رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

الدكتور محمد صابر: وثائق تاريخية تؤكد الارتباط العضوي بين حزب النهضة التاجيكي وجماعة الإخوان الإرهابية

الأحد 15/سبتمبر/2019 - 05:37 م
 الدكتور محمد صابر
الدكتور محمد صابر استشاري نظم المعلومات والوثائق بجامعة طيب
محمود محمد

تنظيم الإخوان قتل 150 ألف مسلم سني فى تاجيكستان سعيا وراء اعتلاء السلطة

قال الدكتور محمد صابر استشاري نظم المعلومات والوثائق بجامعة طيبة بالمملكة العربية السعودية، إن ارتباطا عضويا شديدا بين حزب النهضة التاجيكي وجماعة الإخوان الإرهابية فى مصر، تؤكده وثائق تاريخية معاصرة، مشيرا فى ورقة بحثية ناقشها مؤتمر "مصر وتاجيكستان فى مواجهة الإرهاب" بالمجلس المصري للشؤون الخارجية مساء أمس السبت، إلى أن الفكر المتطرف يصنع من الجماعات المجتمعية خلايا سرطانية تفسد الأوطان.
وأشار صابر، إلى تشابه كبير يصل حد التطابق، بين مرتكزات حزب النهضة التاجيكي ومنهج جماعة الإخوان تتلخص في نقاط ثلاث هى "البتر، الاختزال، التسطيح الفكري"، أي بتر النصوص الشرعية للوصول إلى أحكام مخالفة للعقل قبل الشرع، واختزال المسائل الفقهية في الفقه الموروث من أكثر من مليون ومائتي ألف مسألة إلى عدة مسائل فقهية تركز على الحدود و اللباس، ما يؤدي إلى تسطيح الفكر وتطرف السلوك وخيانة المجتمعات.

ونوه صابر إلى أن حزب «النهضة» التاجيكي أقدم على شنّ عمليات إرهابية ضد الشعب التاجيكي، وأشهرهما تنفيذ هجومين مسلحين ضد أكبر مسجدين في المنطقة الجنوبية لجمهورية تاجيكستان في 1989، إبان حكم الاتحاد السوفييتي لتاجيكستان، وشارك الحزب، في الحرب الأهلية، أبريل 1992، عندما بدأ في إشعال فتيل الحرب الأهلية، واختطاف مسؤولين حكوميين رهائنَ، واختطاف أعضاء المجلس الأعلى لدولة تاجيكستان كرهائن في قبو البرلمان في عام 1992؛ وكذلك اختطاف تلاميذ المدرسة الروسية في العاصمة؛ وإنشاء معسكرات الاعتقال في منطقة «تويلدره»، والهجوم على مركز الحدود الروسي، وقتل حرس الحدود في عام 1995؛ والقتل الوحشي لبعثة الأمم المتحدة في «تويلدره» في عام 1997، وسلسلة من الأعمال الإرهابية ضد شخصيات سياسية بارزة، وأخرى ثقافية في تاجيكستان.

وأكد صابر، أنه في يناير 1993، وقعت منطقة «رشت» مؤقتًا تحت سيطرة الحزب، فشكل فورًا دولة صغيرة خاصة به تحت اسم «جمهورية غرم الإسلامية»، وأنشأ 20 من العصابات الإجرامية، وفي سبتمبر 2015 نفذ حزب النهضة في تاجيكستان هجوما ارهابيا واسع النطاق ومحاولة الاستيلاء المسلح على السلطة، والتي تم قمعها نتيجة لعملية مكافحة الإرهاب الناجحة للسلطات المختصة في تاجيكستان.

ويشير صابر، اعترف حزب النهضة الإسلامي التاجيكي في 29 من سبتمبر 2015 بقرار من المحكمة العليا لجمهورية تاجيكستان منظمة إرهابية ومتطرفة، وحظر أنشطتها في أراضي جمهورية تاجيكستان، وفي 29 من يناير 2016 أدرجت مؤسسة الهيكل الإقليمي لمكافحة الإرهاب التابع لمنظمة شنغهاي للتعاون، وفقا للائحة الإرهابية والمتطرفة والانفصالية حزب النهضة الإسلامي التاجيكي على لائحة المنظمات الإرهابية.

ويكمل صابر، في سبتمبر 2017 أدرجت منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وفقا للائحة الإرهابية والمتطرفة والانفصالية حزب النهضة الإسلامي التاجيكي على لائحة المنظمات الإرهابية حزب النهضة الإسلامي التاجيكي على لائحة المنظمات الإرهابية. بناء على قرار الحكم أثبتت أن منظمة حزب النهضة الإسلامي الإرهابي النظامي كان له صلات وثيقة مع المنظمات الإرهابية الدولية، مثل "الدولة الإسلامية"، "الإخوان المسلمين"، "جماعة أنصار الله"، "حزب التحرير الإسلامي"، "حركة طالبان" و"حركة تركستان الإسلامية".

ويؤكد صابر، أنه خلال السنوات الأخيرة، تم الكشف بالأدلة والحقائق عن التقارب والتعاون الوثيق بين كل من زعيم حزب النهضة الإرهابي المتطرف "سيد عبد الله نوري" وزعيم المنظمة الإرهابية "القاعدة"، "الإرهابي رقم 1" - أسامة بن لادن، وتم تأسيس حزب النهضة الإرهابي المتطرف بناء على توجيهات وارشادات من جماعات متطرفة أجنبية، وهو جزء لم يتجزأ طوال نشاطها من الشبكة الإرهابية الدولية وكان له اتصال مباشر مع جميع المنظمات الإرهابية الدولية متلقيا منهم الدعم والمساعدة بشكل مستمر.

وبحسب صابر، فعلاقة حزب النهضة الإرهابي المتطرف مع جماعة الاخوان المسلمين متجذرة عميقة، ولا يزال مؤسسو الحزب يتفاخرون في حديثهم بأنهم خلال السنوات السوفيتية اطلعوا على جميع كتب مؤسسي جماعة الإخوان كأمثال سيد قطب ومحمد قطب وجعلوا تعاليمهم مبدئا لنشاطهم، وقد اكتشفت علاقات أعضاء الحزب مع جواسيس جماعة الاخوان في أوائل السبعينيات من القرن الماضي.

وبين أعوام 1995-2002، ربط رئيس حزب النهضة الإرهابي – محمد شريف همت زاده وعضو مجلس الشورى – غنيوف محمد سيد (المعروف إعلاميا بـ "محمد سيد رضائي") مع زعماء جماعة الاخوان المسلمين، جماعة باكستان الإسلامية (وبالتحديد مع زعيمه السابق القاضي حسين أحمد) وممولي جماعة الاخوان المسلمين وعلى وجه الخصوص الشيخ "دبوس" ارتباطا وثيقا في باكستان.

وفي عام 2012 سافر رئيس الحزب الحالي محي الدين كبيري إلى جمهورية مصر العربية والتقى بمحمد مرسي، وبعد عودته من مصر (قبل حظر أنشطته في تاجيكستان) عمل جاهدا على دعوة الحكومة التاجيكية للاعتراف بحكومة الإخوان، ويواصل اليوم الحزب علاقاته مع أعضاء جماعة الإخوان الهاربين بالدول الأوربية.

ويلفت صابر، بعد انتقال أعضاء حزب النهضة الإرهابي الى الأراضي الأفغانية كانت حركة "القاعد" أحد الرعاة الرئيسيين للحزب، كما تتم لقاءات زعماء حزب النهضة الإرهابي مع زعيم حركة طالبان "ملا عمر" بشكل متكرر في داخل مقر الحزب بمدينة بيشاور الباكستانية.

ويؤكد صابر على أدلة وجود روابط بين حزب النهضة الإرهابي والحرس الثوري في إيران، والذي كان مستشارا رئيسيا لحزب النهضة الإرهابي خلال أعمال الشغب بين عامي 1991-1992 في تاجيكستان؛ كما درب حرس الثورة الإسلامية أكثر من 1500 من أعضاء حزب النهضة في داخل المعسكرات النظامية بإيران وأكثر من 5000 آلاف آخر داخل 18 معسكر لحرس الثورة الإسلامية في أفغانستان.

وخلال الحرب الأهلية كان زعيم الحزب "سيد عبد الله نوري" وأهل أسرته تحت رعاية خاصة للحرس الثوري الايراني سواء في أفغانستان أو إيران وكان يوفر لهم السكن والاحتياجات المعيشية؛

وفي عام 2015 بعدما أعلن الحزب رسميا حزبا إرهابيا، دفع الحرس الثوري الايراني جميع نفقات المعيشة والرحلات لقيادة الحزب في إيران وأوروبا وكذلك تكفل جميع أنشطة الحزب. واليوم يواصل الحرس الثوري الإيراني تدريب مقاتلي حزب النهضة الإرهابي في "أراك"، "مازندران" و"بومهن" الإيرانية ويسعي لزعزعة الأمن في داخل تاجيكستان.

ولحزب النهضة علاقة وثيقة وأبوية بحزب أوزبكستان الإسلامية الذي خرج من رحم النهضة الإرهابي المتطرف، وتربط هاتين المنظمتين الإرهابيتين علاقات تاريخية قديمة. في صيف 1992م، حين كان حزب النهضة الإرهابي يمارس القتل الجماعي في مزرعة "تركمنستان" بمدينة وخش، كان 120 مقاتل من المتطرفين الإسلاميين من أوزبكستان يقاتلون تحت قيادة "طاهر يولداشوف" في صفوف حزب النهضة. وقد عسكروا في داخل حرم مسجد بقرية "أندرييف" بمدينة وخش التاجيكية.

ويؤكد صابر على قوة علاقة حزب النهضة مع "داعش"، والترابط الروحي الايدولوجي والترابط الهيكلية العسكري، وبالإضافة إلى التقارب العقائدي فهناك تعاون وثيق بين المنظمتين الإرهابيتين، فعملية قتل السياح الأجانب في تاجيكستان تمت بأمر مباشر من أمير تنظيم "داعش" ناصر خوجه عبيدوف الملقب بـ "قارئ ناصر" وهو عضو ناشط في حزب النهضة الإرهابي المتطرف وهو يقاتل اليوم في صفوف تنظيم "داعش" في أفغانستان.

أما العضو الآخر من أعضاء حزب النهضة الإرهابي حسين عبد الصمدوف الذي رأس تلك العملية الإرهابية ضد السياح الأجانب، فقد سافر بين أعوام 2014-2017 ثلاث مرات عن طريق إيران إلى الأراضي الأفغانية لتلقي التدريبات العسكرية وقاتل في صفوف داعش الإرهابية في سوريا وكذلك في منطقة "أجين" بمحافظة ننجهار الأفغانية.

وينوه صابر، إلى أنه خلال السنوات الأخيرة حدث التوافق بين «الإخوان» السُنة ونظام الملالي الشيعي، فتلك الجماعة كانت أولَّ من دعم «ثورة الخميني» في إيران، وهناك تعاون وثيق بينهم بشكل مُعلن في بعض الأمور، وسِرِّى في البعض الآخر، و«حزب النهضة» يُمثل صورة من صور تعاون الإخوان والنظام الإيراني.

كما أن هناك عددًا كبيرًا من عناصر «حزب النهضة» الإرهابي، تحوَّلوا إلى المذهب الشيعي، واتبعوا ولاية الفقيه، متأثرين بالدعم الإيراني، وكذلك احتضان إيران لقادة وأبناء الحزب.

وبعد استقلال تاجيكستان، سعى «حزب النهضة» لاستنساخ النموذج الخميني فى تاجيكستان، فكانت الحرب الأهلية التي أدَّت إلى مقتل ١٥٠ ألف مسلم سُني، بأيدي «حزب النهضة» الإخوانى الإرهابي بدعم من نظام الخميني، ما يوضح مدى عنف فكر جماعة الإخوان، واستباحتها لقتل المسلمين؛ من أجل الوصول إلى أهدافهم في السلطة، بدعوى تأسيس دولة إسلامية، رغم أنهم أول من يهدم تعاليم الدين الإسلامي.

كما عينت إيران في ٢٠١٣ رئيس «حزب النهضة» الإسلامي «محيى الدين كبيري»، نائبًا لما يُسمى «الحركة الدولية للصحوة الإسلامية»، وهى إحدى المؤسسات الإيرانية التي تتخذ من شعار الإسلام والتقارب بين المذاهب الإسلامية جسرًا للتغلغل داخل المجتمعات الإسلامية، خاصة الدول السُنية؛ من أجل تنفيذ مخططها بتصدير الثورة الخمينية.

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads