رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
د جيلان شرف
د جيلان شرف

الثوره الصناعيه الرابعه والذكاء الاصطناعى مالها وماعليها

الإثنين 18/مايو/2020 - 04:45 م
الثوره الصناعيه الرابعه



نعيش واقعا يتحكم فيه رقمين الواحد والصفر، أي الرقمية فلم يعد يخلو مجال في الحياة بدون الرقمنة، وترعرعت الأجيال الحديثة في عالم الرقمية، فقد كانت الأم مع وجود التليفزيون في كل منزل تترك طفلها أمام هذه الشاشة السحرية لإلهائه لكي تنهي أعمالها ، الآن الصورة اختلفت نجد الأم أو أحد أفراد الأسرة يداعب الطفل سواء كان رضيعا أو في سن ما قبل المدرسة بالهاتف الذكي و صار بين أيديهم كاللعبة، و يتحاكي الأهل عن ذكاء أطفالهم بانهم قد اكتشفوا خاصية لم يكن يعرفها الأهل و ان كان ذلك يحدث بالصدفة.
وفي مجال دراسات تأثير الإعلام من حيث الخاصية كوسيلة و المضمون الذي تحتوي عليه، ندرس نظرية مهمة يطلق عليها نظرية الغرس الثقافيCultivation Theory وتعود إلى أستاذ الاتصال "جورج جربنر" George Gerbner و كان ذلك في الستينيات، و كانت تطبق على تأثير المحتوى التليفزيوني على الطفل حيث أنه يرى الواقع من خلال هذه النافذة السحرية، و بعدها طبقت هذه النظرية على ألعاب الفيديو video game ، ومن ثم تم إجرائها على العديد من الدراسات في مجال التقنيات الحديثة و محتواها.
فقد تعرض واستخدم نشء اليوم والأمس القريب وشباب اليوم التقنيات الحديثة، وأصبحت جزء لايتجزأ من حياتهم، فالهاتف الذكي النقال Mobile Smart Phone أصبح متلازم معهم منذ أن تتفتح أعينهم في الصباح حتى إغفالها مساءا، فقد أصبح النافذة السحرية البديلة لوسائل عديدة التي من خلالها يجولون العالم لمعرفة كل ما هو جديد كل حسب اهتمامته.
فقد أكدت ووثقت أزمة كورونا ذلك فهم يستقون معلوماتهم من خلال المواقع الالكترونية سواء الصحفية أو التليفزيونية أو المؤسساستية أو المنظمات وروابطها مع مختلف مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك facebook، أو تويتر Twitter وغيرها، او مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لمجموعات groups. ومن الطبيعي بعد دمج وسائل الإعلام التقليدية والجديدة في هذ ا الجهاز الملازم لنا بلا منازع، و ذلك لسهولة حمله ووضعه واستخدامه في أي مكان يخطر على بالنا، أن يكون هو الملاذ لاستقاء المعلومات.
هذا ليس غزوا ثقافيا وفكريا فقط بل غزوا زمنيا ومكانيا، وفي اعتقادي فأن كل شيء في الحياة مثل العملة ذات الوجهين، منه السلبي و منه الايجابي، وبالفكر نستطيع ان نستفيد بأسلوب ايجابي من التقنيات الحديثة والبنية التحتية في مجال تكنولوجيا المعلومات التى باتت من أوائل الفرص للنمو الاقتصادي.
فالمعلومة اليوم ثروة، حيث تتوافر المعلومة تزداد المعرفة وتنمو وتنهض الأمم، وعندما نستخدم التكنولوجا في حفظ المعلومات كقاعدة البيانات واسترجاعها للاستفادة منها في المشروعات القومية الاقتصادية والأمنية وغيرها من المشروعات، وكذلك التطبيقات المختلفة في مجالات التعليم والاقتصاد والسياسة والقضايا المجتمعية والنوعية كقضايا الشباب والمرأة.
ففي منتدى شباب العالم الذي عقدته مصر في شرم الشيخ في الفترة من 14 – 17 ديسمبر 2019، حيث كان من ضمن الموضوعات النقاشية التي تم تناولها "الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعى"، ففي الفترة القادمة فرص الاستمثار في هذا القطاع ستكون لها مردود عظيم على مصر حيث يندرج تحتها شركات تخزين وتحليل البيانات Big Data Analysis ، والأمن السيبراني Cyber Security، والمدن الذكية Smart Cities، والعلاج عن بعد telemedicine، والتسويق عبر الانترنت، والشمول المالي، والرياضيات عن بعد، والاجتماعات عن بعد مثل استخدام تطبيق "زووم" Zoom ، والتعليم عن بعد e-learning باستخدام التطبيق الذي تم ذكره أو الفيسبوكFacebook أو الواتساب WhatsApp أو إنشاء منصة الكتروتية ادمودو edmodo التي أطلقتها وزارة التربية و التعليم منذ بداية تعليق الدراسة لمواجهة جائحة كورونا، و تطبيق الاختبار الالكتروني بالنسبة للصف الأول والثاني الثانوي، وكذلك وزارة التعليم العالي و البحث العلمي اتجهت في ذلك المسار لاستمرار العملية التعليمية خلال الفصل الدراسي الثاني 2020 للعام الجامعي 2019/2020، وكذلك مراكز التدريب لتنمية القدرات كما في جامعات المنصورة والقاهرة وحلوان و غيرها للتسهيل على أعضاء هيئة التدريس و معاونيهم على الحصول على الدورات التدريبية التي تؤهلهم على الترقي والحصول على الدرجات العملية لضمان الإستمراية في مواجهة للتحديات ، فالوزارة حرصت في الحفاظ على حقوق الطالب وعضو هيئة التدريس.
إذن، فالرابح في الفترة القادمة هو مجال "تكنولوجيا المعلومات" وهي احدى المجالات التى تجد مصر فيها فرصة لتلحق بسباق النمو الاقتصادي، خاصة وانها بحمد الله نعمت باستقرار اقتصادي خلال فترة تعليق الكثير من الأعمال الاقتصادية و الحظر الجزئي نتيجة لأزمة كورونا وما لشهر رمضان المبارك من طقوس في العادات الغذائية.
و قد أشادت المؤسسات الدولية بسلامة السياسات الاقتصادية، وهو ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في استعادة الاقتصاد المصري للاستقرار، فضلاً عن التحسن في تصنيف الاقتصاد المصري من قبل مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية لتصبح B2، مما يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري، وتؤدى إلى ضخ المزيد من الاستثمارات خلال الفترة القادمة.

إرسل لصديق

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads