رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
حازم الأنصاري
حازم الأنصاري

خطايا الخليفة العثمانلي

السبت 11/يوليو/2020 - 09:06 م
بات حُلم إعادة بناء الامبراطورية العثمانية والتربع على عرش القارة الإفريقية الذي رسمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتلاشى مع مرور الأيام، فمنذ توليه سُدة الحكم واعتلاءه المنبر التركي وأصبح نشر الكذب والخداع وبيع الوهم لأنصاره وفقراء دولته، مقابل التستر على زلاته التي أصبحت مرئية أمام العالم كله والظاهر منها أنه الرجل الذي يستطيع مجابهة أي قوة خارجية وداخلية أيضا مقابل تحقيق حلمه وإعادة أمجاد أجداده السالفين، فذلات أردوغان أصبحت وصمة عار في سجله التاريخي فمن المعروف أن التاريخ لا ينسى ويُيسجل لكل الساسة والقادة ما فعلوه طوال مشوارهم في الحكم.
حالة من التخبط وعدم الاتزان يعيشها الآن أردوغان بعد أن فشلت كل محاولاته في احتضان أذرعه غير الشرعية في العديد من البلدان التي وجد تحقيق حلمه فيها بعد فرش الحرير لأنصاره في ليبيا وتونس والجزائر وبدأ في تنشيط القوة الناعمة لتلك البلاد لاسترجاع ما فقد قديما، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فكل المساعي والدروب التي شقها أردوغان لفتح العديد من الأبواب أمامه صُدت في وجهه بسرعة البرق ولذلك لموقفه الضعيف وحججه الباطلة وعداوته لكبار الدول والتي تعتبر بمثابة الرئة التي يتنفس من خلالها العالم كله.
فقبل أيام قليلة علت الأصوات بالتكبير والتهليل وأوصبحت تركيا في موضع إعلان السيطرة على ليبيا بعد تأسيس منظمة دفاع جوية مُحكمة ولم تمر ثمانية وأربعون ساعة إلا وقد تعالت أيضا الأصوات بالبكاء والنواح بعد أن أصبحت القاعدة الجوية كومة تراب وأصابها الوابل ودُكت من كل ناحية على يد طيران مجهول.
فلم يرفع أردوغان صوته الجنجوري الذي اعتدنا عليه ولم يهدد ويندد ويشجب ويتوعد، ولكنه جر أذيال الخيبة والخسارة ولم ترفع له هامة، فعلى الرغمن من خسارته الفادة إلا انه فضّل استخدام سياسة النفس الطويل لكي يثبت للمستضعفين من حياشته وشعبه أنه رجل لا تهمه الخسائر ولكي يثبت للعالم أيضا أنه سوف يستخدم حيلة أخرى لاستقطاب قلوب الضعفاء والمؤمنين بقضيته الخاسرة وومن يرون أنه خليفتهم حتى نهاية الدهر.
وها قد كان، فواقعة تحويل كاتدرائية "آيا صوفيا" التي يرجع تاريخها إلى مئات السنين، إلى مسجد لإقامة الصلاة واتخاذها حصن للمسلمين الأتراك ما هي إلا الخطوة قبل الأخيرة التي سوف توقع بأردوغان من فوق عرش تركيا، فهذا القرار التركي يعتبر بمثابة سُبة للإسلام والمسلمين وليس نصر لدين الله وعزة له كما أوهمهم أو كما يتوهم البعض ممكن يحملون في صدروهم الحمية المزيفة للإسلام وما مأكثرهم في هذا الزمان.
دائما رسائل أدوغان للعالم تجر على رأسه الخيبات وتجلعه في مأزق لا يستطيع الخروج منه بل تكون بمثابة الحبل الذي سوف يتلف حول عنقه حتى يزهق روحه، فالعالم كله أثبت لأدوغان قولا وعملا أنه رجل غير مرغوب فيه على الساحة السياسية بل على كل الساحات.

إرسل لصديق

ads
هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري

هل تتوقع نجاح حسام البدري مع المنتخب المصري
ads
ads