رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
محمد مخلوف
محمد مخلوف

محمد مخلوف يكتب: علاقة الأهلي وبيراميدز بـ"الإيجور والروهينجا"

الجمعة 10/يناير/2020 - 03:02 ص

تتشابه الولايات المتحدة الأمريكية والنادي الأهلي للرياضة البدنية في العديد من الأشياء منها السلبي، والآخر إيجابي، من الناحية الإيجابية تعرف أمريكا تحقيق مصالحها الشخصية حيث تحافظ على المركز الأول على دول العالم طوال عقود كثيرة متتالية، بقوة اقتصادها ومالها ونفوذها تسيطر عسكريا وإعلاميا وثقافيا ورياضيا على الجميع.

أمريكا مثل الأهلي لما يجدوا منافس اقتصادي مالي لهم فاستطاعوا الاستمرار في المركز الأول طيلة تلك الفترة الطويلة والسنوات المديدة، بمعنى أصح كانت أمريكا والأهلي كلما ظهر لهم منافس حاولوا محاربته والقضاء عليه لاستمرار الهيمنة والسيطرة، منافسين أمريكا لم يصمدوا طويلا فبعضهم تمت السيطرة عليه بالقنبلة الذرية والحرب مثل اليابان وألمانيا، والآخر تم تقسيمه مثل تشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا والاتحاد السوفيتي، والأهلي كذلك سقط أمامه كثيرين "الترسانة والأوليمبي والإسماعيلي والترام والسكة الحديد".

اقتصاديا وجدت أمريكا الصين منافس قوي شرس منتشر في جميع بقاع الأرض ودول العالم شرقا وغربا شمالا وجنوبا، رياضيا فقدت أمريكا الحفاظ على كونها تمتلك أفضل رياضيين في العالم وأصبح عرشها الرياضي مهدد باستمرار من الصين، وسار تربعها على سائر الألعاب غير دائم، ويظهر ذلك في أكبر حدث رياضي ألا وهو الألعاب الأوليمبية الذي تربعت الصين على عرشه عام 2008 لأول مرة منذ سيطرة الاتحاد السوفيتي عليه في عقود الستينات والسبعينات والثمانينات، مما أحدث هزة لأمريكا وأعطى لها إشارة تنبيه أوليه بميلاد مولود جديد خطر عليها يهدد مركزها الأول الدائم على الجميع.

ما سبق شرح بسيط ومختصر وسريع واسقاط على قصية رأي عام حالية أرغب في التعليق عليه وهي فيديوهات ومقاطع تعذيب وقتل حكومة الصين لأفراد الإيجور في إقليم تركستان، ومن قبلهم حكومة ميانمار لأفراد الروهينجا في إقليم آراكان، حيث تعدد الأحاديث والأقاويل والشهادات والآراء للجانبين والاتهامات المتبادلة فهناك من يقول أن ما تفعله حكومتي الصين وميانامار سببه أن مواطني تركستان وآراكان إرهابيين وانضموا إلى تنظيم داعش الإرهابي، وهنا الرد أن عدد أفراد الإيجو في الصين يصل إلى 10 ملايين ولا يجعل أن تتهم شعب كامل بهذا العدد بأنه إرهابي لإنضمام مجموعة منه إلى تنظيم إرهابي ينضم إليه مواطنيين من كافة انحاء العالم "المغرب العربي والخليج والشام ومصر والسودان، بل ودول أوروبا مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا، فلا يجوز أن نطلق على مواطني تلك الجنسيات لفظ إرهابيين بسبب مجموعة منهم ونعاقب الجميع بالتنكيل والتعذيب والقتل.

والبعض الآخر يقول أن الإيجور والروهينجا يحاولون الانفصال عن الصين وميانامار، فهل هكذا يتم التعامل معهم بلا إنسانية مطلقا وبالتعذيب المتوحش والتقطيع إلى أجزاء والتمثيل بالجثث، إذا كانوا متهمين تتم محاكمتهم وفقا للقانون وليس بالانتهاكات.

في الوقت نفسه نجد ابناء الشيطان من الإخوان في كل مكان وقطر وتركيا وإيران ينتهزون الفرصة للمزايدة والمتاجرة ويحرضون ضد الصين ليلا نهارا بنية سيئة وخبيثة واختصارا نطلق على تلك النية "حق يراد به باطل"، فالإخوان يريديون الانتقام من الصين انتصارا لحليفتهم الشيطان الأعظم أمريكا.

يقول الإخوان أن الصين تقتل المسلمين ولا يرون أردوغان وهو يقتل ويذبح ويفجر ويشرد ملايين المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات في كل ديار الإسلام داخل ليبيا وسوريا والعراق وغيرهم.

وأنا أوجه سؤالي إلى الإخوان وأعوانهم واردوغان وجيشه وخامنئي وحرسه الثوري إذا كنت حقا تتألمون لما يحدث للمسلمين في الصين وميانامار لماذا يا أردوغان لا توجه سلاحك ومدافعك وذخيرتك وطيرانك إلى الصين وميانامار، وتوجها تجاه بلاد المسلمين في ليبيا وسوريا والعراق لإبادة المسلمين والجنس العربي بأكمله.

ما يحدث بين أمريكا والصين حدث بين الأهلي ونادي بيراميدز وأندية الغلابة التي تمثل الإيجو والروهينجا، فالأهلي القوى العظمى اقتصاديا التي تمتلك المال والنفوذ والسلطة وتفعل ما تريد بلا رادع، وحينما جاء لها منافس اقتصادي له مال ونفوذ وقوة واستطاع أن يجاريها على أرض الواقع حاربته بكافة الطرق، وفي النص أندية الغلابة لا قوة ولا نفوذ ولا مال وتدفع الثمن غاليا مثل الإيجور والروهينجا.

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads