رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

حسام ابوالمكارم يكتب: زراعة الفيوم.. سم فى عسل

الإثنين 18/نوفمبر/2019 - 12:48 م
حسام ابوالمكارم يكتب:
حسام ابوالمكارم يكتب: زراعة الفيوم.. سم فى عسل
لا يسع المرء إلا أن يقف مذهولًا أمام كارثة إلقاء مياه الصرف الصحي والقمامة فى الترع الزراعية التى يعتمد عليها أهالي قرية الصعايدة التابعة لمركز إطسا محافظة الفيوم، لري أكثر من 60 فدان، فضلًا عن أراضى القرى المجاورة التى لا تملك سوى هذه المجارى المائية لزراعة المحاصيل المختلفة.

علي مرئ ومسمع مسئولي محافظة الفيوم والوحدة المحلية لقرية أبو جندير، تخطى أحد الأهالي كافة معانى الإنسانية ضاربًا بالقانون عرض الحائط.. وقام ببناء منزل على مساحة 400 متر مربع وسط الأراضى الزراعية بالمخالفة للقانون، دون تحريك ساكن من قبل الأجهزة المعنية أو تطبيق القانون، حتى تشدق بجبروته وسطوته وقام بتوصيل أنابيب مياه الصرف الصحى هو وأشقاءه في ترع قرية الصعايدة.. ووضع المزارعين في ورطة وزاد من معانتهم ليجدوا أنفسهم وأبناءهم فريسة سهل الإلتهام لأمراض الكبد والفشل الكلوي نتيجة لغياب الضمير، وإنعدام المسئولية، وغياب الدور الرقابي للمسئولين الذين يمثلون القانون لحماية الأراضى الزراعية والحفاظ على الصحة العامة والثروة الحيوانية.

تعجبت كثيرًا عندما تلقيت أتصالًا من الأخ والصديق عمرو رسلان، يطلعنى على ما يحدث داخل قرية الصعايدة وأن القوة البدنية والسطو والنفوذ أصبحوا سيد الموقف، لا أحد من الأهالي يستطيع التحدث إلى تلك الأشخاص لأنك لا تجد سوى السلاح والاعتداء والإهانة عندما تريد منع تلك التصرفات الهمجية لمحاولة القضاء على الفساد الذي تروي به أجساد المواطنين.

بعيدًا عن كل هذه المواجهات، فضل البعض اللجوء إلى الجهات المعنية بهذا الأمر لتقديم شكواهم لكن مسئولي المحليات "ودن من طين وودن من عجين" لا يطبق القانون إلا على الفقراء ومن لا يملك نفوذا أو سطوه.

ورغم استحوذ قضايا المياه على إهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي وجميع الجهات المعنية بالدولة نظراً لقلة الموارد المائية، ووجود خطة مصرية طموحة للتنمية تتطلب زيادة الرقعة الزراعية لتحقيق الأكتفاء الذاتى من المحاصيل الزراعية التى تكبد الدولة مليارات الدولارات لاستيرادها، إلا أن الامر بعيدًا كل البعد عن المجالس المحلية التى تركض بخطى واسعة عكس خطط الرئيس فى النهوض بالبلاد.

بح صوت المزارعون من الصراخ أمام مكاتب المسئولين فى المحافظة لإنتشالهم من الطغيان وحماية ما تبقي من الرقعة الزراعية التى تربي أجيال ويتغذى عليها الآف المواطنين.. ومع ضيق خطاهم بعد أن فشل الأهالى فى تحقيق مطالبهم وقوبل شكواهم بالتجاهل .. يناشد الأهالي الرئيس عبدالفتاح السيسي والدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء للنظر إلى شكواهم وحماية أراضهيم المهددة بالبوار.

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads