رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

اللواء طلبه رضوان قائد أول سرية "مشاة" عبرت قناة السويس.. المصريين هم الأبطال الحقيقيين فى حرب أكتوبر.. دور البطولة يتجلى الاّن فى تعاون أهالى سيناء مع القوات المسلحة فى حربها ضد الإرهاب

الثلاثاء 25/أبريل/2017 - 06:55 م
الوسيلة
عاطف سليمان
هذا هو البطل الذي حمل روحه على أيديه ووهبها هدية لمصر.. كان واحدا من الاوائل ممن عبروا إلى سيناء وفتحوا الطريق لاستعادة الأرض وحماية العرض معه نستعيد الذكريات ونعيش أياما من المجد والانتصار.. التقينا اللواء طلبة رضوان قائد أول سرية مشاة ضمن الكتيبة ١٢ والتى عبرت قناة السويس قبل ساعة الصفر في حرب أكتوبر.

قال اللواء طلبة رضوان: فى حرب ٧٣ لم نحارب عدو ضعيف او عدو سهل بل بالعكس فقد حاربنا عدو محترف وقوي ومتفوق علينا تفوق تكنولوجي كبير جدا ولو كنا قارنا مستوانا العسكري معهم فنجد مدي تقدمهم وقوتهم ففي سلاح الطياران فكنا نملك طياران من طراز "ميج 21" وقوة الرادار بها 20 كيلو، وهم كانوا يمتلكون طراز "الفانتوم والاسكاي هوك والميراج" وكانت قوة الرادار بهم 80 كيلو، وذلك يوضح مدي قوة طيرانهم الذي يستطيع كشف طائراتنا وهي علي بعد 80 كيلو فقط، ونحن نكتشف طيرانهم وهو قريبة جدا علي مسافة 20 كيلو الامر الذي كان يصعب علينا ان نتصدي لهم نتيجة قربهم.. ولكننا نتفوق عليهم بإصرار وعزيمة الجندي المصري المحترمة التى لا تلين، كما اننا لا نغفل او نتناسى الدور الذي كان يقدمة بدو سيناء للقوات المسلحة فهو دور وطني عظيم مخلص صادق عن طريق إمدادنا بالمعومات الكاملة عن القوة العددية للعدو ومستوي كفاءته القتالية ومتي يتم الهجوم وكيف وأين.

وأوضح اللواء طلبه رضوان ان هذا الدور ينجلي الان ويظهر مره اخري في تعاون أهالي سيناء مع القوات المسلحة فى حربها ضد الارهاب، خاصة انه لا توجد حرب بدون معلومات فمازال بدو واهالي سيناء يقومون بدورهم الوطني المحترم تجاه البلد عن طريق إمداد القوات المسلحة بالمعلومات.

واضاف رضوان اننا لا يجب ان ننسي الدور الوطني العظيم  الذي قام به المجتمع المدني المصري بأكمله، مؤكدا ان البطل الحقيقي في انتصار اكتوبر ليس القوات المسلحة وحدها بل المجتمع المصري بكاملة الذي تحمل الظروف الاقتصادية التي كنا نعاني منها آنذاك دون اعتراض او تظاهرات او اعتصامات مثلما حدث فى وقتا ماضي، فكان التموين يصرف علي البطاقة ونصيب الأسرة دجاجتين في الشهر مهما كان عددها تصرف علي مرتين، وكان من البطولة ايضا تحمل 3 مليون أسرة تهجيرهم من مدن القناة وتركوا املاكهم واموالهم وتاريخهم وبدأوا حياتهم من جديد في مدن جديدة، بالاضافة بطولة زوجات الشهداء الذين استشهدوا علي الجبهة في حرب اكتوبر ومدي تحملهن فقدان أزواجهم وإدارة أعباء الأسرة في غياب العائل لها، مؤكدا ان حرب أكتوبر ٧٣ هي التاج الذي يوضع علي رأس العسكرية المصرية وجوهرة التاج هو المجتمع المصري.

أكد رضوان ان العدو في حرب 73 بالرغم من تفوقه تكنولوجيا إلا اننا نحارب عدو معلوم ونعلم كل شئ عنه، ولكن فى حربنا ضد الإرهاب نواجه عدو مجهول متخفي عايش بيننا.

وناشد رضوان المجتمع المصري بالتحلي بالصبر خصوصا ان القضاء علي الإرهاب يحتاج الكثير من الوقت ويجب أن يكون هدفنا مصر.. مؤكدا ان الشعب المصري ذات معدن اصيل متماسك متحمل لا يخاف، وجميعنا رأينا هذا بعد التفجير الارهابي في كنيستي طنطا والمرقسية بالاسكندرية، اخواتنا الأقباط استمروا في نزول الكنائس بأعداد كبيرة جدا دون خوف في رسالة منهم بالوقوف صفا واحدا ضد الارهاب.

قال رضوان: كنت ضابط برتبة نقيب خلال حرب ٧٣ وقائد سرية مشاه تضم ١٥٤ جندي و٦ ضباط ومهمتي خلال الحرب كانت العمل كمفرزه متقدمة تعبر قناة السويس قبل التوقيت الرئيسي لعبور القوات المسلحة بحوالي ٤٠ دقيقة لمنع الاحتياطي القريب الموجود خلف النقاط القوية على عمق ٧ كيلو من التدخل فى عملية عبور الفرقة الثانية مشاة وفقا الحسابات الفنية والتكتيكية، ونصل لمسافة ٢ كيلو وهو خط القتال الثاني للعدو قبل وصول الاحتياطي وقمنا بتنفيذ المهمة على أكمل وجه واستطاعنا تدمير الاحتياطي بأكمله وهذه من المهام المجهوله في حرب اكتوبر.

أما المهمة الثانية هي اقتحام تبة الشجرة "موقع حصين" وهي مركز قيادة اسرائيلي ويسيطر على إدارة أعمال القتال كل القوات الإسرائيلية الموجودة فى القطاع الأوسط وتم القضاء عليه بنجاح خلال ٤٥ دقيقة.

أوضح أن القوات المسلحة إعتمدت فى تحفيز الجنود ورفع روحهم المعنوية من خلال ركائز أساسية وهى القائد والجندى والسلاح وبالفعل اكتسحنا العدو فى حرب ٧٣ وعبرنا خط برليف الذي كان من اقوي الحصون التاريخية وفى اول يوم قتال استطاعنا اسقاط ٢٩ نقطة من اصل ٣١ نقطة قتال للعدو.

وحكى رضوان احد المشاهد التى هزته خلال حرب اكتوبر قائلا: فى يوم ١٢ اكتوبر كلفت السرية بمهمتة طرد ٣ دبابات علي تبة مرتفعة وبالصدفة كان معي العريف رجب محمد مصطفي وقام العدو بإطلاق دفعة رشاش نصف بوصة علينا وتم إصابته بطلقه فى صدره، ولعزه نفسه قام بالثبات والارتكاز علي قدميه حتى لا يسقط على الارض، وعندما وجدت الجرح وهو ينزف قولت له" سيتم إخلاءك في الحال .. فرد علينا بمقولة لن انساها وقال " يا فندم انا مكمل معاكم.. بلدنا أبدي مننا". 

إرسل لصديق

ads
هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads