رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

إحياء ليلة النصف من شعبان عند آل العزائم

الثلاثاء 07/أبريل/2020 - 10:06 م
إحياء ليلة النصف
إحياء ليلة النصف من شعبان عند آل العزائم
سعيد سعدة

يحيون آل العزائم تلك الليلة اقتداء بعمل السلف الصالح بإجماع الأمة فى مشارق الأرض ومغاربها على إحيائها ، ولم يشذ منهم إلا أهل الإنكار الذين تثقل عليهم الأعمال الفاضلة.

فإذا غربت شمس ليلتها أسرعوا إلى صلاة المغرب ، وبعدها وجهوا القلوب والوجوه إلى علام الغيوب مبتهلين متقربين إليه سبحانه بصلاة ست ركعات التى هى صلاة الأوابين فى كل ليلة فيسألون الله بين كل ركعتين بالدعاء الذى سيأتى بعد ، ثم يصلون صلاة التسابيح بعد صلاة العشاء ثم يحيون ليلتهم بالذكر والتضرع إلى الله تعالى .

كيفية صلاة التسابيح :
=============
ذكر الإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم فى كتابه أصول الوصول لمعية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، أنها تصلى أربع ركعات فى كل ركعة يقول المصلى : (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) خمسا وسبعين مرة (15 بعد فاتحة الكتاب وسورة ثم 10 فى الركوع و 10 بعد القيام من الركوع و 10 فى السجود و 10 فى الجلوس بين السجدتين و 10 فى السجود الثانى و 10 فى الجلوس بعد السجود الثانى وقبل القيام للركعة الثانية) .

فعن ابن عباس رضى الله عنهما: (أن النبى -صلى الله عليه وآله وسلم- قال للعباس بن عبد المطلب: يا عماه، ألا أعلمك، ألا أمنحك ألا أفعل بك عشر خصال، إذا أنت فعلت ذلك غفر لك ذنبك أوله وآخره، خطؤه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، أن تصلى أربع ركعات، تقرأ فى كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة قلت وأنت قائم: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا، ثم تهوى ساجداً فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً قبل أن تقوم، فذلك خمس وسبعون فى كل ركعة إن استطعت أن تصليها فى كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل فكل جمعة، فإن لم تفعل ففى كل شهر، فإن لم تفعل ففى كل سنة، فإن لم تفعل ففى عمرك مرة)( ).

دعاء ليلة النصف من شعبان:
النموذج الثامن من كتاب مشارق البيان فى فضائل شعبان
الدعاء الأول
بعد صلاة ركعتين
وقراءة (يس) إلى قوله تعالى: (...وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) "يس:81":

إِلَـٰهِي إِلَـٰهِي إِلَـٰهِي، بِتَنَزُّلِكَ بِٱلْجَمَالِ ٱلْعَلِيِّ، أَنْعِمْ عَلَىٰ عِبَادِكَ بِإِحْسَانِكَ وَغُفْرَانِكَ، وَوَاجِهْهُمْ بِوَجْهِكَ ٱلْجَمِيلِ ٱلْعَلِيِّ ٱلْجَلِيِّ.

أَنْتَ ٱلَّذِي خَلَقْتَنَا فَنَسْأَلُكَ ٱللَّهُمَّ أَنْ تَحْفَظَ لَنَا صِحَّتَنَا، وَأَنْ تَحْفَظَ لَنَا دِينَنَا، وَأَنْ تُقْبِلَ بِنَا عَلَيْكَ، وَتُقْبِلَ بِنَا إِلَيْكَ، وَتُدْخِلَنَا فِي حُصُونِكَ ٱلمَنِيعَةِ يا ظَاهِرُ يا عَلِيٌّ، يا ظَاهِرُ يَا جَلِيُّ.

أَنْتَ ٱلرَّبُّ تَعَالَيْتَ قَدْرًا، وَنَحْنُ ٱلْعَبِيدُ ٱلأَذِلاَّءُ تَسَفَّلْنَا قَدْرًا، فَبِحَقِّ مَكَانَتِكَ ٱلْعَلِيَّةِ، وَبِسِرِّ مَكَانَتِكَ ٱللَّدُنِّيَّةِ، جَمِّلْ مَكَانَتَنَا بِنُورِ مَكَانَتِكَ، وَتَجَلَّ لَنَا بِجَمَالِكَ، وَٱخْتَطِفْنَا مِنْ وُجُودِنَا ٱلبَاطِلِ إِلَىٰ وُجُودِنَا ٱلْحَقِّ.

إِلَـٰهِي إِلَـٰهِي إِلَـٰهِي، ضَعُفَ ٱلإِيمَانُ فِي قُلُوبِنَا فَقَوِّهِ، وَٱخْتَلَفَتْ كَلِمَتُنَا فَٱجْمَعْهَا، وَتَفَرَّقَتْ آرَاؤُنَا فَوَحِّدْهَا، قَلَّتِ ٱلبَرَكَةُ مِنْ زِرَاعَتِنَا لِذُنُوبِنَا وَمَعَاصِيَنا، قَلَّتِ ٱلْبَرَكَةَ مِنْ تِجَارَتِنَا لِكَبَائِرِنَا وَخَطَايَانَا، ٱمْتَلأَتِ ٱلْقُلُوبُ حَسَدًا وَتَلِفَتِ ٱلأُمُورُ فَتَدَارَكْنَا.

إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا، كَيْفَ نَتُوبُ إِنْ لَمْ تَتُبْ أَنْتَ أَوَّلًا؟!، أَنْتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰ أَنْ تَتَوبَ عَلَيْنَا، وَلاَ قُوَّةَ لَنَا أَنْ نَتُوبَ إِلَيْكَ، فَٱغْفِرْ ذُنُوبَنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا، وَٱغْفِرْ لَنَا بِفَضْلِكَ، وَأَعِدْنَا إِلَىٰ سُنَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِٱلْجَمَالِ لاَ بِٱلْقَهْرِ، أَعِدْنَا إِلَيْكَ تَائِبِينَ آيِبينَ، مُنِيبِينَ إِلَيْكَ مُسْلِمِينَ، بِجَذبَةِ حُبِّكَ، وَخَطْفَةِ وُدِّكَ، وَعِنَايَتِكَ ٱلأَوَّلِيَّةِ.

يا مَنْ بِيَدِكَ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، هَبْنَا كُلَّ ذَٰلِكَ بِسِرِّ قَوْلِكَ سُبْحَانَكَ: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) "يس:٨٢-83".

الدعاء الثاني:
بعد صلاة ركعتين
وقراءة (يس) إلى قوله تعالى: (...وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) "يس:81":

إِلَـٰهِي إِلَـٰهِي إِلَـٰهِي، سَأَلْنَاكَ عَافِيَتَنَا وَصِحَّتَنَا وَعُمُرَنَا ٱلطَّوِيلَ، وَهَا نَحْنُ نَرْفَعُ أَكُفَّنَا وَقُلُوبَنَا إِلَىٰ حَضْرَتِكَ ٱلعَلِيَّةِ، أَنْ تَحْفَظَ لَنَا نُعْمَاكَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.

إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا، إِنَّا خُلِقْنَا مِنْ بَوْلَةٍ؛ وَلَـٰكِنَّكَ جَمَّلْتَنَا بِصُورَتِكَ، فَلَكَ ٱلْحَمْدُ وَلَكَ ٱلشُّكْرُ، سَخَّرْتَ لَنَا مَا فِي ٱلسَّمَٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ جَمِيعًا مِنكَ، وَقَدْ عَجَزْنَا عَنْ شُكْرِ نُعْمَاكَ لأَنَّنَا لاَ حَوْلَ لَنَا وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ.

إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا، نَحْنُ نَنْسَاكَ فَلاَ تَنْسَنَا لِأَنَّكَ لاَ تَنْسَىٰ، وَنَحْنُ نَغْفُلُ عَنْكَ وَأَنْتَ لاَ تَغْفُلُ عَنَّا.

إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا، نَحْنُ نَعْصِيكَ وَأَنْتَ تُطِيعُنَا، وَنَحْنُ ٱلْعَبِيدُ ٱلأَذِلاَّءُ وَأَنْتَ ٱلْمَلِكُ ٱلْكَبِيرُ، نِعْمَ ٱلرَّبُّ أَنْتَ لَنَا، وَبِئْسَ ٱلْعَبِيدُ نَحْنُ لأَِنْفُسِنَا.

ٱللَّهُمَّ كَمَا تَفَضَّلْتَ فَجَعَلْتَنَا عَلَىٰ صُورَتِكَ بَعْدَ أَنْ كُنَّا نُطْفَةً؛ فَجَمَّلْتَنَا بِٱلسَّمْعِ وَٱلْبَصَرِ وَٱللِّسَانِ، وَخَدَّمْتَ لَنَا ٱلنَّبَاتَاتِ وَٱلْحَيَوَانَاتِ وَٱلأَجْوَاءَ؛ فتَفَضَّلْ يَا رَبَّنَا وَلاَ تُؤَاخِذْنَا بِذُنُوبِنَا لِأَنَّكَ صَبُورٌ حَلِيمٌ شَكُورٌ.

ٱشْكُرْ نَفْسَكَ عَنَّا، وَأَدِمْ لَنَا فَضْلَكَ وَإِحْسَانَكَ.

مَا حَصَلَ لَكَ ضَرَرٌ مِنَّا بِمَعَاصِينَا، وَلاَ وَصَلَ إِلَيْكَ نَفْعٌ مِنَّا بِطَاعَتِنَا، فَهبْ لَنَا مَا لَا يَنْفَعُكَ، وَٱحْفَظْنَا مِمَّا لاَ يَضُرُّكَ.

كَمَا تَفَضَّلْتَ عَلَىٰ سَلَفِنَا بِٱلنَّصْرِ وَٱلتَّأْيِيدِ وَٱلْكَرَمِ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِمَا تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَلَيْسَ فِيهِمْ شَرِيكُكَ وَلاَ وَلَدُكَ وَلاَ أَخُوكَ، وَٱلْكُلُّ عَبِيدٌ مِثْلُنَا، أَنْتَ يا إِلَـٰهِي رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم نَبِيُّنَا وَنَبِيُّهُمْ، وَٱلْقُرْآنُ ٱلْمَجِيدُ كِتَابُنَا وَكِتَابُهُمْ، وَتَأْخِيرُ ٱلزَّمَانِ لاَ يَضُرُّنَا لأَنَّكَ أَنْتَ ٱلْمُقَدِّرُ، وَٱلزَّمَانُ وَٱلْمَكَانُ سَوَاءٌ عِنْدَكَ.

تَخْشَعُ لَكَ قُلُوبُنَا، وَتَخْنَعُ لَكَ أَبْدَانُنَا، وَتَذِلُّ لَكَ عُقُولُنَا، وَتسْجُدُ لِعَظَمَتِكَ أَروَاحُنَا، نُنَاجِيكَ بِأَلْسِنَتِنَا وَقُلُوبِنَا، وَنَسْأَلُكَ بِنُفُوسِنَا وَأَرْوَاحِنَا أَنْ تَتَنَزَّلَ لَنَا كَمَا تَنَزَّلْتَ لِسَلَفِنَا، جَمِّلْنَا كَمَا جَمَّلْتَهُمْ، وَقَرِّبْنَا كَمَا قَرَّبْتَهُمْ، وَٱفْتَحْ لَنَا كُنُوزَكَ كَمَا فَتَحْتَهَا لَهُم.

هَلْ ضَاقَتْ خَزَائِنُكَ؟!، هَلِ ٱفتَقَرْتَ يا غَنِيُّ يا مُغْنِي؟!، عَصَيْنَاكَ وَخَالَفْنَاكَ، وَهَا نَحْنُ نَسْأَلُكَ ٱلإِغَاثَةَ، ٱلإِغَاثَةَ، ٱلإْغَاثَةَ.

إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا، وَأُمَّةُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ؛ أَنْتَ أَخْبَرْتَنَا فِي كِتَابِكَ بِقَوْلِكَ سُبْحَانَكَ: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) "آل عمران:110"؛ هَٰذَا خَبَرٌ قَبْلَ وُجُودِنَا فِي ٱلْكَوْنِ، وَأَنْتَ ٱلصَّادِقُ ٱلْقَادِرُ عَلَى تَنْفِيذِ وَعْدِكَ وَلَوْ ٱرْتَكَبْنَا أَكْبَرَ ٱلْكَبَائِرَ يَا رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ.

فِي هَٰذِهِ ٱللَّيْلَةِ نُنَادِيكَ فَلَبِّنَا كَمَا لَبَّيْتَ مَنْ قَبْلَنَا، طَهِّرَ بِٱلْعِلْمِ قُلُوبَنَا، وَزَكِّ بِٱلْحُبِّ نُفُوسَنَا، وَثَقِّفْ بِٱلنُّورِ عُقُولَنَا، وَجَمِّلْ بِٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُطَهَّرَةِ أَبْدَانَنَا، ٱحْفَظْ لَنَا نِعْمَتَكَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.

إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا، إِنَّنَا سَأَلْنَاكَ فَٱسْتَجِبْ لَنَا، وَدَعَوْنَا فَلَبِّنَا، وَٱعْتَقَدْنَا أَنَّكَ رَبُّنَا، إِلَيْكَ وَجَّهْنَا وُجُوهَنَا، وَإِلَيْكَ أَسْنَدْنَا ظُهُورَنَا، لاَ مَلْجَأَ لَنَا وَلاَ مَنْجَىٰ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ.

يَا حَيُّ يا قَيُّومُ، يَا بَاسِطُ يا وَدُودُ ، يَا سَمِيعُ يا عَلِيمُ، يَا وَاسِعُ يَا اللَّهُ، ٱسْتَجبْ لَنَا بِسِرِّ قَوْلِكَ سُبْحَانَكَ: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) "يس:٨٢-83".

الدعاء الثالث:
بعد صلاة ركعتين
وقراءة (يس) إلى قوله تعالى: (...وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) "يس:81":

إِلَـٰهِي إِلَـٰهِي إِلَـٰهِي، هَا نَحْنُ ٱلأَذِلاَّءُ بَيْنَ يَدَيْ حَضْرَتِكَ ٱلْعَلِيَّةِ، ٱلْمُضْطَرُّونَ إِلَىٰ فَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ عَنْ أَنْ نَدْفَعَ عَنْ أَنْفُسِنَا ٱلضَّرُورَاتِ.

إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا، كُلُّ أَعْضَائِنَا وَجَوَارِحِنَا تُعِينُنَا عَلَىٰ مَعْصِيَتِكَ، وَٱلشَّيْطَانُ مِنْ وَرَاءِ ذَٰلِكَ، وَٱلْعِلْمُ يا إِلَـٰهَنَا لاَ يُؤَثِّرُ عَلَىٰ نُفُوسِنَا، وَقَدْ تَعَلَّمْنَا وَعَلَّمْنَا، وَلَـٰكِنَّنَا نَنْسَىٰ وَنَغْفُلُ وَنَعْصِيكَ وَنَقَعُ فِي ٱلْكَبَائِرِ مَعَ عِلْمِنَا أَنَّهَا مِنَ ٱلْكَبَائِرِ، فَيَكُونُ ٱلذَّنْبُ أَكْبَرَ وَٱلإِثْمُ أَعْظَمَ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ، فَتَدَارَكْنَا يا غِيَاثَ ٱلْمُسْتَغِيثِينَ، أَيْقِظْ قُلُوبَنَا، زَكِّ نُفُوسَنَا، وَفِّقْنَا وَٱهْدِنَا، وَحَبِّبْ إِلَيْنَا ٱلإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَأَيِّدْنَا بِرُوحٍ مِنْكَ.

إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا إِلَـٰهَنَا، تُبْنَا إِلَيْكَ فَٱقْبَلْ تَوْبَتَنَا، ٱجْعَلْنَا لَكَ بِكُلِّنَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَكنْ لَنَا يا مُجِيبُ، ٱصْبِرْ عَلَيْنَا، ٱحْلُمْ عَلَيْنَا، نَحْنُ ٱلضُّعَفَاءُ ٱلْفُقَرَاءُ، عَبِيدُكَ ٱلأَذِلاَّءُ، حَبِّبْنَا بِكُلِّنَا إِلَيْكَ، وَٱمْلأْ قُلُوبَنَا تَوَكُّلًا عَلَيْكَ، قَدْ ضَعُفَتِ ٱلأُمَّةُ، وَتَفَرَّقَتِ ٱلْكَلِمَةُ، وَتَعَادَى ٱلإِخْوَانُ، وَتَحَارَبَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَةٌ وَأَهْلٌ.

يا غِيَاثَ ٱلْمُسْتَغِيثِينَ أَغِثْنَا، أَغِثْنَا، أَغِثْنَا.

هَٰذِهِ لَيْلَةُ نُزُولِكَ بِإِحْسَانِكَ، لَيْلَةُ تَجَلِّيكَ بِخِتَامِكَ، ٱجْعَلْنَا بِكُلِّنَا إِلَيْكَ يا مُجِيبُ، ٱصْطَنِعْنَا لِنَفْسِكَ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَٱجْعَلْنَا لَكَ كمَا جَعَلْتَ سَلَفَنَا ٱلصَّالِحَ، وَوَفِّقْنَا لِمَا تُحِبُّ وَترْضَىٰ كَمَا وَفَّقْتَهُمْ.

يُنَادِيكَ لِسَانُنَا، وَيَبْتَهِلُ إِلَيْكَ جَنَانُنَا، وَتَسْجُدُ بَيْنَ يَدَيْكَ قُلُوبُنَا، وَتَخْنَعُ لَكَ أَبْدَانُنَا، وَتُبْصِرُ وَجْهَكَ ٱلْجَمِيلَ قُلُوبُنَا، فَلاَ تَرُدّنَا بَعْدَ أَنْ سَأَلْنَاكَ فَإِنَّكَ لاَ تَرُدُّ ٱلسَّائِلِينَ، قُلْتَ وَقَوْلُكَ ٱلْحَقُّ: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) "البقرة:٨٦"، (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) "النمل:62"، وَهَا نَحْنُ فِي أَشَدِّ ٱلاِضْطِرَارِ.

بَارِكِ فِي ٱلزِّرَاعَةِ، بَارِكْ فِي ٱلتِّجَارَةِ، بَارِكْ فِي ٱلصِّنَاعَةِ، وَبَارِكْ فِي ٱلأَبْدَانِ، بَارِكْ فِي ٱلأَوْلاَدِ.

أَصْلِحِ ٱلزَّوْجَاتِ لأَزْوَاجِهِنَّ، وَأَصْلِحِ ٱلأَوْلاَدَ لآِبَائِهِمْ، أَصْلِحْ فَسَادَ أُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم.

يا حَيُّ يا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ فَأَغِثْنِي، وَلاَ تَكِلْنِي إِلَىٰ نَفْسِى وَلاَ إِلَىٰ أَحَدٍ سِوَاكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَلاَ أَقَلَّ وَلاَ أَكْثَرَ، يا نِعْمَ ٱلْمُجِيبُ.

(لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ) "الأنبياء:٨٧ – ٨٨ .

سَأَلْنَاكَ ٱسْتَجِبْ بِسِرِّ قَوْلِكَ سُبْحَانَكَ: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) "يس:٨٢-٨٣
إحياء ليلة النصف من شعبان عند آل العزائم

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads