رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
أحمد عبده طرابيك
أحمد عبده طرابيك

آفاق العلاقات بين السعودية وكازاخستان

السبت 13/يونيو/2020 - 02:42 م
تشكل العلاقات بين المملكة العربية السعودية وكازاخستان ركيزة أساسية في تنمية وتطور الدول الإسلامية، فالمملكة وما تمثله من ثقل سياسي واقتصادي وروحاني بما تحتضنه من المقدسات الإسلامية تعد العمود الفقري لمنظمة التعاون الإسلامي التي يقر مقرها في مدينة جدة. كما تمثل كازاخستان بما تبذله من جهود منذ استقلالها عام 1991، محوراً هاماً في تنمية وتطور العمل الإسلامي المشترك، حيث كان لها مبادة إنشاء المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي التي تستضيف مقرها الرئيسي في العاصمة الشابة نورسلطان.
كانت السعودية من أوائل الدول التي بادرت إلى الاعتراف بجمهورية كازاخستان بعيد استقلالها في 16 ديسمبر 1991، حيث تم التوقيع على بروتوكول إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 20 أبريل 1994، ثم جاءت زيارة الرئيس الأول لكازاخستان نورسلطان نزاربايف إلي المملكة خلال الفترة من 25 إلي 28 سبتمبر 1994 لتدشن مرحلة جديدة في علاقات البلدين، حيث تم التوقيع علي عدد من الإتفاقيات في مجالات الإقتصاد والتجارة والإستثمار والثقافة والشباب والرياضة، والإتفاق على فتح سفارات للبلدين.
أنشأت المملكة العربية السعودية وكازاخستان منتدى الأعمال السعودي الكازاخي لتعزيز علاقات التجارة والإستثمار بين البلدين، كما تن إنشاء اللجنة السعودية الكازاخية المشتركة للتعاون التجاري والإقتصادي والعلمي التقني والثقافي. واتفق الجانبان على تنظيم زيارة رجال الأعمال السعوديين إلى جمهورية كازاخستان للتعرف على الإمكانيات الاستثمارية هناك وتأسيس الشركات المشتركة لتنفيذ المشاريع الاقتصادية الهامة. واهتمت كازاخستان باستمرار التعاون مع الصندوق السعودي للتنمية ومشاركته في تقديم القروض لتنفيذ مشاريع البنية التحتية في كازاخستان. وقامت المملكة بدعم تحقيق مشروع إنشاء مبنى مجلس الشيوخ لبرلمان جمهورية كازاخستان على نفقتها، بتكلفتة 15 مليون دولار، وتم تدشينه في سبتمبر 2006.
يوجد العديد من المشروعات المشتركة بين السهودية وكازاخستان، منها مشروع إنتاج لحوم الفروجين بطاقة 30 ألف طن سنويا في جنوب كازاخستان باستثمارات تبلغ 100 مليون دولار، ومشروع الاستثمار في الإستكشاف الجيولوجي في كازاخستان بمبلغ 50 مليون دولار، وتطوير مشروع ساركو المشترك باستثمارات تصل إلى 40 مليون دولار.
يعتبر قطاع الزراعة واحداً من أكثر المجالات الجاذبية للمستثمرين، حيث توجد مصالح مشتركة بين السعودية وكازاخستان علي تطور التعاون في هذا القطاع، حيث تمتلك كازاخستان مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة، الأمر الذي جعلها بين أكبر عشر دول مصدرة للحبوب وأكبر ثلاث دول مصدرة للطحين في العالم. كما يحظي قطاع تربية الحيوانات أهمية كبيرة لدي الجانبين. وقد أطلقت كازاخستان مركز "أستانا" المالي الدولي، الذي تتمثل أنشطته الرئيسة في تطوير سوق رأس المال، وإدارة الأصول، وإدارة الثروات للأفراد الأثرياء، والتمويل الإسلامي، والتقنيات المالية الجديدة.
تشترك كل من المملكة العربية السعودية وكازاخستان في أنهما من الدول النفطية، وهذا ما يفتج آفاقاً رحبة للتعاون بين البلدين ليس في قطاع النفط وحسب، بل في قطاعات الطاقة والتعدين علي حد سواء، حيث تمتلك كازاخستان واحداً من أكبر حقول النفط في العالم "كاشاغان" والذي يعد أكبر الحقول النفطية البحرية. كما تتطور صناعات الغاز والتعدين في تلك المنطقة، وقد أطلقت كازاخستان برنامجاً للتصنيع، مع التركيز على تطوير الصناعة التحويلية وتطوير المجمع الزراعي الصناعي.
توجد خطط مستقبلية بين المملكة العربية السعودية وكازاخستان لتعزيز التعاون في العديد من المجالات منها النفط، خاصة أن المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم، إضافة إلى مجالات الزراعة والبتروكيماويات، فقد قامت المملكة العربية السعودية بتعيين السفير عبد العزيز بن عبد الله الداود، كسفير لخادم الحرمين الشريفين في كازاخستان، وهو سفير يتصف النشاط والجدية في العمل، كما حرصت كازاخستان علي وجود سفير لديه خبرات كبيرة في المملكة هو السفير بريك أرين، الذي عمل سفيراً في القاهرة، ونائباً لوزير الشئون الدينية، وهو ما يؤكد علي رغبة كل من السعودية وكازاخستان علي تطوير العلاقات بينهما في مختلف المجالات.

إرسل لصديق

هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads