رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
عبير سليمان
عبير سليمان

عفوا شيخ الأزهر بين رمزية الضرب وجرح الكبرياء

الأربعاء 04/ديسمبر/2019 - 11:21 ص
نديت من سنوات كافة المؤسسات الدينية وعلماء الفقه والشرع أن يفصلوا في آية ضرب النساء والتي هونها بعض المفسرين بمظلات تبدو انها مهذبة ولكنها لك تنفي الفعل... فتارة يقول شيخ الضرب فقط للناشز.. وهنا اقول بدلا ما نقول ونسعى ومقتدي باسكنوا إليهم يكون منهجنا اضربوهن اذا ناشزوا .. وحكم النشوز هنا قطعا للرجل الزوج الذي قد يرى في عدم راحته لأي سبب هو نشوز قد يبرر الضرب والاعتداء على انسان مثله مساوي له في الحقوق وايضا هو شريكته وربما ام أبناءه.. نعم هكذا.. ويأتي شيخ اخر يقول ويلطف من أمر الضرب ويقول ليس بمفهوم الضرب المبرح ولكن فقط بعصا صغيرة كالمسواك.. كأننا غنم نهش من ولي النعم وصاحب الأمر المربى لنا ان كنا ناقصين تربية ولم ينجح الاب والام في القيام بها فالزواج موجود يأدب ويربي امرأة من المفترض راشدة لا سلطان لاحد عليها مثله تماما.. وبقيت مناداتي لشيخ الأزهر تحديدا.. وبعد أن خرج في أول سنة ٢٠١٩ لم ينفي ضرب الزوجة ولكنه أقره وبرر ان المفهوم الذي يروج للآية خاطئ.. نعم هكذا دون أن اصل لنفي صريح.. جميعها جمل لطيفة ومهدأة لكنها في النهاية لا تنفي الفعل..لم أحبط وكررت ندائي.. بعد بحث طويل.. عن معنى كلمة ضرب ودلالتها لغويا.. لاكتشف ان لها دلالت أخرى مثل مبالغة الهجر او البعض او العمق مثل جملة (واضربوا في الأرض) فلا تعني تلك الجملة اننا نمسك عصا ونضرب الأرض.... طالبت بهذا وانا أثق ان علم عالم كبير مثل أحمد الطيب وغيره من علماء قد يأتي بصحوة الكف عن تحقير المرأة واستغلال البعض مشروعية الوصايا عليها وربما التأديب والعقاب... حتى اخيرا في منتصف السنة وجدت تصريحا اخر لفضيلة شيخ الأزهر يقول ويؤكد ان مفهوم الآية ظالم وان الإسلام لا يمكن أن يبيح الضرب.. ففرح قلبي.. ولكني وجدت عبارة تذيل استهلاله المطمئن مفسره لبطن معرضه وهو يقول انما الضرب هنا مقصود منه جرح كبريائها... وهنا عفوا شيخنا الجليل أختلف ولن أكف عن مطالبتكم بالمراجعة ان الله عدل انزل الدين علينا لتهذيب العلاقات الإنسانية وجعلها اسمي وارقى تحترم الآخر لا ترسخ ضغائن وجروح خاصة داخل المنظومة الزوجية المقدسة... لا اخفي عنكم سرا تألمت وشعرت فعليا بجرح كبريائي وكبرياء ابنتي وكل فتاة وامرأة.. ولأن شيخ الأزهر إنسان وعالم ويعلم في الدين الكثير.. ويعلم ان المراجعة والاختلاف حق أصيل منحه الله لنا وان لا يوجد انسان مقدس بعد الكتب السماوية والأنبياء فأنا اختلف معك يا فضيلة الشيخ وأطالبك بالمراجعة والبحث وانصراف الإنسانية عبر تفسيرات قد اضرت بالعلاقات الإنسانية ووضعت هيمنة ذكورية عنيفة ظنها البعض حقا واصل لاجوار على شريك حياة وعصب مجتمع ولبنة في بناء كل فرد.

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads