رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
أحمد عبده طرابيك
أحمد عبده طرابيك

الانتخابات العامة والمسار الديمقراطي في أوزبكستان

الثلاثاء 29/أكتوبر/2019 - 01:39 م

تشهد أوزبكستان مرحلة تحولات واسعة علي مختلف المستويات وفي كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولذلك تمثل الانتخابات البرلمانية فى أوزبكستان الحدث السياسى الأبرز لهذا العام، والتى تم تحدد لها يوم 22 ديسمبر 2019. حيث تأتي تلك الانتخابات في عهد جديد تشهده أوزبكستان، إن جاز لنا أن نطلق عليه عهد "الجمهورية الثانية" في ظل قيادة الرئيس شوكت ميرضيائيف الذي أجري إصلاحات كبيرة منذ أن تم انتخابه رئيساً للبلاد في ديسمبر 2016، في مرحلة هامة من تاريخ أوزبكستان الحديث.
يعمل البرلمان في جمهورية أوزبكستان الذي تمتد صلاحيته لخمس سنوات بنظام المجلسين. المجلس التشريعى " الغرفة السفلى" ويتكون من 150 نائباً، يتم انتخاب 135 نائباً طبقاً للدوائر الانتخابية الجغرافية وعلى أساس من التعددية الحزبية، ويمثل فيه 15 نائباً عن حركة البيئة فى أوزبكستان انطلاقاً من أهمية القضايا القومية العامة المرتبطة بالبيئة وصحة السكان والحفاظ على البيئة المحيطة.
أما الغرفة العليا في البرلمان "مجلس الشيوخ" فيتشكل من النواب المنتَخَبين عن الأجهزة التمثيلية المحلية للسلطة الحكومية فى الاجتماع المشترك بينهم، وذلك بأعداد متساوية بواقع ستة أفراد من جمهورية قاراقالباكستان، ومثلهم من المقاطعات ومن مدينة طشقند. كما يقوم رئيس جمهورية أوزبكستان بتعيين 16 عضوا لمجلس الشيوخ، يتم اختيارهم من بين الشخصيات المرموقة الأكثر اهتماماً بالعمل الوطني فى البلاد.
طبقا لنتائج الانتخابات البرلمانية التى جرت عام 2009، فقد ضم المجلس التشريعى لمجلس عالى جمهورية أوزبكستان ممثلى أربعة أحزاب سياسية هى: "حركة المستثمرين ورجال الأعمال المكونة للحزب الليبرالى الديمقراطى الأوزبكى، الحزب الشعبى الديمقراطى الأوزبكى، الحزب الديمقراطى الأوزبكى "ميلى تيكلانيش" المعروف باسم "النهضة القومية"، الحزب الاشتراكى الديمقراطى الأوزبكى عدالات "العدالة".

وتتميز الانتخابات المقبلة بصورة جوهرية عن سابقتها، حيث أنها سوف تجرى فى ظل ظروف توسيع صلاحيات البرلمان والمساحة الديمقراطية المستمرة للنظام الانتخابى. وفى إطار تحقيق مبدأ التعميق المتواصل للإصلاحات الديمقراطية وتشكيل المجتمع المدنى فى البلاد، وقد تم فى أعوام 2010، و2012، و2014 إدخال تعديلات على بعض مواد دستور جمهورية أوزبكستان "المواد: 32، 78، 80، 93، 96، 98، 103، 117"، والقوانين الخاصة بالانتخابات، تلك التعديلات التى تُعد قاعدة قانونية للديمقراطية اللاحقة لعمل أفرع السلطة التشريعية والتنفيذية، وكذلك النظام الإنتخابى.
وفى التشريع الانتخابى جرى إدخال عدد من التعديلات والإضافات، التى تصب نحو التحديد الدقيق لأشكال وأساليب الحملات الإنتخابية، وعدم السماح بها ليس فقط يوم اجراء الانتخابات، بل فى اليوم السابق لبدء عملية التصويت، وللنهوض بفاعلية الآليات التى تضمن توافر الشروط المتساوية للمرشحين النواب، وللأحزاب السياسية فى سياق إجراء هذه المرحلة الهامة من الدعاية الانتخابية، وكذلك إيجاد المزيد من الضمانات القانونية فيما يتصل بإجراء التصويت المبكر، وتشكيل مراكز الإقتراع فى مواقع المحتجزين تحت الحراسة. كما تم تطوير الآليات الحقوقية لضمان الشفافية فى سياق عملية الإنتخابات.
وقد مُنحت اللجنة المركزية الإنتخابية وضع الهيئة الدستورية الدائمة العاملة المستقلة. كما تم تحديد آلية نشاطها، والتى تضمن الإعداد لإجراء الإنتخابات دون تدخل لأية هيئات أخرى للسلطة الحكومية، والتأكيد على أسس عملها المتمثلة في "الاستقلالية، الشرعية، الجماعية، العلانية، العدل". كذلك يتم العمل لإعتماد القانون الذى يتناول بصورة جوهرية التوسع فى الصلاحيات الممنوحة للجنة المركزية للإنتخابات وتدعيم استقلالها المالى.
أقرت اللجنة المركزية الإنتخابية برنامج إعداد واجراء انتخابات مجلس عالى جمهورية أوزبكستان، وانتخابات الأحياء، والأقاليم، ونواب المجالس المحلية فى مايو 2014، والذي شمل عدداً من حزم الإجراءات الخاصة بضمان الشرعية، والشفافية، والمكاشفة، والعلانية فى جميع مراحل الدعاية الانتخابية، وذلك لضمان الشفافية فى كافة أعمال اللجان الإنتخابية من خلال إقامة اجتماعاتهم بمشاركة ممثلي الأحزاب السياسية، ووسائل الإعلام والمراقبين ومشاركة المراقبين من الهيئات الدولية والدول الأجنبية. كما يتناول البرنامج إتاحة الفرص الواسعة المتساوية للأحزاب السياسية ومرشحى النواب، فى استخدام وسائل الإعلام أثناء فترة الحملات الانتخابية، بهدف توعية الناخبين والمجتمع ببرامجهم الانتخابية، وكذلك إعلام الناخبين فى الوقت المناسب بخطوات الإعداد للانتخابات وإجرائها.
تولي أوزبكستان أهمية كبيرة لإجراء الإنتخابات البرلمانية المقبلة على أعلى المستويات طبقا للمعايير والأسس الدولية، حيث أن نتائجها سوف تحدد استراتيجية وطرق التنمية للدولة فى السنوات الخمس المقبلة في ظل قيادة الرئيس شوكت مير ضيائيف، وفق سياسة الإصلاحات الديمقراطية والاجتماعية والاقتصادية المستمرة، والإنجازات المحققة في مجالات المجتمع وبناء الدولة، والتي تتفاعل فيما بينها ومع فروع السلطة، حيث يتم تطوير القطاعات الاقتصادية والعلمية والخدمات التعليمية والصحية والثقافية وغيرها من القطاعات التي ينعكس أثرها بشكل ملموس على مستوى حياة ورفاهية الشعب.

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads