رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

الخارجية الفلسطينية: بين مجزرة الحرم الإبراهيمي ومجزرة القرن شعبنا ضحية

الثلاثاء 25/فبراير/2020 - 10:16 ص
الخارجية الفلسطينية:
الخارجية الفلسطينية: بين مجزرة الحرم الإبراهيمي ومجزرة القرن
وكالات
يُصادف اليوم ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف التي راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى على يد المتطرف الإرهابي القاتل جولدشتاين، ذكرى أليمة لمذبحة بشعة تتواصل سياقاتها السياسية بأشكال مختلفة وتداعياتها التهويدية الإستعمارية على الحرم الإبراهيمي الشريف، سواء من حيث التصعيد الحاصل والممنهج في إستهداف الإحتلال للحرم الإبراهيمي وللبلدة القديمة في الخليل، والحرب المفتوحة التي يشنها اليمين المتطرف وغلاة المستوطنين بهدف تعزيز سيطرتهم على قلب الخليل النابض، وتفريغه من سكانه الأصليين في أبشع عملية تطهير عرقي تشهدها المنطقة، وهو ما شمل الحرب على المحال التجارية والمنازل والمرافق وجميع مقومات الوجود الوطني والفلسطيني في البلدة بما يشمل محاولات عزل الحرم الإبراهيمي الشريف بالكامل وتهويده، وما الزيارات المتكررة التي يقوم بها نتنياهو وبينت وغلاة المستوطنين من اليمين المتطرف للبلدة وإقرار مشروع مصعد الحرم ووضع حجر يحمل رسومات توراتية على مدخل البلدة القديمة إلا حلقات في هذا المسلسل الإجرامي المتواصل منذ احتلال المدينة فب العام 1967، أما بالنسبة لما مثله المجرم جولدشتاين من إرهاب بشع فقد تحول الى ارهاب دولة مُنظم ومُمَنهج تمارسه مؤسسات دولة الإحتلال الرسمية بشكل علني وواضح عبر عديد التشريعات والقوانين والتعليمات المباشرة لقتل الفلسطينيين والتعامل معهم كأهداف للرماية والتدريب، ومن خلال ما فرضه جولدشتاين وأمثاله من تنظيمات وميلشيات إرهابية ومسلحة تنتشر في طول وعرض الضفة الغربية المحتلة تحت مسمى "تدفيع الثمن"، ومن جمعيات استيطانية منظمة تواصل عملها العدواني لتهويد وضم أوسع مساحة ممكنة من الأرض الفلسطينية المحتلة. إن مجزرة الحرم وإحراق عائلة الدوابشة والطفل محمد أبو خضير وتجريف جثمان الشهيد الناعم وقتل المتضامنة الأمريكية ريشيل كوري بالجرافة ومئات الإعدامات الميدانية والحروب المدمرة والمتواصلة التي شنتها دولة الإحتلال على أهلنا في قطاع غزة واستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك وسلب الأرض الفلسطينية المحتلة وضمها الزاحف لدولة الاحتلال وغيرها من الجرائم البشعة، جميعها تعكس حقيقة تفشي ثقافة الكراهية والعنصرية في المجتمع الإسرائيلي، وسيطرة عقلية الإحتلال والإستيطان الإحلالي على مفاصل الدولة العبرية.
 
في المقابل صمد شعبنا وعَبّر عن إرادة قوية في الحياة وإصرار لا يلين في مواجهة الإحتلال والإستيطان وتحمّل من المعاناة والألم الكثير، فلعب المواطنون دوراً رائداً في حماية البلدة القديمة والحرم في الخليل ولا زالوا، وبالرغم من قسوة حرب الإحتلال المفتوحة على شعبنا وحقوقه لا زالت حقوق شعبنا العادلة والمشروعة تحظى باهتمام دولي كبير، ومع ذلك لا زال الشعب الفلسطيني يدفع ثمناً باهظاً لعدم تطبيق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، ولا زالت معاناته مستمره بسبب سياسة الكيل بمكيالين التي يتبعها المجتمع الدولي، ولعدم محاسبة ومساءلة مجرمي الحرب الإسرائيليين. تؤكد الوزارة أن إكتفاء المجتمع الدولي ببيانات الإدانة لجرائم الإحتلال وصيغ التعبير عن القلق من نتائج تلك الإنتخابات، والدعوات الدولية الشكلية للتمسك بالسلام على اساس حل الدولتين، باتت تشجع سلطات الاحتلال على التمادي في ارتكاب المزيد من الخروقات الجسيمة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. إن المطلوب فرض عقوبات دولية على اسرائيل لإجبارها على الإنصياع للإرادة الدولية وإنهاء إحتلالها وإستيطانها لأرض دولة فلسطين فوراً

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads