رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
هاني أبوالقمصان
هاني أبوالقمصان

أمريكا بين الاسْتِجْدَاءَ ومحاولة الاِستقواء

الخميس 27/أبريل/2017 - 11:50 ص
ما إن سمعت أمريكا عن نية كوريا الشمالية إقدامها علي إطلاق تجارب على برنامجها النووي، حتى إشتعلت التصريحات من قبل دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، واعداً بشن ضربة عسكرية إلي بيونج ينج علي غِرار الضربة التي نالتها سورية مؤخراً (والتي لم ينشغل العرب بها سوي اختلافهم فيما بين مؤيد للضربة ومعارض لها)، كما أن ترامب بادر بخطوة استفزازية عندما استقبل الرئيس الصيني في الولايات المتحدة، مؤكداً أنه قادر علي حل مشكلة كوريا الشمالية بمفرده وردعها، ومعترفاً إذا قررت الصين المساعدة فسيكون شيئاً رائعاً، وعلي الفور قبل أن ينهي الرئيس الصيني زيارته، حتى أعلنت كوريا الشمالية أنها جاهزة للحرب أياً كان نوعية الحرب التي تريده أمريكا، ومع تصاعد التوترات بين القوتين النوويتين لم تجرؤ أمريكا علي الاحتكاك المباشر مع كوريا الشمالية، علي الرغم أنها تستطيع شن هجومًا نوويًّا على بيونج ينج بواسطة السفن والغواصات،عن طريق التحالف العسكري منذ فترة طويلة مع اليابان ذات المرتبة السابعة، وكوريا الجنوبية ذات المرتبة الحادية عشرة، إلا أنها لم تجرؤ علي ذلك لأنها تدرك حجم الخسائر والأضرار التي لا يمكن إصلاحها، وفيما تأتي كوريا الشمالية في المرتبة الخامسة والعشرون وهو ما يؤكد وجوب تخوفها من تهديدات أمريكا ذات القوي الأولي والعظمي في العالم، بخلاف وجودها علي رأس هذا التحالف المزلزل، وهذا ما جعل خبراء الكلام يتوقعون باحتمالية تلقي بيونج ينج في القريب ضربة قوية من أمريكا، التي تعتمد على الأسطول السابع ومجموعة القوات البرية والجوية المتمركزة في اليابان وكوريا الجنوبية، والتي يزيد عددها عن70 ألفًا، وأنها قادرة أيضاً علي القصف بواسطة الطائرات بعيدة المدي والأكثر فتكاً وفشخاً (B-52) ستراتوفورتيس وغيرها، إلا أن أمريكا تدرك أيضاً عند قدومها علي هذه الضربة فإن أمامها مواجهة ما يقارب المليونين جندي وضابط، قادرون علي رد هذه الضربة علي الفور وربما تنقلب إلي حرب عالمية، لأنها لم تحصل على الدعم الدولي المطلوب لتلك العملية، كما أن كوريا الشمالية سوف تعطي كوريا الجنوبية، التي لا تبد عنها إلا خمسة وعشرون كيلو متراً درساً قاسياً بواسطة مدفعية وراجمات الصواريخ الضخمة، ما سوف يهدد بتدمير مدينة سيئول العاصمة والتي يسكنها عشرة ملايين نسمة، حسابات كثيرة في الموضوع تؤكد أن الأمر كله يدور في حدود سجالاً كلامياً لا تعبأ به كوريا الشمالية، وأنها تمضي كما تشأ في إجراء تجاربها وتطوير برنامجها النووي ولا تخيفها تصريحات أمريكا، من هذه المواقف والأفعال علي حكامنا الاستفادة وعدم الخوف واليقين، أن القوة العظمي ليست عسكرية وإنما قوتهم في وحدتهم وامتداد مصالحهم الاقتصادية في كل دول العالم،. يا عالم اتحدوا حياكم الله ونجاكم.

إرسل لصديق

ads
هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads