رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

نص كلمة مسؤول الديمقراطى الكردستانى بالقاهرة خلال احتفالية الحزب بعيد تأسيسه

الإثنين 19/أغسطس/2019 - 08:59 م
شيركو حبيب مسؤول
شيركو حبيب مسؤول مكتب الحزب الديمقراطى
حنان محمود
تنشر الوسيلة نيوز نص كلمة شيركو حبيب مسؤول مكتب الحزب الديمقراطى الكردستانى بالقاهرة فى احتفالية الحزب بعيد تأسيسه الثالث والسبعين والتى جاءت كالتالى:


سعادة سفير جمهورية العراق الفدرالي الاستاذ الدكتور احمد نايف الدليمي المحترم
السادة النواب و ممثلي الاحزاب
السيدات والسادة الحضور..
تحية طيبة بروح الأخوة والمحبة وكل عام وانتم بخير

شكرا لحضوركم و الاحتفال معنا بالذكرى 73 لتاسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، ففي عام 1946في أواسط الأربعينات من القرن الماضي ونتيجة نمو أكثر للوعي القومي لدى شعوب المنطقة من أجل الحقوق القومية والثقافية لها، ولأجل بناء دولة ديمقراطية تتكفل بكافة مكوناتها، وضمان المساواة بينها، حضر حلم بناء عراق ديمقراطي، فأعلن في 16 آب أغسطس 1946 عن تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة الزعيم الكردي الخالد الملا مصطفى بارزاني.

و منذ اليوم الاول لتأسيسه؛ أعلن الحزب إيمانه بالديمقراطية و النضال السلمي من أجل الحقوق القومية والثقافية للكرد و الديمقراطية للعراق، و رفع شعار "الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان".

وكان للحزب دور مؤثر لدى جماهير كردستان التى آمنت بأهدافه وقيادته البارزانية، فهو أقدم حزب كردستاني و ثاني أكبر حزب سياسي عراقي بعد الحزب الشيوعي، قدم الآلاف من الشهداء والتضحيات من أجل بناء دولة ديمقراطية، وتعرض للكثير من العوائق و المشقات، لكن حكمة وحكنة قيادته كانت الضامن لاجتياز الصعوبات و الانتصار عليها.

لم يلجأ الديمقراطي الكردستاني يوما ما إلى السلاح أو العنف خلال مسيرته النضالية، بل أجبر على حمل السلاح من أجل الدفاع عن شعب كردستان، و الديمقراطية للعراق، عندما حاول الحكومات المتعاقبة في العراق القضاء عليه بشتى الوسائل والتى وصلت حد استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضده، ولم يرفع السلاح بوجه شقيقه العربي، بل سالت الدماء الكردية والعربية معا من أجل الديمقراطية للعراق وبناء دولة مدنية تتكفل بالعيش السعيد و الرغد لمواطنها.

فنرى أعدادا كبيرة من الأشقاء العرب كانوا ضمن ثورة أيلول التي اندلعت عام 1961، و استطاعت هذه الثورة على إجبار الحكومة العراقية عام 1970 على الاعتراف بالحقوق القومية و الثقافية و السياسية للشعب الكردي.

و اليوم؛ فالحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة الزعيم الكردي مسعود بارزاني الذي ولد في نفس عام تأسيس الحزب في يوم 16 أغسطس 1946، يسير على نهج مصطفى بارزاني الخالد، و توجهات الرئيس مسعود بارزاني من أجل المصلحة العليا للوطن وبناء عراق ديمقراطي اتحادي على أسس الشراكة الحقيقة و التوازن و الالتزام بالدستور الضامن لحياة حرة كريمة لجميع مكونات العراق دون تهميش أو تمييز.
عقد الحزب 13 مؤتمرا منذ تاسيسه ونحن الان بصدد انعقاد المؤتمر 14 خلال الفترة المقبلة، و فاز في الانتخابات التشريعية الاخيرة لمجلس النواب العراقي بـ 25 مقعدا و الحزب الاول على مستوى العراق، وفي الانتخابات التشريعية للاقليم فاز بـ45 مقعدا من 100 مقعد، و بهذه التنيجة اصبح منصب رئاسة الاقليم من حصة الحزب و كذلك رئيس مجلس الوزراء، و 10 و زارات من اصل 19 وزيرا، وفي بغداد نائب رئيس البرلمان العراقي و نائب رئيس الوزراء و وزيرين.

اليوم؛ فى الذكرى 73 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني؛ نجد أنفسنا جميعا أمام مسؤوليات جديدة و تحديات أكبر، على مستوى الإقليم او العراق و المنطقة، فبعد الانتخابات التشريعية التي جرت العام الماضي و حصول الحزب على أكثرية المقاعد و تشكيل الحكومة، تحملنا مسؤوليات كبيرة في تقديم خدمات أكثر للمواطنين خاصة بعد سنوات من التصدي للإرهاب الداعشي وتدهور الوضع الاقتصادي بسبب قطع الميزانية، و حكومة الإقليم تحاول الآن جاهدة لإنهاء آثار هذه الأوضاع السلبية.

وعلى مستوى العراق، كانت زيارة الزعيم مسعود بارزاني إلى بغداد أواخر العام الماضي ولقاؤه بزعماء الأحزاب و الشخصيات السياسية، بداية لحلحلة الخلافات بين بغداد و أربيل حسب الدستور، وكذلك زيارة رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني إلى بغداد وقبله رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، وأثمرتا إذابة كتل الجليد، فأعلن رئيس الوزراء الاخ مسرور بارزاني في كلمته في برلمان كردستان أن من أولويات عمل حكومته حل الخلافات مع بغداد على أساس الدستور العراقي، وكان لدولة رئيس الوزراء العراقي الدكتور عادل عبد المهدي دور بارز و مهم في إيجاد سبل إنهاء الخلافات و حل المشاكل عبر الحوارات و اللقاءات بين الطرفين.

و أكد الزعيم مسعود بارزاني مرارا دعمه لحكومة السيد عادل عبد المهدي، متجاهلا أصواتا تغرد خارج السرب في بغداد أو أربيل تستهدف تعكير صفو العلاقات و تعميق الخلافات، لكن جهود الوطنيين كانت كفيلة بانتصار أبناء عراق ديمقراطي قوي.

واستطاع الحزب خلال الفترة الماضية و بحكمة و جهود الزعيم بارزاني بناء علاقات قوية مع الأحزاب و القوى العالمية و العربية و الإقليمية على أساس الاحترام المتبادل و عدم التدخل فى الشؤون الداخلية، فعلى الصعيد العربي للحزب نشأت علاقات قوية و تاريخية مع العديد من الدول مثل الأردن، الإمارات، السعودية، المغرب العربي، لبنان، الكويت، و مصر التى نعتز بعلاقات تاريخية قديمة معها، فقد كان الزعيم الراحل خالد الذكر جمال عبد الناصر أول زعيم عربي يستقبل الزعيم الكردي الخالد مصطفى بارزاني و كان من مؤيدي الحقوق القومية للشعب الكردي اتساقا مع إيمانه بفكرة القومية العربية، وكذلك فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أعلن دعمه للحقوق القومية الدستورية للشعب الكردي، وهكذا كانت مصر دائما سباقة في دعم حقوق القوميات و ملجأ كل الشعوب في المنطقة، و نحن دائما نطمح فى توطيد العلاقات مع جميع الشعوب و الأحزاب المحبة للسلام في المنطقة.

إن الذكرى 73 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، تحتم على الجميع المزيد من التلاحم و التكاتف و تقوية العلاقات الأخوية و الودية بين حزبنا و الأحزاب و القوى السياسية الكردستانية و العراقية، والعربية أيضا، فحزبنا الذي رفع منذ تأسيسه شعار الأخوة العربية الكردية يؤكد ومن منطق الحرص على العلاقة التاريخية و المصلحة المشتركة للشعبين العربي و الكردي في العراق؛ على صيغة الاتحاد الاختياري و التعايش الأخوي المشترك؛ وصون حقوق الإنسان كاملة دون انتقاص فى الحرية والعيش.

وختاما لايسعني الا ان اقول كل عام وانتم بخير وتقبلوا منا أطيب التحيات وجزيل الشكر والتقدير لتواجدكم فى مناسبة دائما ما تجمع المحبين للحرية والسلام.

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads