي في كلمة له بمناسبة العيد الوطني للشعب الكردي "عيد نوروز عام ٢٠١٤ " قبل ظهور داعش؛ بأن البعض يحاول التفرد بالقرارات وإرجاع العراق إلى حكم ديكتاتوري، وطلب من الجميع الالتزام بالدستور، إلا أن البعض سار على نهج ضد إرادة الشعب العراقي الذي يرفض بمختلف قومياته سفك دماء العراقيين.

ونتيجة تعنت البعض وتهميش مكونات عراقية؛ ظهر داعش وسيطر على أراض شاسعة من العراق، وحتى بعد القضاء تقريبا على داعش؛ حاول البعض أيضا استعمال القوة ضد الشعب الكردي؛ حتى الدستور الذي صوت عليه أكثرية الشعب العراقي لم يحترمونه بل خالفوه، ما دفع شعب كردستان إلى إجراء استفتاء على الاستقلال صوتت له الأكثرية الساحقة من الشعب.

كان الاستفتاء لحقن الدماء بين الكردي والعربي، ولكن خيانات في ١٦ أكتوبر ٢٠١٧ بدعم من قوى خارجية؛ أدت إلى تدهور العلاقات بين الإقليم والمركز.

وبعد حضور حكومة الدكتور عادل عبد المهدي بدأت الأمور تجري نحو الأفضل وخاصة بعد زيارة الزعيم الكردي مسعود بارزاني إلى بغداد أواخر العام الماضي، وبدأت الخلافات تتلاشى رويدا رويدا؛ وكانت زيارته مفتاحا لحل الخلافات، ثم زيارة فخامة رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني إلى بغداد أيضا كانت سببا في تنقية الأجواء.

واليوم عندما قال رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني خلال أداءه اليمين إنه سيزور بغداد لحل الخلافات، و خلال زيارته إلى بغداد فى السادس عشر من يوليو الجارى؛ التقى كبار المسؤولين العراقيين في الحكومة الاتحادية؛ وفي جو من الصراحة والود طرح جميع نقاط الخلاف وأسلوب معالجتها حسب الدستور العراقي.

إن زيارة مسرور بارزاني لها دلالة على نوايا حكومة الإقليم لحل الخلافات ونبذ العنف والعمل لأجل عراق مزدهر ينعم فيه المواطن بالرفاهية والاطمئنان، ولا شك فى أن مسرور بارزاني له من الحكمة والخبرة والفهم ما يدعم قدرته على ذلك، إلا أن دعم الزعيم الكردي مسعود بارزاني له يزيده قوة في حل الخلافات مع الحكومة الاتحادية وترتيب البيت الكردي والقضاء على الفساد في الإقليم والعمل من أجل بناء كردستان قوي مزدهر يمثل سندا ودعما لبغداد أقوى.

على الجميع أخذ العبر والدروس من الماضي والسير بالعراق نحو تحقيق أماني المواطنين وعدم زعزعة استقراره لأن في ذلك فرصة مجانية لأعداء العراق و شعبه لا نتمنى تكرار منحها لهم.

إرسل لصديق

هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام

هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام
ads
ads