رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

بارزاني لبرنامج "السطر الأوسط": مصر دعمتنا معنويا.. والسعودية لم تقف ضد حقوقنا.. ومصير الأسرى الكويتيين يعلمه صدام حسين

السبت 04/أبريل/2020 - 02:28 م
 بارزاني لبرنامج
بارزاني لبرنامج "السطر الأوسط": مصر دعمتنا معنويا.. والسعود
هبة محمد


قال الزعيم الكردي مسعود بارزاني؛ إنه لا يزال يحمل تجاه الرئيس العراقي الأسبق عبد الكريم قاسم «الكثير من الود رغم كل ما حدث»، متذكرا مساء الجمعة محطات في لقاء بثته قناة MBC السعودية ببرنامجها "السطر الأوسط".

وأضاف بارزاني؛ فى الجزء الأول من حواره المذاع قبل ساعات، «عبد الكريم قاسم قام بالسماح لوالدي مصطفى بارزاني بالعودة من الإتحاد السوفيتي إلى العراق، وأخرج عمي الشيخ أحمد الذي كان محكوماً بالإعدام من السجن، وسمح لعوائلنا بالعودة إلى مناطقنا في بارزان (محافظة أربيل)، والأهم من ذلك، أنه ذكر في الدستور العراقي المؤقت أن العرب والكرد شركاء في هذا الوطن، وهذا كان شيئاً كبيراً بالنسبة إلى ذلك الوقت».

وتابع بارزاني، "إلاّ أن الأمور لم تجر على ذاك المنوال طويلاً، قبل أن يغير عبد الكريم قاسم موقفه. والخطأ الكبير الذي وقع فيه قاسم أنه تأثر بمحيطه الذي كان ملوثاً؛ به أناس في قمة الشوفينية دفعوه لأن يتقاطع مع كل مؤيديه وأصدقائه والذين كانوا يدافعون عنه بحياتهم، ومن ضمنهم الكرد، وبالأخص البارزانيين، فدفعوه إلى نقطة من الصعب جداً التراجع عنها، وهى الشك بوالدي بأنه سيصبح الزعيم، وأدخلوا في عقله مسائل خيالية، فتأثر بمحيطه وتصرف بشكل غير عقلاني في النهاية، مع ذلك أقول كان يجب ألا نصطدم مع عبد الكريم قاسم و كان يجب تجنبه بأي شكل، لكن الأمر حصل».

وانتقل مسعود للحديث عن حقبة ثورة أيلول، التي شارك فيها بارزاني كمقاتل بيشمركة في سن فتي، قائلا: «اندلعت الثورة في 11 أيلول عام 1961 عندما شنت القوات الجوية العراقية غارات على كل مناطق كردستان يوم 16 أيلول، كنا في منطقة شمال قرية بارزان في جبل شيرين، أنا شخصياً كنت في خيمة وتعرضنا للقصف من قبل طائرات الميغ».

واستطرد؛ «أنا شخصياً التحقت بالثورة يوم 20 / 5 / 1962 ؛ حملت البندقية وبقيت أحملها إلى اليوم. أيلول كانت من أعظم الثورات الكردية، لأن الثورات السابقة كانت مناطقية، تندلع ولفترة معينة وقصيرة أحياناً، بينما أيلول استمرت، وكان فيها مقاتلون من كافة أجزاء كردستان، ونساء كن يتبرعن بحليهن للثورة، وطبعاً حدثت معارك عنيفة فاصلة جداً بقيت في ذاكرتي أكثر من أي حدث آخر، منها معركة زاويتا في 12 / 12 / 1961 كانت منعطفا تاريخيا في الثورة، ومعركة هندرين، ومعركة حوض رواندوز، ومعركة جبل متين، معارك 1963 والتي كانت أصعب سنة في عمر ثورة أيلول".

وتابع؛ "كان هناك نفير عام، واشتركت فيه تركيا وإيران وسوريا أيضاً، كانوا ضدنا، السوريون بعد الانقلاب (آذار 1963) أرسلوا لوائين من الجيش وحاربونا وأصيبوا بهزيمة نكراء».

وأشار بارزاني؛ إلى التنسيق الذي كان موجوداً بين جيوش سوريا وإيران وتركيا والعراق ضد الكرد آنذاك، حيث «كان هناك ضابط ارتباط سوري في الموصل وضابط ارتباط إيراني في كركوك»؛ وتنسيق كامل بين العراق وإيران وتركيا وسوريا، مردفا "كنا محاصرين ولكن الحمد لله انتصرنا".

ولفت بارزاني إلى أن غالبية العرب «كانوا في قرارة نفسهم مع الكرد، لكن علناً لم يؤيدنا أحد إلا بعد أن نشب خلاف بين البعث وجمال عبد الناصر، ومحمد حسنين هيكل بدأ بكتابة مقالات في جريدة الأهرام يؤيد فيها ثورة أيلول"، مؤكداً أن الدعم الذي تلقوه من عبد الناصر حينها اقتصر على الجانب المعنوي فحسب.

وحول الموقف السعودي آنذاك، يقول بارزاني إن السعودية لم تقف يوماً من الأيام ضد الكرد، رغم أن بعض الدول العربية كانت تصفق حينها للجيش العراقي.

ونوه بارزاني؛ إلى أن صدام حسين بعد ١٠ سنوات صعد إلى السلطة؛ وأن «المفاوضات بدأت نهاية 1969، بعد أن استلم البعث الحكم عام 1968 بعد الإطاحة برئيس الجمهورية عبد الرحمن عارف، آنذاك .. قبل المفاوضات حاولوا القضاء على الثورة عسكرياً، حيث بدأوا اعتباراً من نهاية 1968 حملة عسكرية واسعة جداً على كردستان، بكل ما يمتلكون من قوة عسكرية ومع كل المرتزقة الذين كانوا معهم .. حققوا بعض الانتصارات في البداية، حتى أيلول 1969 حينها قامت قوات الثورة بهجوم شامل في كافة المناطق وحققت انتصارات باهرة جداً، وأصيبت القوات العسكرية والمرتزقة الذين كانوا معهم بهزائهم لم يجربوها بحياتهم».

وأشار الزعيم الكردي إلى أن النظام العراقي حينها توصل إلى قناعة بأنه لن يبقى في الحكم إن يتوصل لاتفاق مع الكرد.

وروي؛ أن النظام لجأ لتوسط عزيز شريف، وهو شخصية عراقية معروفة، حيث أبلغ الكرد رغبة النظام باستئناف المفاوضات، ووافقت قيادة الثورة، لافتاً إلى أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة بعد تبادل عدة وفود بين كردستان وبغداد.

وتحدث الرئيس بارزاني عن لقائه الأول بالرئيس العراقي الأسبق صدام حسين حين جاء على رأس وفد كبير للقاء قيادة الثورة في كردستان، «في الحقيقة صدام الذي التقيته حين المفاوضات تلك، وصدام 1991 كانا شخصين مختلفين تماماً، كان في البداية متواضعاً ومندفعاً وصريحاً ومؤدباً، متوضعاً مع زملائه ورفاقه، أما عام 1991 حتى وزرائه لم يكونوا ينطقون بكلمة واحدة إن لم يوجه لهم سؤالاً .. كان مختلفاً تماماً».

ويروي أن؛ صدام حسين كان له حينها دور كبير في التوصل إلى اتفاقية آذار (1970)، ويقول: «كان مندفعاً وجريئاً .. لا أعتقد أنه كان يؤمن بحق الكرد، لكنه كان يؤمن أنه سينتهي فيما لو لم يتوصل إلى اتفاق .. أعتقد أنه كان مندفعاً (للاتفاق) حرصاً على وضعه، وإلاّ لماذا انقلب بعد 4 سنوات؟».

وتابع، «أعتقد أن تفاهم آذار كان فيه خطأ .. موضوع كركوك كان يجب أن يحسم من البداية».

ويروي مسعود؛ أنه كان في نفس المكان الذي شهد محاولة اغتيال مصطفى بارزاني حين أرسلت بغداد وفداً يضم بينه شخصاً يسمى إبراهيم الخزاعي يحمل جهاز تسجيل مفخخ، لا يدري به أحد من أعضاء الوفد سوى السائقين اللذين كانا يحملان أجهزة تحكم عن بعد، «وقاموا بتفجير القنبلة بعد دخول الوالد مباشرة، كان انفجاراً كبيراً والله هو الذي ستر، وأصيب مصطفى بارزاني إصابات خفيفة»، مؤكداً أن المخطط والمنظم وا

إرسل لصديق

هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام

هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام
ads
ads