رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
الحسيني عمران
الحسيني عمران

كورونا.. الجائحة - الفاضحة!!!

السبت 04/أبريل/2020 - 02:01 م


أظهرت تلك المحنة الفيروسية العالمية متغيرات لم تكن واردة ببنات أفكارنا، بل كانت ضربا من الخيالات.. حيث كشفت عن أشياء مهمة أسوقها إليكم كالتالي:

* فضحت تلك الأزمة العالمية التصنيف الدولي للأمم الذي كان قائما على مقولة العالم الأول وَالثاني والثالث، فتلك أكذوبة تحطمت على صخرة واقع الجائحة، فتهاوت الدول الكبرى والمتقدمة وبانت ملامحها بدون مساحيق كاذبة، حتى أصبحت أمريكا متصدرة المشهد الفيروسي في الوقت الآني، بعد الصين، ولا تملك من أمرها شيئا بعلمائها ومختبراتها وقنابلها النووية والبيولوجية والفضائية، وهي تحاول جاهدة وتسابق الزمن لتقليل الخسائر وإيجاد عقاقير توقف هذا الفيروس النهم، الذى طالما شاهدته على شاشات السينما الأمريكية فقط.. بل إن أوروبا العجوز، التى قالت عنها منظمة الصحة العالمية إن أوروبا باتت بؤرة الوباء في الوقت الراهن، بعد تسجيل حالات إصابة ووفيات أكثر من بقية العالم بأسره، باستثناء الصين، حيث بدأ الفيروس أواخر العام الماضي، والتي تليها في المرتبة أمريكا..
فقد أعلن العديد من الدول الأوروبية ارتفاعا حادا في عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، وفي عدد الوفيات أيضا،
وأصبحت إسبانيا الأكثر تضررا بعد إيطاليا، حيث أعلنت ارتفاعا في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بدءا من إيطاليا، الذي خرج المرض عن سيطرتها، ومرورا بإسبانيا وفرنسا وألمانيا، التى لم تعد الأسرة بالمستشفيات تكفى لتلك النازلة حتى يومنا هذا.

* في المقابل أثبتت الدول العربية مجاراتها لخطورة الحدث، رغم تأخرها في أخذ الاحتياطات اللازمة، ألا أنها تعاطت مع فيروس كورونا المستجد بصرامة شديدة، من حظر جزئي في البلاد إلى نشر الوعى الصحي بين الشعوب العربية، وطريقة تجنب مخاطر الإصابة، وأخذ الحيطة اللازمة، وتقليل عدد العاملين بالدولة عن طريق الإجازات والتناوب، وغلق المدارس والجامعات، والمساجد والكنائس، والمتنزهات والنوادي والمتاحف المفتوحة والمغلقة، وغلق الموانئ الجوية والبحرية والبرية بينها وبين العالم أجمع، وتوفير الأموال اللازمة لمواجهة التداعيات الاقتصادية.

* أظهرت أن الإنسانية لا تتجزأ، لا فرق بين بني البشر، الجميع متساو، فالموت لا يفرق بين دول متقدمة وأخرى، المصاب واحد والهم واحد، فهل تفيق الدول المتسارعة بالحروب والشقاق، وألهمت صوت العقل الإنساني يعلو ولو مرة واحدة، لتسود روح المحبة والسلام بين شعوب العالم أجمع.

* أثبتت بما لا يدع مجالا للشك سقوط الأنظمة الاقتصادية كالرأسمالية والاشتراكية، وأظهرت الوجه الآخر للرأسمالية القائمة على تحقيق الربح، والاشتراكية الزائفة التى تهدف إلى المساواة الطبقية والضمان الاجتماعي، لكنه لا يتحقق في الواقع المعيش، بل مجرد نظريات ورقية.. كما رأينا بعضا من رجال الأعمال لم يقدموا العطاء لدولهم التي ساندتهم ولشعوبهم الذين تربحوا منهم الكثير، وضنت جيوبهم أن تنفق ولو بالقليل لمساندة دولهم.

* صححت عدة مفاهيم كانت غائبة عن الجميع وهي أن العلم والعلماء هم أولى الناس بالرعاية والاهتمام َوالتشجيع قبل لاعبي الكرة والفنانين.. فلا نسرف في حقوق شريحة على حساب شريحة أخرى، فلا يعقل أن يكون راتب مدرب كروي مليون دولار شهريا، وراتب عالم أو مفكر أيا كان تخصصه لا يساعده على متطلبات الحياة.

كشفت أن العالم في حاجة لمصالحة مع النفس، وكشف زيفها وعلاجها من أمراضها، وخاصة: الكارهة للغير، والحاقدة، والطامعة، والكاذبة، والاحتكارية، والاستعمارية، والوصولية، والانتهازية، والسارقة، والمخادعة، والماكرة، والفوضوية، والكسولة، والجاهلة، والمتعصبة، حتى تسمو النفس إلى روح عالية لا أن تنزلق إلى طين واهية.

* تعرفنا من خلال الوئام الاجتماعي عن طريق الجلوس في البيت مع أسرتنا، أن الأسرة كيان واحد، لابد وأن تتجمع ولو مرة واحدة لمناقشة مشكلاتها والتحدث وجها لوجه، والتعرف على ملامحها التي كانت غائبة عن الجميع.. وأن التقنيات الحديثة المتمثلة في السوشيال ميديا ومستحدثاتها لا تغني عن عن التواصل الحقيقي الذي افتقدته المجتمعات الحديثة، والذى أودى بالأسر إلى سلوكيات خطيرة، وعلل مزرية، ومشكلات أسرية هادمة.

وقانا الله شر تلك الأيام.. وحفظ مصرنا والعالم أجمع من شرور كل جائحة

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads