رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

ملتقى الفكر الإسلامي :إتقان العمل وإطعام الجائع بركة في الأرض

الثلاثاء 12/مايو/2020 - 10:55 ص
الوسيلة
شروق الدقادوسي
ملتقى الفكر الإسلامي
أكد ملتقى الفكر الإسلامي, أن الإسلام أوصى بإتقان العمل والإخلاص فيه, وإطعام الجائع, وكساء العاري, وإعانة العاجز , وأن الأعمال الصالحات بركة في الأرض وذخر في السماء , وأن القلب الموصول بالله قلب رحيم.

جاء ذلك في إطار الحلقة الثامنة عشر لملتقى الفكر الإسلامي الذي ينظمه المجلس الأعلى لشئون الإسلامية تحت رعاية وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة , وفي إطار التعاون والتنسيق بين وزارة الأوقاف المصرية والهيئة الوطنية للإعلام ; لنشر الفكر الإسلامي الصحيح, ومواجهة الفكر المتطرف, وتصحيح المفاهيم الخاطئة, والتي أقيمت تحت عنوان"فضل العمل الصالح في رمضان" وحاضر فيها الدكتور أشرف فهمي مدير عام التدريب بوزارة الأوقاف, والدكتور صبري الغياتي مدير عام شئون القرآن بوزارة الأوقاف, وقدم للملتقى الإعلامي محمد فتحي المذيع بقناة النيل الثقافية.

وفي البداية, قال الدكتور أشرف فهمي مدير عام التدريب بوزارة الأوقاف, أن شهر رمضان هو شهر تميز عن غيره من الشهور, حيث خصه الله (عز وجل) بمميزات عظيمة, فصرح باسمه في القرآن الكريم دون غيره من الشهور, وشرفه بنزول الوحي فيه, حيث يقول الحق سبحانه :" شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان" , فهو شهر يكثر فيه المسلم من الأعمال الصالحات, كالصدقات والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين وبخاصة وقت الجوائح والنوازل.

وأضاف فهمي, إن العمل الصالح وخاصة وقت الأزمات والشدائد والمحن له أجر كبير عند الله سبحانه وتعالى , حيث وعد ربنا سبحانه وتعالى أهل الإيمان المسارعين إلى فعل الخيرات بجنة عرضها السموات والأرض , فقال تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين * الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}, ولما سئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أي الناس أحب إلى الله وأي الأعمال أحب إلى الله (عز وجل) قال (صلى الله عليه وسلم) : ( أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس , وأحب الأعمال إلى الله سرورl تدخله على مسلم, أو تكشف عنه كربة, أو تقضي عنه دينا, أو تطرد عنه جوعا, ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد (يعني المسجد النبوي) شهرا ...). وأشار فهمي إلى أن شهر رمضان هو شهر التغيير , فنغير من سلوكنا السيئ إلى الأحسن والأفضل , ومن لم يتغير حاله في رمضان فمتى يتغير وهو شهر الصيام والقيام والقرب من الملك العلام , حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ", وهو شهر نقاء القلب وصفائه , فمن أجل نعم الله (عز وجل) على الإنسان أن يمنحه قلبا سليما , والقلب الموصول بالله قلب رحيم , والقلب المقطوع عن الله قلب قاس , والقلوب القاسية لا يحبها الله (عز وجل) .

وفي ختام كلمته قال فهمي , إن المسلم إذا أراد أن يكون قلبه سليما فعليه أن يخلص النية لله (عز وجل) , قال تعالى : { إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم} , وأن يقبل على كتاب الله حفظا وتلاوة وتدبرا وفهما , وأن يخرج من قلبه سوء الظن بالناس , حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " إياكم والظن , فإن الظن أكذب الحديث , ولا تحسسوا , ولا تجسسوا , ولا تحاسدوا , ولا تدابروا , ولا تباغضوا, وكونوا عباد الله إخوانا" , فهذا هو شهر التسامح والعفو لا التشاحن والخصام ولن يدخل أحد الجنة إلا بقلب سليم , كما قال الحق سبحانه : { يوم لا ينفع مالl ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم}, فليعلم كل مسلم أنه لا نجاح ولا فلاح ولا صلاح للعبد إلا بالقلب السليم .

ومن جانبه , أكد الدكتور صبري الغياتي مدير عام شئون القرآن الكريم بوزارة الأوقاف أن شهر رمضان هو شهر العمل والجد والاجتهاد , " من تقرب فيه بخصلة من الخير, كان كمن أدى فريضة فيما سواه, ومن أدى فيه فريضة, كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه " , فالعمل الصالح فيه مضاعف الأجر والثواب , لافتا إلى أن العمل الصالح في الإسلام لا يقف عند الصلاة والزكاة والصيام والعبادات , بل يشمل العمل في جميع مناحي الحياة , من إطعام الجائع , وكساء العاري , وتعليم الجاهل , وإنظار المعسر , وإعانة العاجز , وقضاء حوائج الناس , يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة, ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة, ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة , والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ...).

إرسل لصديق

هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads