رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
د. محمود فوزي
د. محمود فوزي

أنا والدكتور الشرقاوي!!!

الإثنين 26/أغسطس/2019 - 04:09 م

قد يبدو عنوان المقال غريبًا؛ لكنه يعكس واقع معيشي نراه كل يوم دون أن ندركه أو نتدبر معانيه؛ إنه واقع النموذج العملي المراد الاقتداء به وتسليط الضوء عليه؛ كي يكون أسوة لنا ولشباب مجتمعنا؛ هو نمط معيشي لطبيب أسنان يجمع بين العلم المستير وبين العمل الجاد ، يجمع بين الجدية والحزم في العمل وبين التواضع والأخلاق الرفيعة في التعامل مع المرضي .
هذه هي أبسط قواعد وأسس علوم التسويق و العلاقات العامة؛ التي ينادي بها العلماء، ولها مئات الكتب والنظريات، لكن هذا الطبيب لم يكن ليدرك هذه العلوم، أو فكر يومًا في الاطلاع علي تراثها العلمي؛ بل أدرك بحدسه، وقوة إيمانه، وغزارة علمه في الطب والتنمية البشرية أن العلاقات العامة هلي بالأساس علاقات إنسانية ؛ تبدأ من داخل المنظمة ؛ أيا ما كانت شركة أو مؤسسة أو مصنع أو عيادة طبيب ؛ إنه الدكتور الشرقاوي؛ الذي تبني يوميًا رحلة علاجي وعلاج عشرات المرضي يوميًا ؛ دون كلل أو ملل، والسرر عزيزي القارئ هو الإيمان بالله، واليقين التام في جودة مخرجات عمله لأنها ببساطة قائمة علي أسس راسخة من الإيمان والعلم، لذا لم يكن غريبًا الاستيقاظ من نومه لعلاج مريض أو الرد علي استشارة !!!
لم يكن يدرك الشرقاوي أن القواعد التنظيرية للمسئولية الاجتماعية لكل مواطن أو مؤسسة نحو مجتمعه؛ لكنه طبقها بقواعدها الأصيلة في عيادته؛ في إطار العقد الاجتماعي التكاملي بين قطاعات الأعمال من جانب والنظم الاجتماعية من جانب آخر؛ ومدي حرصه علي سلامة ورفاهية موظفيه، وتلبية حاجات عملائه من المرضي ؛ ومن ثم انعكاس هذه الجهود علي سمعته هو و مؤسسته، وصورتها الذهنية المدعومة إعلاميًا واجتماعيًا.
فلنتخذ من هذ الشرقاوي وغيره من العلماء والصالحين نموذجًا في العمل المجتمعي الصالح الذي يخدم المجتمع ؛ ويستثمر طاقات أبنائه ؛ و يوظّف جهودهم البنّاءة في تنمية الوطن ،ولنرفع قبعات الإشادة لهذا المواطن الذي لم تبهره فضائيات "الإسفاف الطبي مدفوع الثمن" ؛ كما لم ينجرف خلف اروقة الاستغلال والجشع الطبي ؛باحثًا عن ثراء زائف يستغل علمه متعدد الأوجه طبيًا وتسويقيًا ؛بل اتجه نحو توظيف علمه الأكاديمي وخبراته العملية فيما يدعم أبناء وطنه ؛ ويحقق رفاهية مجتمعه.

يقول تعالي ؛ بسم الله الرحمن الرحيم " فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ " صدق الله العظيم ... الرعد .. الآية "17" .

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads