رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
المهندسة إيمان علام
المهندسة إيمان علام

خواطر مهندسة بين السماء والأرض

الثلاثاء 21/يناير/2020 - 02:19 م

سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ..

فى هذه الأية الكريمة من سورة "فصلت" يطلعنا المولى وجل علي بديع خلقه وعلى الهندسة الكونية الربانية في خلق الكون والسماوات والأرض ومافيها من شمس وقمر ونجوم تلوح لنا في الآفاق من خلال منظومة الحياة الكونية ، فى وعد من الله تعالى أنه سيكشف للناس عن آياته فى السماوات والأرض حتى يتبين لهم ويثقوا أن القرآن الكريم حق أنزله المولي عز وجل
قادتنى الأية الكريمة للتفكر دئما في خلق الله لمنظومة الحياة الكونية الإنسانية وما عليها من هندسة ربانية من صنع الخلاق العظيم ...
وقادتنى أيضا الآية الكريمة أن أسأل ذاتى:
بما أنك درستى الهندسة وتعملين مهندسة
فهل هناك علاقة بين الحياة والهندسة ؟
قلت على الفور :
نعم فإن علم الهندسة يلعب دورا مهما في حياة الإنسان فالحياة الإنسانية هى مشروع هندسي كبير يجب أن نعيشها
وننهيها بتقدير إمتياز متمسكين بفضائل حسن الأخلاق والمعاملات الكريمة والإلتزام بالآداب العامة وحسن السلوك
والسلام النفسى فى تعاملاتنا الحياتية اليومية ...
فالحياة الإنسانية هي روعة الهندسة الإلهية التي صنعها الخالق عز وجل ... فحياتنا التي كتبها الله لنا هي عبارة عن مساحة محددة الأبعاد لنُقيم عليها بنيان من صنع أنفسنا ننعم فيه بما وهبنا الخالق من أرض وأنهار ووديان وسهول في إطار من التخطيط الرائع الذى والبناء الذي نود أن نقيمه لكى نحقق أهدافنا في الحياة فبدون التخطيط للبناء وإستغلال المساحة التى وهبنا الله إياها للحياة أفضل إستغلال سيكون البناء عشوائيا ولن نتمكن من الإستفادة بفاعلية بمساحة حياتنا الإنسانية مطلقا ...
والإنسان هذا المخلوق الذي أوجده الله في أحسن صورة ، وسخر له هذا الكون من خلال هندسة ربانية عظيمة وخلقه
المولى عز وجل للمحبة والسلام ، وإعمار الأرض ، عليه أن يعيش ليعمر هذه الأرض ويبنيها ، متذرعا بصفاء القلب ناشرا للسلام بين ربوع الأرض فى كل مكان ... ولكن للأسف الشديد كثير من النفوس الإنسانية فى عالمنا المعاصر تحولت إلى نفوس أثمة وإذدات القلوب كراهية وقسوة ، يعيثون في الأرض فساداً وخرابا ، وأياديهم تبطش وتقتل وتدمر وتحرق ، ويشعلون الفتن والمؤامرات والحروب هنا وهناك ...!
وهذا هو مايشهده عالمنا المعاصر من الصراعات الدائرة فى منطقة الشرق الأوسط والدمار الذي حل بعدد من البلدان العربية والأرواح الزكية التى أزهقت دون ذنب إقترفته !
فقد أصبحنا نعيش عالما غريبا ملئ دوما بالصراعات والحروب بدلا من أن نعيش في سلام أمنين !
أصبحنا نعيش عالما غريبا بعيدا عن تعاليم كل الأديان السماوية التى تحض على السلام والحب والإخاء والسماحة
بين بنى الإنسان ، عالم إرتدى فيه أهل الشر والإفك رداء الكراهية والحقد والعنف وتناسوا أنهم على إختلاف مذاهبهم
وأجناسهم هم إخوة داخل منظومة الحياة الكونية التي وهبها لهم الخالق لابد أن يحيا فيها الإنسان رؤفا بكل المستضعفين على وجه البسيطة ، داعيا للخير والسلام ومحترما مشاعر الآخرين وأحلامهم ، قوياً جسوراً في مواجهة الحقد والشر والباطل والإفك والضلال ...
حفظ الله الوطن الغالى من كل ما يدور حولنا من صراعات ودمار لايمت للإنسانية
بأى صلة ويقضى على أمال وطموحات شعوب أرادت أن تعيش في أمن وسلام ..
وأختتم الحديث قائلة :
لو لم أكن مهندسة لوددت أن أكون مهندسة ...
اللهم أهدي النفوس جميعا إلى الحب والخير والسلام ...
وحفظ الله الوطن الغالى بكل الأمان والسلام دائما ....



إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads