رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
محمود المليجى
محمود المليجى

حـِطـَـامٌ مِـنْ حـَدِيــد ٍ

الأحد 12/يناير/2020 - 02:28 م
ذكر المولى عزوجل في كتابه الكريم الحديد موصوفا بالبأس الشديد والمنافع للناس حيث قال تعالى :
” وَأَنزَلْنَا الْحَديدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ “

تأتي صناعة الحديد والصلب على رأس الاحتياجات المعاصرة لأي دولة و تعتبر صناعة الحديد والصلب من أهم الصناعات بشكل عام على مستوى العالم بأثره لما تمثله من أهمية قصوى في الصناعات المختلفة مثل صناعة الأسلحة والصناعة السيارات والمعدات الثقيلة وخلافه فضلاً عن الزراعة.

وتعود محاولات انشاء صناعة الحديد والصلب في مصر إلى اربعينيات القرن الماضي بمحاولات فرديةبسيطة تعتمد على صهر الخردة فى الافران البدائية المعتمدة على الوقود السائل والأعمال اليدوية وإبان ثورة يوليو المجيدة بدأ إنشاء أول مجمع للحديد والصلب في الشرق الأوسط في العام 1955 وتم إفتتاحه عام 1958 تحت اسم شركة الحديد والصلب المصرية ضمن مجموعة المشروعات القومية والصناعية العملاقة التي أسست لنهضة صناعية غير مسبوقة رغم ما تعرضت له مصر من محاولات التضييق والعزل والحصار الاقتصادي ورغم الانشغال بخوض حرب 1956.

وبدأ الإكتتاب الشعبي لهذا الصرح العظيم بقيمة 21 مليون جنيه على أسهم قيمة السهم 2 جنيه
ويملك المجمع 2500 فدان أراضي مقام عليها المصانع والمدينة السكنية للعمال ومسجد كبير معتمداً على فرنين للصهر العالي المعتمدة على فحم الكوك صانعة ألمانية ثم تم تزويده بفرنيين أخرين في السبعينات صناعة روسية وكان لإنشاء هذا الصرح العملاق الفضل في إنشاء الكثير من المصانع والمشروعات والإنشاءات وعمدت إلى إنشاء خطين للسكك الحديدية أحدهم يصل بين مدينة حلوان ميناء الدخيلة بالإسكندرية والآخر يصل بين حلوان و الواحات التي تملك مخزوناً من خام الحديد يقدر بـ 3.3 مليون طن سنويا مما يعد إحتياطي إستراتيچي يكفي لاستمرارية الشركة لخمسة عشر سنة قادمة.

وبدأ المجمع العملاق إنتاجيته بـ 210 الف طن زادت لتصل إلى 1.5 مليون طن وتعد صناعة الحديد والصلب المصرية صناعة ذات بعد إستراتيچي هام .

تعرضت الشركة كالكثير من الشركات الوطنية للتراجع والتردي ونالها ما نال شركات الدولة من تخسير وفساد وإهمال لأسباب إدارية وفنية وإقتصادية ( معروفة ) ألا أن القيادة السياسة قد أخذت عدة قرارات إصلاحية من تخفيض لأسعار الطاقة وفرض رسوم حمائية وتخفيض برسوم المواني على البضائع الخاصة لمصانع الحديد والصلب وأتت هذه الإجراءات بثمار ممتازة فتقلصت الخسائر من 750 مليون جنيه إلى 450 مليون جنيه في عام واحد وإذا استمر التطوير ستتحول الخسائر لي أرباح.

وإذا كانت هذه الشركة المصرية تحتل هذه المكانة العليا والمؤثرة في الاقتصاد الوطني فكيف لنا الان وبعد أن ثبت بالدليل القاطع والبرهان الساطع دور شركات القطاع العام في الوقوف سنداً للدولة المصرية في كل الأزمات والعثرات والحروب التي تعرضت مصر لها فضلا ً عن كونها المحرك الأكبر للنشاط الاقتصادي أن يتخذ قرار بخصخصة شركة الحديد والصلب المصرية تحت أي زعم.

وبما أن خريطة الاستثمارات في مصر سيكون قوامها صناعة الحديد والصلب فهل للقيادة السياسية من وقفة وإعادة النظر في قرار الخصخصة.

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads