رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
د احمد صلاح
د احمد صلاح

السير مجدى يعقوب وجمهور الأهلى والزمالك

الأربعاء 26/فبراير/2020 - 01:40 م

زادت الهوه فى المجتمع المصري بين طبقتين إنحصرا بين طبقة رؤس الأموال وبقية المجتمع وأندثرت الطبقة المتوسطة وشبه إختفت ،وكانت تلك العوامل التى تزيد الهوه تقطع فى اوصال المجتمع المصري منذ ثورة 52 التى مخضت منها تشكيل فئات المجتمع برسم إشتراكى وضعه جمال عبد الناصر ،ثم توالت الحروب التى خاضتها مصر حتى جاء عصر الإنفتاح الإقتصادى الذى ذبح شرائح المجمتع المصري وقلبها رأساً على عقب فزادت طبقة الإقل ثقافة وعلما نفوذاً مادى ،وإنتشر فى المجتمع ثقافة بعض المقولات مثل ( معاك قرش تساوى قرش ) وإضمحلت وتلاشت المقولة التى كانت تقولها أمى (العلم نور ) ، وتم تغييب الوعى الثقافى بالوعى المادى وتحقيق الثراء على حساب القيم والأصول والمبادئ ،وزادت أى تجارة غير تجارة العلم ( المخدرات - ... - ..... – الخ ) ،ويحترم العالم كله الرياضة لما تمثله من قيم وشرف وخلق وحيث أن الرياضة قامت على الميثاق الأولمبى الذى يرسخ تلك الأخلاق والقيم والشرف ،ولكن مثلها مثل كافة مناحى الحياة فى مصر المحروسه من بداية ساحر الكرة المصرية عبد الكريم صقر مواليد 1921 الذى لعب للاهلى والزمالك وإعتذر عن الإحتراف فى إنجلترا وعاد لمصر بسبب عدم توقيع العقد مع صديقة محمد الجندى 1945 الذى سافر معه حينها ورفض النادى التوقيع لهما ( ما هذا الشرف ) !!!!! ومرورا بنهاية المبادئ عندما كان كل من محمود الخطيب وحسن شحاته يبدا كل منهم المباراة بإرتداء فانلة النادى الآخر ( شياكة أخلاقية ) ،ثم فجأة وبدون مقدمات وكأنه وحش إلتهم الأخضر واليابس فى الحياة الرياضية يظهر ما يسمى بظاهرة الألتراس وليس فقط لأندية القمة ولكنها أنتشرت كالفيروس بين كافة الأندية وللمرة الثانية والثالثة والألف يدعمها ويوفر لها كل ما يلزمها أصحاب المال ،ولن تستطيع أن تصل لأى إجابة لو سألت من الذى يمول ومن الذى يدعم ومن الذى ...... ؟؟؟؟ فستجد الإجابة أو الإجابات مخفيه وموارية بين ساسه وبين رؤس أموال لا تعلم من أين ؟ وهل هى مصرية ؟ أو غير مصرية ؟ وفيها كثير غير مصري وبلغة علم النفس الرياضى الذى أمتهنه على المستوى الشخصى والأكاديمى لعملى كأستاذ دكتور علم نفس رياضى وعملت كأخصائى نفسى رياضى لسنوات عديدة بنادى المصرية للإتصالات لكرة القدم ونادى أهلى جدة السعودى لكرة القدم كان دائما بذهنى صورة الجمهور المصرى قديماً وهو يرتدى بدلة كاملة للرجال وفستان كامل الأناقة للسيدات مقارنة بالحال الذى وصلنا له الآن بالتشجيع وقد خلع الشباب قمصانهم ليلوحوا بها فى المدرجات ويخرج منهم سواء كلمات وأصوات لا تستطيع أذان إنسان طبيعى أن يتحملها سواء فى معناها أو فى وقعها ،ولا اشير فى حديثى من قريب أو بعيد بإلقاء اللوم على شبابنا الغالى على الوطن فهو أكثر الفئات يقع عليه الظلم وسوف يندم كل مسؤل فى المجتمع على دورة فى تشويه وظلم هذا الجيل من الشباب من بداية البيت ومروراً بالمؤسسات التعليمية والطبقة السياسية فلقد إنغمس شبابنا كما إنغمسنا نحن غصبا وقهراً فى الحياة المادية التى عهدها وتعود عليها فهو لا ينجح بدون درس خصوصى ولا يجدد رخصة سيارة أبية بدون رشوة ولا يعمل فى مؤسسة بدون واسطة او هديه ،وأصبحت حتى القيم والمبادئ يأخذها من كم الصخب الإعلامى المفجع بصراخته والتى يستسقيها على سبيل المثال من الإعلاميين الرياضيين الذين لم يدرسوا حتى الإعلام بل أغلبهم فى غفلة من الزمن حصلوا على مؤهل عالى من معهد وقتها إسمه معهد التعاون يلتحق به كافة لاعبى كرة القدم الذين لم يكملوا تعليمهم وهم الأن الذين يوجهون شبابنا فى الثقافة الرياضية لدرجة إن أحدهم فى تعليقه على مباراة السوبر بين الأهلى والزمالك بأن كل الدول المتقدمة لديها ( طبيب نفسي ) وعندما سمعته ضحكت من الألم أقسم بالله هذا الإعلامى والمشهوووور جدا يقول طبيب ؟؟؟!!! وكأن الرياضيين مرضى نفسيين حتى مسمى المهنة التى هو وغيرة فى غفلة من الزمن اطلوا علينا وعلى شبابنا مع أن لو فتح أى كتاب فى مجال الرياضة سيعرف أن التعامل مع الرياضيين من خلال مدربين ومعدين وأخصائي التأهيل وبالتالى فالجانب النفسى دورة هو معد للمهارات العقلية والنفسية وفى كل دول العالم يسمى Mental coach أو المدرب العقلى وعلى الرغم أن هذا فى ظاهره بعيد عن الموضوع إلا إنه فى صميم الموضوع ألا وهى الثقافة التى تحرك وتقود الشباب عماد الأمم وذخرها.
ولنقف بحيادية لما حدث فى مباراة السوبر بين القطبين فى الرياضة الكروية وما وصل بنا من صورة تنغص على كل مصرى لما تركت من أثار سواء من هذا الجانب أو ذاك ،وسواء قام المغردون ورواد التواصل الإجتماعى بالتراشق بأن الجمهور السبب أو اللاعبين السبب ولكن ما يجب أن نجزم بواقعية أنه السبب فيما حدث هو السماح لوصولنا بعدم التقيد بمبادئنا المصرية العظيمة والراسخه ولننكش داخل تاريخنا لكى نعالج أنفسنا جميعاً فالنادى الأهلى لاعب ومشجع هو مواطن مصري والزمالك سواء لاعب أو جمهور هو مواطن مصري ،أعلم أن البعض سيعتقد أن وراء هذا التحليل ميول أو توجهات ولكن صدقاً هى رؤية وملاحظة وتحليل علمى بحت لا يقصد منه غير مصلحة الرياضة المصرية والوطن وما تهدف الرياضة من تنمية الأوطان فى شبابها وقيمها ،ولذلك فالطرح العلمى الذى أقوم به ليس هدفة النقد للمشكلات ولكن وضع حلول وتوصيات لتلك المشكلات والتى يجب أن تخرج من أعلى الهرم السياسى ،ويجب وضع خريطة قيميه فى من السلطة السياسية متمثلة فى وزارة الشباب والرياضة تلزم بها الإتحادات الرياضية وليس إتحاد كرة القدم فقط ، ودعم الدولة لممارسة الرياضة والأنشطة تحت عين الدولة متمثلة فى تنمية الوعى نحو دور الرياضة فى ترسيخ قيم المجتمع ،ولن القى اللوم ولا التوجيه فقط على السلطة السياسية بل أن دور الأسرة والمؤسسات التربوية لها الدور الأكبر فى ترسيخ القم والأخلاق لدى النشئ والشباب يجب إعلاء الناذج القدوة ووضع تاريخهم مثل الدكتور مجدى يعقوب وسرد قصص قيمه وأخلاقياته المهنية وسرد قصص طبيب الغلابة الذى كشفة من سنوات بثلاثة جنية حتى الأن بكرداسة بمحافظة الجيزة وعبد الكريم صقر الذى فضل العودة لمصر ليظل يلعب كرة القدم بمصر حتى لا يستغنى عن صديقة ، وتدعيم تلك النماذج بالنماذج التى يملأها تاريخنا المصري فى كافة المجالات وتاريخنا المسيحى والإسلامى وما به من أمثلة وقيم ونغذى بها عقول أبنائنا بعيدا عن سموم الميديا التى تربى ابنائنا نيابة عنا.

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads