رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

"أبو ضحكة جنان" الذي قتلته الأحزان

الأحد 15/سبتمبر/2019 - 10:36 م
أبو ضحكة جنان الذي
"أبو ضحكة جنان" الذي قتلته الأحزان
حنان محمود
"النهاية أخت البداية"، جملة تلخص حياة الفنان المصري الكبير إسماعيل ياسين، الذي تآمرت عليه أحلامه وأيامه، عاش طفولة بائسة وكانت نهايته محزنة ومؤلمة.

ولد إسماعيل يوم 15 سبتمب 1912 في مدينة السويس لأب يعمل صائغا ميسور الحال، وشاءت الأقدار أن ترحل أمه عن الحياة مبكرا، ليتزوج والده من سيدة جامدة المشاعر، تعاملت مع الطفل بقسوة بالغة؛ لذا فكر كثيرا في الهرب من المنزل.
تعثرت الأسرة ماديا بسبب سوء إنفاق الأب الذي تراكمت عليه الديون؛ ما دفع الطفل الصغير للخروج إلى سوق العمل ومساعدة أسرته في مواجهة ظروف الحياة، وبعمر الـ17 عاما ترك الشاب المنزل هربا من زوجة والده المتسلطة، وذهب إلى مدينة القاهرة حائما خلف أحلامه.

في البداية طرق إسماعيل ياسين أبواب الاستوديوهات والإذاعة؛ اعتمادا على صوته الجيد وقدرته على ترديد أغنيات الموسيقار محمد عبدالوهاب، لكنه لم يجد من يرحب بموهبته، ابتسم له الحظ فقط عندما التقى المؤلف أبو السعود الإبياري، الذي اكتشف موهبته الفنية وأدرك أنه "كوميديان كبير" يكمن داخله، فرشحه إلى بديعة مصابني، صاحبة واحدة من أكبر الفرق الفنية وقتها.

أعجبت بديعة مصابني بموهبة إسماعيل ياسين، ومنحته مساحة لتقديم مونولوج أساسي ضمن عروض الفرقة، ومن هنا تغيرت حياته وعرفت أحلامه طريقا للتحقق.

من ملهى بديعة انتقل الفنان الموهوب إلى الإذاعة، وهناك التقى الفنان فؤاد الجزايرلي الذي رشحه للمشاركة في فيلم "خلف الحبايب" عام 1939؛ ليبدأ رحلته في عالم السينما، وبنجاح العمل توالت العروض واستطاع أن يفرض نجوميته على الساحة بعدد من الأفلام التي حملت اسمه، أشهرها: "إسماعيل ياسين في الطيران"، و"إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين" و"إسماعيل ياسين في البوليس الحربي".



لم يكتفِ "أبو ضحكة جنان" بالنجاح في السينما؛ لذا أسس فرقة مسرحية عام 1954 قدمت 60 عملا حتى 1960 عندما بدأ نجمه في الأفول نتيجة إصابته بمرض القلب، ليتراجع إنتاجه الفني وتتراكم عليه الديون؛ ما اضطره إلى حل فرقته المسرحية على خلفية حجز مصلحة الضرائب على بيته.

دفعته الظروف الصعبة للسفر إلى لبنان؛ بحثا عن مصدر دخل، وقدم أدوارا ضعيفة في أفلام لا تليق بقيمته الفنية، منها "لقاء الغرباء" و"عصابة النساء".

عندما تدهور حاله فنيا وماديا تملك منه الاكتئاب، وفي 24 مايو 1974 أصيب بأزمة قلبية ورحل عن الدنيا تاركا خلفه 170 فيلما و60 مسرحية وعددا كبيرا من المونولوجات الغنائية، والأهم بصمة من المستحيل أن تسقط من وعاء ذاكرة الفن.


إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads