رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
حسام أبو العلا
حسام أبو العلا

عار .. ياعرب !!

الجمعة 07/أبريل/2017 - 07:44 م
مقتل 6 أشخاص في هجوم أمريكي على سوريا وقصف قاعدة جوية بـ 59 صاروخاً .. قصف لبلدة خان شيخون بمحافظة إدلب ومقتل ما لا يقل عن 58 مدنيا ، بينهم 19 طفلا و13 امرأة اختناقا، وإصابة 170 آخرين في قصف جوي بغازات سامة " .. كانت هذه هي آخر عناوين وكالات الأنباء عن الوضع في سوريا الشقيقة ..
بدون شك أن ما يشهده وطننا العربي الكبير من أحداث دموية يصيب القلوب بالوجع والنفس بالكآبة .. ولما لا فالدماء دماءنا والشهداء أولادنا وأشقاءنا .. والخاسر في النهاية نحن من نطلق على أنفسنا "عرب" .. واتساءل هل الأخوة مجرد حبر على ورق وكلمات نصوغها لنشدو بها في أغاني ندغدغ بها مشاعر البسطاء ؟ بينما خلف الكواليس وفي الغرف المغلقة ندبر المكائد ونخطط لفتن ومؤامرات لبعضنا البعض ، عن أي عروبة يتحدثون هؤلاء المتحذلقون من السياسيين أصحاب المشاعر الباردة والذين لا يهتمون إلا بروابط العنق "الشيك" والبدل الأسموكن في وقت تنفجر فيه الدماء الذكية بحورا من أجساد أبرياء كانوا يحلمون فقط في العيش في سلام وهدوء وأمان لكن الباحثين عن أمجاد مزعومة ومناصب إلى زوال لم يرحموهم وجعلوهم وقود لمعركة فأصبحوا الضحية دون أن يقترفوا أي ذنب .. ثم يظهر أصحاب الأعصاب الباردة من تجار الدم في شاشات التليفزيون يتحدثون عن حصيلة الضحايا ويذكرون أعداد القتلى دون أي أسى أو أسف على إزهاق أرواح بريئة ، فالرقم بالنسبة لهم مجرد أعداد ينضمون لسابقيهم والبقية تأتي..
علينا أن نعترف بالحقيقة التي ندركها جيدا ولكن نتظاهر بأننا نجهلها .. علينا أن نقر بأننا ارتضينا أن نصبح "دمى" في أيادي الولايات المتحدة ودول أوروبا يتلاعبون بنا في الوقت الذي يريدونه ووفقا لمصالحهم ، وعندما يشعرون بالملل أو ينتهي الهدف يلقون بنا في اقرب سلة مهملات ، الضعيف دائما يرضى بالهوان ويتقبل صفعات على وجهه دون أن يحاول أن يرد الصفعة .. تشرذمنا وسقطنا في فخ الخلافات بل صرنا نتقاتل ففقدنا كرامتنا ثم احترام العالم ..
صار الملعب العربي هو المرتع الخصب لأمريكا ورسيا لتجربة صواريخهم وأحدث أسلحتهم وللأسف بأموال عربية ولقتل أشقاء في دول عربية .. أي عقل يمكن أن يستوعب ذلك وأي خزي وعار يمكن أن يلحق بنا بعد الهوان الذي ارتضيناه لأنفسنا ! ..
كيف نلوم واشنطن أو موسكو أو دولة أخرى على توجيه ضربات عسكرية في سوريا أو أي بقعة في وطننا العربي الكبير ونحن من مهدنا لهم الطريق وقدمنا لهم ما كانوا يحلمون به على طبق من ذهب ؟ ..
بصرف النظر عن تفسيرات السياسيين والمحللين والخبراء عن الجاني والمجني عليه ومن يتحمل مسؤولية القتل فأنا كمواطن عربي لا يعنيني في النهاية إلا الحفاظ على أرواح الأبرياء من أشقائي وعودة سوريا والعراق وليبيا واليمن إلى وحدتهم ولم شمل أبناءهم .. كفانا عار ياعرب !! .

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads