رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
د جيلان شرف
د جيلان شرف

رحلة داخل دراما رمضان 2020

الخميس 28/مايو/2020 - 04:49 م
دراما رمضان 2020 تمت في ظروف مختلفة عن كل عام حيث انتشار فيروس كورونا المستجد، و تم العمل في إطار عمليات التطهير و التعقيم، و صاحب كل شركة انتاج طاقم طبي في كل موقع تصوير إلي حين انتهاء أعمال التصوير. فالأعمال الدرامية هذا العام أقل من الطبيعي نتيجة لتلك الظروف إلا أن الإرادة الواعية لدي شركات الانتاج و الدولة بضرورة تواجد الدراما المصرية علي القنوات المصرية و العربية لما لها من مردود اجتماعي و سياسي و اقتصادي.

في رحلة داخل الدراما الرمضانية نجد انها جمعت بين الموضوعات الاجتماعية و الأعمال الكوميدية و الأعمال الخيالية، إلا أن مسلسل "الاختيار" الذي حظي بنسب مشاهدة مرتفعة خاصة فيما بين الشباب و الجيل الصاعد ليري ملحمة وطنية جسدت بطولات القوات المسلحة ، حيث تمحورت نحو شخصية البطل "المقدم أحمد صابر المنسي" الذي اغتيل غدرا و هو زملائه في كمين مربع البرص عام 2017، و استخدمت الأساليب الاخراجية المتهوعة و الحديثة، حيث أن هذا المسلسل يعد من أنواع الدراما الوثائقية الذي نجح فيها المخرج/ بيتر ميمي أن يجمع بين أداء الممثلين و الوثائق المرتبطة بأداء كل شخصية ، فنستطيع أن نؤكد أن هذا العمل جمع بين أبطال الواقع و أبطال المسلسل بواقعية نجحت في جذب واكتساب عقول و قلوب المشاهدين، و الإشادة بدور القوات المسلحة و الرغبة لديهم بأن يكونوا أحد أبطالها، فقد نجح الجميع في تجسيد الأبطال الحقيقيين و نجح "أمير كرارة" في تجسيد شخصية البطل "المنسي" قائد كتيبة 103.

و لاننسي إطلالة الفنان الزعيم " عادل إمام" لما لها من مذاق خاص في شهر رمضان المبارك رغم عدم مشاركته في السباق الدرامي رمضان الماضي، و ذلك في مسلسل "فلانتينو" و دارت أحداث المسلسل عن التعليم في المدارس و دور الإدارة في العملية التعليمية و تم ربطها بدور الأسرة في تربية أولادهم و الظروف المحيطة بهم، إلا أنها كانت بحاجة إلى أن تكون أكثر عمقا و التركيز علي أساليبب التعليم الحديثة، خاصة أن الكوميديا تخاطب العقل أكثر من الوجدان.

تابع الكثيرون مسلسل "البرنس" و "خيانة عهد" اللذان يعدان من الدراما الاجتماعية التى عالجت مشكلة اجتماعية فيما بين الأشقاء الذين اختلفوا حول الإرث و جاء الانتقام هو التيمة الرئيسية، و العملان يعكسان طبقتين اجتماعتين مختلفتين، فالأولي في منطقة شعبية، و الثانية في منطقة راقية، و ان اختلفت طرق المعالجة و الحبكة ، فالكثيرين تابعوا "محمد رمضان" في مسلسل البرنس ، حيث نجح المخرج "محمد سامي" في أن يتعاطف المشاهد مع شخصية "رضوان" حيث جاءت النهاية ذات حبكة متسقة مع توقعات الجمهور. و أيضا نجح المخرج "سامح عبد العزيز" في الدمج بين أبعاد و سمات الشخصية "عهد" التى جسدتها الفنانة "يسرا" و الحبكة في الانتقام من أخواتها الذين تعمدوا قتل ابنها و ذلك نابع من حقد و كره وانتقاما من و|الدة "عهد" في "ابن عهد" لحرق قلبها عليه.

و عودة إلى القرن الـ"18" جاء مسلسل "الفتوه" بطولة ياسر جلال و مي عمر، و إخراج/ حسين المنباوي ليجسدوا لنا أحداث دارت في ذلك الزمن، و كانت الشخصية الرئيسية هي "الفتوه" التى كانت أهم من سمات الأحياء الشعبية حيث كانوا يديرون شئون هذه الأحياء و يتحملون مسئولية الأهالي.

و تميز مسلسل "لما كنا صغيرين" من إخراج/ محمد علي و بطولة "محمود حميدة" و "خالد النبوي" و "ريهام حجاج" بالاثارة و التشويق ، و تمثلت الحبكة في اكتشاف القاتل لسلسة من جرائم القتل، و نجحت ريهام في تجسيد الشخصية و اتسمت بالمصداقية لفك اللغز الذي تم تتبعه طوال حلقات المسلسل.

و حظيت الدراما في السباق الرمضاني هذا العام بالرومانسية و برز ذلك في العمل الدرامي " و نحب تاني ليه" بطولة ياسمين عبد العزيز لتبتعد عن الكوميديا للعام الثاني حيث تجسد شخصية "غالية" التى تعيش حياة زوجية غير مستقرة بسبب إهمال زوجها لها بسبب عمله كمخرج مشهور و حب النفس،و لا يهتم بها و بابنتهما، فتطلب الطلاق و يستجيب لها "عبد الله" الذي جسد شخصيته الفنان القدير "شريف منير" ، ثم تقابل "مراد" الفنان "كريم فهمي" صدفة في إحدي الحفلات و يعجب بها فيحاول التقرب منها لكنها تخاف من خوض تجربة عاطفية مرة أخري، إلا أن النهاية جاءت كالنهايات السعيدة لعلاقة رومانسية اشتاق اليها الجمهور المصري في ظل الأمور و مجريات الحياة التى انجرفت نحو المادية و طغت علي الرومانسية.

و يعتبر مسلسل "فرصة ثانية " من قائمة الأعمال الدرامية الرومانسية ، حيث تمنح "ملك" ياسمين صبري التي ادعت فقدان الذاكرة لتعطي فرصة ثانية إلى خطيبها الذي جسد شخصيته الفنان "أحمد مجدي" الذي خانها و تزوج من أخري، إلا أن طليقته تنتحر ويتهم بقتلها، و تقف ملك إلى جانبه و تتزوج منه في النهاية إلا تواجههم مشاكل في العمل حيث اننا تترأسه و يترك العمل لتستمر الفرصة الثانية.

أما "غادة عبد الرازق" في "سلطنة المعز" جسدت شخصية سيدة صعيدية تدعي "سلطانة" تعيش في منطقة شعبية و تحارب عادات و تقاليد قديمة، فتقوم بإدارة محلات كبدة ورثتها عن والدها الحاج جابر، و هي شخصية مؤثرة في شارع المعز، و تكشف عصابة تحاول سرقة ذهب من أحد السراديب في شارع المعز و تنتقم لقتل أخيها بالتعاون مع الشرطة.

ينتمي مسلسل "لعبة النسيان" ، سيناريو و حوار تامر حبيب و إخراج /أحمد شفيق و بطولة "دينا الشربيني" لنوعية الأعمال الدرامية الإجتماعية ، و تم اقتباس الفكرة من قالب ايطالي، أدت الفنانة دينا الشريبني دور "رقية" بطلة العمل كمرأة من طبقة متوسطة تتغير حياتها عندما تفقد ذاكرتها وتحاول أن تتذكر أحداث ماضيها ليبدأ الصراع . وتكتشف ان "نادر" الذي جسده "علي قاسم" كان يحبها قبل امجد الفنان "أحمد صفوت" وهذا كان سبب انتقامه منها ، كما تكتشف اللغز أن "نادر" متفق مع الدكتورة الذي جسدت دورها الفنانة "انجي المقدم" لكي تدمر الحالة النفسية لابن رقية.

تدور أحداث العمل الدرامي "جمع سالم" في قالب إجتماعي درامي ويتناول قضية “التبني”، حيث يناقش العلاقات الأخوية في حالة وجود تبني داخل الإسرة ، وليس شرط أن يكونوا أشقاء ، وتظهر زينة في شخصية مريم طبيبة القلب، التي تواجه صراعا في حياتها العملية والشخصية، تضعها في مفترق الطرق و تدمن المخدرات إلا أنها تتعاف، و تطلب منها ناهد "سلوى خطاب" ان تساعدها في إدارة و إقامة مشروع المستشفى الذي تحلم به.

و يغرز "شاهد عيان" مبادئ الانتماء إلى الوطن حيث تدور الأحداث حول حياة ضابط شرطة "حسن الرداد" ومحاولاته في البحث عن زوجته الصحفية ندى " هنا شيحة " بعد اختفائها، حيث كانت تحاول التقرب لوهيب "محمد لطفي" حتى تستطيع الإيقاع به على اعتبار أنه أحد الأذرع لمنظمة دولية تُدخل السلاح لمصر، وتنتهي الأحداث من "شاهد عيان" بهجوم الشرطة على المكان وتلقي القبض على "وهيب"، العمل سيناريو وحوار أحمد مجدي وإخراج/ محمد عبدالرحمن حماقي.

و بعد أن اعتدنا عليها في أدوار التراجيديا منذ مسلسل ذات في 2013 حتى مسلسل "اختفاء" في عام 2018، تطل علينا الفنانة "نيللي كريم" في ثوب الكوميديا هي و الفنان "آسر ياسين" في مسلسل "100وش"، و الحقيقة نجحت المخرجة "كاملة أبو ذكري" أن تجعل من كل فرد داخل هذا العمل أن يكون بطلا، فكل شخصية تم رسمها بدقة و تم توظيف تفاصيلها في إطار الحبكة الدرامية حيث كان من أكثر المسلسلات جاذبية، فكان بمثابة المكسرات و الحلويات الشرقية الرمضانية التى ينتظرها المشاهد بعد الافطار، و امتازت الحلقات بالخط الدرامي ذو الايقاع السريع التشويقي. فقد امتعتنا المجموعة بأكملها الفنانون "إسلام إبراهيم" "مصطفي درويش" "شريف دسوقي" "محمد عبد العظيم" ،و الفنانات "علا رشدي" "دنيا ماهر" و "زينب غريب"، وتداول الكثيرون كليب "مليونير مليونير" علي مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي "النهاية" نجد عملا يجمع بين الدراما و الخيال science fiction، و هذا يعتبر جديد في الدراما المصرية و من الجرأة أن يكون ضمن السباق الدرامي الرمضاني، و لكنها تجربة رائدة و مواكبة لثورة التكنولوجيا، وتدور أحداثه بعد مائة عام 2120، و ضغط المسلسل على فكرة عودة الأراضي المحتلة "فلسطين" فهو يثير قضية عربية قومية.

بلا جدال ستظل مصر هي الرائدة في لم شمل العرب معبرة عن ذلك من خلال فن صناعة الدراما التليفزيونية التي تؤثر على العقل و الوجدان من خلال الشاشة السحرية و حتي بعد دمجها مع وسائل الإعلام الجديد والمنصات الإعلامية.

إرسل لصديق

ads
هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads